Muetaz Wannes
20 أغسطس 2026•تحديث: 20 أغسطس 2026
طرابلس/ معتز ونيس/ الأناضول
وقعت لجنة الحوار الليبية المصغرة (4+4)، الخميس، بالأحرف الأولى على مسودة الاتفاق النهائي بشأن الانتخابات وتوحيد السلطة التنفيذية.
جاء ذلك خلال الاجتماع السابع للجنة الحوار المصغر، التي تضم أربعة أعضاء يمثلون حكومة الوحدة الوطنية، وأربعة آخرين يمثلون قوات الشرق الليبي، بالعاصمة التونسية، وفق بيان صادر عن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.
وقالت البعثة، في بيانها، إن "الاجتماع المصغر (لجنة 4+4) اختتم اليوم (الخميس) في العاصمة التونسية مناقشاته المتعلقة بإنجاز الخطوتين الأوليين من خارطة الطريق التي تيسرها الأمم المتحدة".
ووقع المجتمعون خلال اللقاء، الذي يسرته الممثلة الخاصة للأمين العام هانا تيتيه، "بالأحرف الأولى على مسودة الاتفاق النهائي"، بحسب البيان الأممي.
كما اتفقوا على "اللقاء مجددًا داخل ليبيا قبل نهاية الشهر الجاري لوضع الترتيبات المتعلقة بتنفيذ الاتفاق والإعلان عنه رسميًا".
ولجنة "الحوار المصغر" تجري حوارًا منذ أشهر، بعد أن أعلنت المبعوثة الأممية لدى ليبيا، خلال إحاطتها أمام مجلس الأمن يوم 22 أبريل/نيسان الماضي، أنها تواصلت مع مجموعة مصغرة من الفاعلين الليبيين.
ويأتي الحوار في إطار مقاربة لتحديد سبل الخروج من حالة الانسداد الحالية، وتمهيد الطريق أمام المؤسسات الليبية لتنفيذ المرحلتين الأوليين من خارطة الطريق المعلنة في أغسطس/آب 2025.
وفي ذلك التاريخ، أعلنت تيتيه خارطة طريق مبنية على ثلاث ركائز، أولها تطبيق إطار انتخابي سليم فنيًا ومقبول سياسيًا يهدف إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، والثانية توحيد المؤسسات من خلال حكومة موحدة جديدة، أما الثالثة فهي عقد حوار مهيكل يشمل العديد من الشرائح الليبية.
وفي 14 يوليو/تموز الماضي، أعلنت البعثة أن أعضاء لجنة الحوار المصغر الليبية (4+4) اعتمدوا آلية جديدة للتوصل إلى مرشح توافقي لرئاسة المفوضية العليا للانتخابات، بعد تعذر تنفيذ الاتفاق الأول.
وقبل ذلك، اتفق أعضاء الحوار المصغر (4+4) على "إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات"، مقدمين "توصية بتكليف النائب العام (المستشار الصديق الصور) بترشيح رئيس جديد للمفوضية من رجال القضاء المشهود لهم بالكفاءة والحياد"، وذلك خلال أول اجتماع لهم في روما الإيطالية بتاريخ 29 أبريل/نيسان الماضي.
ويجري كل ذلك ضمن جهود تبذلها وتقودها البعثة الأممية، بهدف إيصال ليبيا إلى انتخابات تحل أزمة الصراع بين حكومتين؛ الأولى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس (غرب)، التي تدير منها كامل غرب البلاد، والثانية حكومة أسامة حماد التي عينها مجلس النواب مطلع 2022 ومقرها بنغازي (شرق)، التي تدير منها كامل الشرق ومعظم مدن الجنوب.
ويأمل الليبيون أن تؤدي الانتخابات، التي طال انتظارها، إلى وضع حد للصراعات السياسية والمسلحة وإنهاء الفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام حكم معمر القذافي (1969-2011).