Wassim Samih Seifeddine
08 أبريل 2026•تحديث: 08 أبريل 2026
القدس / الأناضول
أسفر العدوان الإسرائيلي في مختلف أنحاء لبنان عن عشرات القتلى ومئات الجرحى منذ فجر الأربعاء، وهو الأكبر من نوعه منذ 2 مارس/ آذار الماضي.
وقالت وزارة الصحة اللبنانية عبر بيان: "في تصعيد خطير جدا، شن طيران العدو الإسرائيلي موجة غارات متزامنة على العديد من المناطق اللبنانية، ما أوقع في حصيلة أولية عشرات الشهداء ومئات الجرحى".

وأضافت أن الأولوية في هذه المرحلة هي "إنجاز الأعمال الإسعافية وإنقاذ أرواح مَن لا يزالون عالقين تحت الأنقاض، وتأمين العلاجات لجميع الجرحى من خلال توزيعهم على المستشفيات".
وناشدت الجميع "تخفيف الزحمة الحاصلة، خصوصا في أحياء العاصمة بيروت، إفساحا في المجال لأولوية الإنقاذ والإسعاف".

وفي وقت سابق، أفاد وزير الصحة اللبناني ركان ناصر الدين بأن هذا العدوان الإسرائيلي أسفر عن "سقوط مئات الشهداء والجرحى في مختلف أنحاء لبنان"، بحسب وكالة الأنباء الرسمية.
على الجانب الآخر، قال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه "أنجز ضربة واسعة" شملت مناطق في بيروت والبقاع وجنوبي لبنان، مضيفا أن الهجمات نُفذت بشكل متزامن واستهدفت "نحو 100 مقر وبنية تحتية خلال 10 دقائق".
ووصف الضربة بأنها "الأكبر" التي تستهدف مواقع للحزب، منذ توسع عدوان إسرائيل على لبنان، في 2 مارس الماضي، مدعيا أنها طالت مقار قيادة ومنظومات عسكرية.
وأفاد مراسل الأناضول بأن المناطق التي استهدفها الجيش الإسرائيلي في العاصمة بيروت ذات غالبية سنية، وتقع في أحياء سكنية خارج مناطق نفوذ "حزب الله".

وفجر الأربعاء، أعلنت الولايات المتحدة وإيران هدنة لمدة أسبوعين، تمهيدا للتوصل إلى اتفاق نهائي لوقف الحرب التي بدأتها واشنطن وتل أبيب على طهران في 28 فبراير/ شباط الماضي، وخلّفت آلاف القتلى والجرحى.
وبينما أعلنت إيران والوساطة الباكستانية ورئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أن لبنان مشمول بالهدنة، قال الجيش الإسرائيلي إنه غير مشمول وواصل عدوانه بعد بدء الهدنة، التي يلتزم بها "حزب الله" حتى الساعة.
فيما صرح مصدر لبناني رسمي رفيع للأناضول، طلب عدم الكشف عن هويته، بأن لبنان لم يتبلغ حتى الآن موقفا واضحا بشأن وقف إطلاق النار، وإن الرئيس جوزاف عون يجري اتصالات لضمان شمول لبنان فيه.
وحتى الثلاثاء، أسفر العدوان الإسرائيلي الموسع والمستمر على لبنان منذ 2 مارس الماضي عن ألف و530 قتيلا و4 آلاف و812 جريحا وأكثر من مليون نازح.
وتحتل إسرائيل منذ عقود فلسطين وأراضي في لبنان وسوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة المنصوص عليه في قرارات صدرت عن الأمم المتحدة.