Aymen Cemli
04 مارس 2016•تحديث: 05 مارس 2016
تونس /أيمن جملي/ الأناضول
أدان عدد من الأحزاب والمنظمات النقابية التونسية، قراري مجلس التعاون الخليجي ومجلس وزراء الدّاخليّة العرب، أمس الأربعاء، تصنيف حزب الله اللبناني، "منظمة إرهابية"، داعية الحكومة التونسية للتراجع عنه.
وقال الاتحاد العام التونسي للشغل (المركزية النقابية)، عضو الرباعي الفائز بجائزة نوبل للسلام لعام 2015، في بيان، اليوم الخميس، إن "المكتب التنفيذي للاتحاد يعبر عن رفضه للقرار ويعتبره خضوعًا للابتزاز الصهيوني وضربًا للمقاومة الوطنية".
ودعا البيان، الحكومة التونسية، إلى "التراجع عن القرار وعدم الامتثال له، لأنه يقحم تونس في قضايا لا تخدم مصلحة البلاد"، معتبرًا أن "القرار الرسمي العربي ما زال وسيظل مرتهنًا إلى أجندات أجنبية".
وكان مجلس وزراء الداخلية العرب، أدان في ختام اجتماعه، بتونس، أمس، ما أسماه "الممارسات والأعمال الخطرة، التي يقوم بها حزب الله الإرهابي، لزعزعة الأمن والسلم الاجتماعي في بعض الدول العربية"، فيما أعلن وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق، تحفظه على وصف الحزب بـ"الإرهابي".
وعبر عميد المحامين محمد الفاضل محفوظ (عضو الرباعي الفائز بجائزة نوبل للسلام لعام 2015) في بيان اليوم، عن "استغرابه ورفضه من انخراط الحكومة التونسية في مثل هذا التوجه الخطير بالتنكر لثوابت الشعب التونسي في الانتصار للمقاومة الوطنية، والمشاركة فيها بأبطال وشهداء دافعوا عن القضية الفلسطينية وحرمة التراب اللبناني ضد الكيان الصهيوني"، وفقاً للبيان.
بدورها استنكرت الجبهة الشعبية (تكتل أحزاب يسارية لها 15 مقعدًا في البرلمان) ما وصفته بـ"اصطفاف الحكومة التونسية، من خلال وزير داخليتها، وراء الموقف السعودي الخليجي الذي يصنف حزب الله اللبناني تنظيمًا إرهابيًا، ويساند التدخل العسكري السعودي الخليجي في اليمن".
واعتبرت الجبهة الشعبية موقف الحكومة أنه "ليس لمصلحة تونس وشعبها، كما أنه ليس لمصلحة الشعب اللبناني والشعوب العربية عامة''، وفق البيان.
كما أدانت حركة الشعب (حزب قومي له مقعدان في البرلمان)، الموقف ووصفته في بيان لها بـ''المخزي والمتناغم كليًا مع موقف المملكة العربية السعودية، ومجلس التعاون الخليجي"، مشيرة أن "الموقف فيه دلالة واضحة أن مواقف هذه المؤسسات أصبحت بضاعة تشترى بالمال الفاسد المنهوب أصلًا من ثروات ومقدرات الشعب العربي"، بحسب تعبيرها.
من جانبها، أدانت 3 منظمات مجتمع مدني (المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، واللجنة من أجل احترام الحريات وحقوق الإنسان، وجمعية يقظة من أجل الديمقراطية والدولة المدنية)، في بيان مشترك اليوم، قرار وزراء الداخلية العرب، واعتبرته "لا يخدم إلا بعض الأنظمة الخليجية التي تحاول تقسيم المنطقة على أسس مذهبية"، على حد وصفها.