Khalid Mejdoup
12 سبتمبر 2023•تحديث: 12 سبتمبر 2023
أمزميز (المغرب) / الأناضول
- المدينة تئن تحت وطأة الصدمة بسبب الزلزال المدمر- عائشة: نسكن في مخيمات ولا حيلة لنا بسبب الزلزال- الحاجة آمنة: 8 عائلات يسكنون في منزل واحد بعد نجاتهم بأعجوبة- إبراهيم: ما عشناه مرعب ومخيف ولا يحدث حتى بالأفلامخوف ممزوج بالترقب والأمل يخيم على مدينة أمزميز المغربية (50 كيلومترا عن مراكش)، بعد انهيار العديد من المباني السكنية بسبب الزلزال المروّع الذي ضرب المملكة مساء الجمعة.
رغم حجم الدمار بالمدينة، فإن الحظ حالفها على اعتبار أن الوصول إليها يتم بسهولة، ليظهر مشهد القرى المجاورة لها والذي يبعث على الحسرة والألم لأن الزلزال قضى على الأخضر واليابس.
** حياة مختلفة
بعدما كانت عائشة زيدان (56 عاما) تعيش وضعا مريحا داخل بيت واسع، باتت اليوم داخل خيمة برفقة أسرتها .
وقالت عائشة في حديث للأناضول، "نسكن حاليا داخل مخيمات، ولا حيلة لنا بسبب الزلزال".
وأضافت أن المواطنين القاطنين في المخيمات "يستفيدون من المساعدات، فالكثير من أفراد العائلة تضرروا ومنهم من لقي مصرعه".
وهذا ليس المخيم الوحيد داخل المدينة، بل توجد مئات متفرقة هنا وهناك، منها ما شيدته الحكومة، وأخرى أقامها المواطنون أنفسهم، أو جمعيات غير حكومية أو هيئات أو مؤسسات حكومية.
ومن يقف على أطراف هذه المخيمات، تظهر له المباني التي سقطت أو الآيلة للسقوط.
** سيارات الإسعاف والمساعدات
تدخل قوافل المساعدات إلى المدينة ضمن سيارات خاصة أو شاحنات تابعة لمنظمات ومؤسسات حكومية وغير حكومية.
ونصبت السلطات مخيما للقوات المسلحة الملكية (الجيش)، ومخيما آخر غير بعيد منه لفرق الإنقاذ البريطانية، وآخر لفرق الإنقاذ الإسبانية.
والأحد أعلن المغرب، الموافقة على عروض مساعدة أربع دول لدعم جهود الإنقاذ، وهي إسبانيا وقطر والمملكة المتحدة والإمارات، وفق بيان لوزارة الداخلية.
من جهة مخرج المدينة، لم يتوقف صوت سيارات الإسعاف التي تدخل إلى مدينة أمزميز من طرف القرى المجاورة، خاصة أن هناك مخيمات طبية تستقبل المرضى والجرحى.
الطريق مزدحمة جدا بسبب قوافل المساعدات التي تأتي للإقليم، خاصة أن ظروف المنكوبين خطيرة ولا تحتمل أي تأخير.
** قصص مؤلمة
كثيرة هي القصص المؤلمة التي تسمعها من الأهالي، فالحاجة آمنة (70 سنة) تتحدث عن 8 عائلات يقطنون في منزل واحد، نجوا بأعجوبة من الزلزال، وهو المنزل الذي قدمته الحاجة لصالح هؤلاء الأسر بشكل تضامني.
إبراهيم (42 عاما) أحد قاطني أمزميز، قال إنه فقد جميع أفراد عائلته باستثناء زوجته التي ترقد في المستشفى، فالزلزال دمر القرية بكاملها.
وأضاف للأناضول: "عشنا أوقاتا مرعبة لا مثيل لها حتى بالأفلام، فخلال لحظات انهار كل شيء بسبب الزلزال".
وقال محمد (56 عاما) وهو تاجر في أمزميز، إن الزلزال ساهم في تضرر المدينة، رغم أن المنازل التي سقطت ليست بالكثيرة.
وأضاف في تصريح للأناضول، أن عددا من المقاهي انهارت بالكامل، وأن العديد من العائلات يبيتون في الخيام.
ولفت إلى أن "الكثير من الدور تضررت، ولكن ما وقع بالقرى المجاورة مُرعب لا يخطر على بال".
وبلغت قوة الزلزال الذي ضرب المغرب الجمعة، 7 درجات على مقياس ريختر، ومركزه منطقة الحوز (وسط)، وضرب عدة مدن منها العاصمة الرباط والدار البيضاء (كبرى مدن المملكة) ومكناس وفاس ومراكش وأغادير وتارودانت، بحسب المعهد الوطني للجيوفيزياء، الذي وصف الزلزال بأنه "الأعنف منذ قرن".
ووفقا لأحدث بيانات وزارة الداخلية الاثنين، أودى الزلزال بحياة 2862 شخصا وأصاب 2562، بالإضافة إلى دمار مادي كبير.