10 ديسمبر 2017•تحديث: 10 ديسمبر 2017
القاهرة/ ربيع أبو زامل، خالد إبراهيم/ الأناضول
قال أمين عام جامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، السبت، إن الرد العملي على اعتراف أمريكا بالقدس عاصمة لإسرائيل، ينبغي أن يكون بالاعتراف بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية.
وأضاف أبو الغيط، في كلمته بالاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب بالقاهرة، أن "القرار الأمريكي بشأن القدس باطل وتُحركه أغراض داخلية".
وأشار أن "الوضعية القانونية للقدس ثابتة بقرارات دولية ومبنية على مبادئ ثابتة في الأمم المتحدة، التي تؤكد أن المدينة أرض محتلة لا سيادة لدولة الاحتلال عليها".
وتابع: "اعتراف الولايات المتحدة لا يغير من الحقيقة شيئًا وهو قرار شرعنة للاحتلال".
والأربعاء الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، اعتراف بلاده رسميًا بالقدس عاصمة لدولة إسرائيل، ونقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى المدينة المحتلة.
وشدد أبو الغيط على أن "الرد العملي على قرار ترامب ينبغي أن يكون بالاعتراف بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية".
وطالب أبو الغيط جميع دول العالم أن تمتنع عن نقل سفارتها إلى القدس المحتلة.
بدوره دعا وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، الولايات المتحدة الأمريكية، إلى التراجع عن قرارها بشأن القدس.
كما دعا الجبير في كلمته، المجتمع الدولي، لـ"وضع حل شامل وكامل (للقضية الفلسطينية)؛ للحفاظ على السلم الدولي".
فيما حذّر وزير الخارجية المصري سامح شكري من تداعيات قرار أمريكا "المنفرد" بشأن القدس.
وقال شكري في كلمته بالاجتماع إن "قرار ترمب بشأن القدس يضع المنطقة كلها على حافة الانفجار"، مشيرًا إلى "حق الشعب الفلسطيني أن ينتفض دفاعًا عن حقه المشروع في أراضيه".
وفي كلمته بالاجتماع، قال رياض المالكي، وزير الخارجية الفلسطيني، إنه لن يكون هناك سلام بدون دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية.
وحذّر المالكي، من أن "القرار الأمريكي له توابع أمنية وسياسية جسيمة ولن تبقى محصورة في الأراضي المحتلة".
من جانبه أكد وزير الخارجية الجزائري عبد القادر مساهل، في كلمته، أن "اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل في ظل الظرف الإقليمي المضطرب الذي تمر به المنطقة، من شأنه أن يدفع نحو انفجار جديد للأوضاع".
وجدد "مساهل" موقف بلاده "الثابت الداعم لحق الشعب الفلسطيني في نضاله وحقه المشروع لإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف على حدود 1967".
في ذات السياق أكد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي أن "القدس المحتلة عاصمة الدولة الفلسطينية".
وقال الصفدي في كلمته "لن تنعم المنطقة بالأمن والاستقرار إلا إذا نعم بهما الفلسطينيون.. ولا سلام دائما وشاملا إن لم يسلم الشعب الفلسطيني من ويلات الاحتلال".
فيما قال وزير الخارجية الجيبوتي محمود على يوسف، إن "إقدام ترامب على الاعتراف بالقدس عاصمة للدولة القائمة بقوة الاحتلال يشكل خطوة في غاية الخطورة ويقوض كافة مساعي السلام ويهدد استقرار المنطقة ويمثل انحيازا فاضحا للاحتلال".
من جهته دعا وزير خارجية لبنان جبران باسيل، ، الدول العربية، إلى النظر في فرض عقوبات اقتصادية على الولايات المتحدة لمنعها من نقل سفارتها في إسرائيل إلى القدس.
وطالب باسيل، في كلمته الدول العربية بـ"استعادة السياسة العربية الموحدة لاتخاذ إجراءات ردعية ردًا على القرار الأمريكي وكل قرار مماثل لأية دولة أخرى، بنقل سفارتها إلى القدس".
وأشار إلى ضرورة اتخاذ "الإجراءات الدبلوماسية، والتدابير السياسية، وصولًا إلى العقوبات الاقتصادية والمالية".
كما طالب الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري، الجامعة العربية، إلى وضع خطة تحرك عملية؛ لمواجهة الاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل.
وحذَّر آل ثاني في كلمته من أنه "قد يكون (القرار الأمريكي) حجر الأساس لقرارات أخرى من شأنها تهديد كيان الأمة العربية والإسلامية وعدم الحفاظ على كرامتها".
ويأتي الاجتماع العربي الطارئ بناء على طلب من فلسطين والأردن ،أيدته عدد من الدول العربية، وذلك للنظر في التطورات الخاصة بالقدس في ضوء إعلان ترامب.
وسبق الاجتماع، اجتماع طارىء للجنة مبادرة السلام العربية، برئاسة وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، ومشاركة الدول الأعضاء في اللجنة (14 دولة ).
لجنة المبادرة أعدت مشروع قرار لعرضه على وزراء الخارجية العرب يتضمن عناصر التحرك العربي على الساحتين الإقليمية والدولية للتصدي للقرار الأمريكي.
ويشمل قرار ترامب الشطر الشرقي من القدس، الذي احتلته إسرائيل عام 1967، وهي خطوة لم تسبقه إليها أي دولة.
وأدى القرار إلى موجة كبيرة من الإدانات على مختلف الأصعدة، لا سيما من قبل الدول العربية والإسلامية.