03 يونيو 2019•تحديث: 03 يونيو 2019
برلين / الأناضول
أدانت ألمانيا، الإثنين، استخدام قوات الأمن السودانية "القوة المفرطة" ضد المعتصمين في العاصمة الخرطوم، داعية إلى وقف "فوري" للعنف.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده نائب المتحدث باسم الخارجية الألمانية، كريستوفر بيرغر، بالعاصمة برلين.
وقال بيرغر: "لا يمكن أن يكون هناك أي تبرير لهذا العنف، ويجب وقفه على الفور".
واعتبر أن "حملة القمع العنيفة على مقر الاعتصام تهدد بشكل خطير عملية الانتقال إلى حكومة بقيادة مدنية".
ودعا المتحدث الألماني "جميع الجهات الفاعلة (في السودان) إلى الامتناع عن أي خطوات تصعيدية، والعودة إلى طاولة المفاوضات".
ووفق شهود عيان، فضت قوات الأمن بشكل كامل، صباح الإثنين، اعتصام آلاف السودانيين من أمام مقر قيادة الجيش بالخرطوم، المستمر منذ نحو شهرين، مستخدمة في ذلك الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع.
ووفق الشهود، تفرق المعتصمون في أحياء الخرطوم، فيما لا تزال قوات حكومية، حتى الساعة 11:15 (ت.غ) تحاصر بعض المباني الحكومية والتعليمية المطلة أو المجاورة لساحة الاعتصام، والتي تضم مستشفيات ميدانية.
بينما نفى المجلس العسكري السوداني فض اعتصام الخرطوم قائلا إنه استهدف فقط منطقة كولومبيا المجاورة لمقر الاعتصام التي وصفها بـ"البؤرة الإجرامية الخطرة".
وردّا على فض الاعتصام، دعا "تجمع المهنيين السودانيين" الجماهير إلى الخروج وإغلاق الشوارع والجسور بالحواجز والمتاريس دعما للثورة.
وأوضح في بيان أن هذه الخطوات تأتي لـ"مؤازرة ودعم الثوار بالعاصمة، ومن أجل إسقاط المجلس العسكري" و"كل أذيال النظام السابق، ونقل مقاليد الحكم فورا لسلطة انتقالية مدنية خالصة، وفقا لإعلان الحرية والتغيير الذي توافقت عليه جماهير شعبنا العظيم".
وضمن ردود الفعل الدولية، حمّل وزير الخارجية البريطاني، جيرمي هنت، المجلس العسكري في السودان، "مسؤولية" فض الاعتصام بالعاصمة الخرطوم، مشددا في تغريدة عبر "تويتر"، على أن "المجتمع الدولي سيحاسبه على ذلك".
وبينما قالت السفارة الأمريكية في الخرطوم، عبر حسابها على "تويتر"، إن "هجمات قوات الأمن السودانية ضد المتظاهرين خاطئة، ويجب أن تتوقف، وإن المسؤولية تقع على المجلس العسكري"، طالبت مصر كافة الأطراف السودانية بضبط النفس والعودة للمفاوضات، في بيان لخارجيتها.
وعزلت قيادة الجيش عمر البشير من الرئاسة، في 11 أبريل/ نيسان الماضي، بعد ثلاثين عاما في الحكم؛ تحت وطأة احتجاجات شعبية بدأت أواخر العام الماضي؛ تنديدا بتردي الأوضاع الاقتصادية.
كان الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش بالخرطوم بدأ، في 6 أبريل/ نيسان الماضي؛ للضغط على المجلس العسكري، لتسريع عملية تسليم السلطة إلى مدنيين، قبل فضّه بالقوة صباح اليوم.