28 مارس 2022•تحديث: 28 مارس 2022
تونس/ عادل الثابتي/ الأناضول
عبّر حزب "آفاق تونس" (ليبرالي)، عن انشغاله العميق من "تفاقم الأزمة الشاملة" بالبلاد و"عجز" الرئيس قيس سعيد عن إحداث تغيير إيجابي، محذرا من آثار الأزمة الاقتصادية على المواطنين.
جاء ذلك في بيان للحزب، في وقت متأخر ليلة الأحد، عقب عقد مجلسه الوطني بالعاصمة تونس، دون أن يصدر تعليق فوري من الرئاسة التونسية.
وعبّر الحزب عن استنكاره "الشديد للتوجهات السياسية العامة لرئيس الجمهورية، ومنهج العود التدريجي لنظام حكم فردي وتسلطي يتناقض مع ثورة الحرية والكرامة ومسار الانتقال الديمقراطي".
وأفاد برفضه "لمحتوى المراسيم التي أعلن عنها رئيس الجمهورية في عيد الاستقلال (في 20 مارس/آذار الجاري)".
وتتعلق المراسيم الثلاثة، بالصلح الجبائي، وإحداث الشركات الأهلية، ومحاربة المضاربة غير المشروعة، وفق ما أعلنته الرئاسة التونسية آنذاك.
وذكر الحزب أن "هذه المراسيم تحيد عن أهدافها الأساسية في تحسين عيش المواطن وتؤسس للهيمنة على الاقتصاد الوطني، وهي لا تعبر عن رؤية اقتصادية واضحة لمنوال تنموي جديد".
وأردف أنها "تتعارض مع المنظومة القانونية للدولة ولا تؤسس لإقامة العدل ومحاربة الفساد، وهي تفتقد لآليات التنفيذ وتؤثر سلبيا على مناخ الأعمال والاستثمار".
وأعرب عن "انشغاله العميق من تفاقم مظاهر الأزمة الشاملة في البلاد وعجز رئيس الجمهورية، عن إحداث تغيير إيجابي بسبب غياب البرامج الإصلاحية وتواصل العمل بالقوانين والأساليب البيروقراطية البالية (القديمة)"، محملا سعيد "المسؤولية الكاملة عن تفقير المواطنين وخطر إفلاس الدولة".
وحذر من "التداعيات الخطيرة لعجز المالية العمومية ومظاهر الأزمة الاقتصادية على الأوضاع الاجتماعية للمواطنين بما قد يؤدي إلى توقف المرافق الحياتية وفقدان المواد الأساسية من الأسواق".
وتعيش تونس أزمة اقتصادية، زادت من حدتها تداعيات تفشي فيروس كورونا، ونقصا للمواد الأساسية من الأسواق، جراء تضرر سلاسل التوريد وارتفاع أسعار الطاقة، على خلفية الأزمة الروسية الأوكرانية.
ولم يصدر تعليق فوري من الرئاسة التونسية حول هذه الاتهامات، إلا أنها عادة ما تنفيها وتؤكد التزامها بالقوانين والديمقراطية.
كما تشهد تونس أزمة سياسية، منذ 25 يوليو/تموز 2021، حين بدأ سعيد فرض إجراءات استثنائية منها: تجميد اختصاصات البرلمان، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية وإقالة الحكومة وتعيين أخرى جديدة.
وترفض غالبية القوى السياسية والمدنية في تونس تلك الإجراءات، وتعتبرها "انقلابا على الدستور"، بينما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها "تصحيحا لمسار ثورة 2011"، التي أطاحت بالرئيس آنذاك زين العابدين بن علي.