12 يونيو 2017•تحديث: 13 يونيو 2017
القاهرة / حسين القباني / الأناضول
قالت جماعة الإخوان المسلمين في مصر، اليوم الإثنين، إنها "متمسكة بمصرية جزيرتي تيران وصنافير، وترفض اتفاقية ترسيم الحدود بين القاهرة والرياض، التي بموجبها يتم التنازل عن السيادة على الجزيرتين للمملكة".
جاء ذلك في بيان أصدرته الجماعة، حمل عنوان "لا للتنازل عن جزر مصر"، وصل الأناضول نسخة منه.
واستنكر البيان "التفريط في قطعة غالية من أرض مصر، تيران وصنافير، في سابقة لم تحدث في التاريخ، رغم صدور حكم قضائي نهائي ببطلان اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية".
وشدد أن "الدفاع عن الجزيرتين نابع من الواجب الشرعي والحق الوطني الأصيل، وليس من باب الانحياز لرأي أو تسييس لقضية".
ولفت البيان إلى أن الجماعة "لا تعترف بالبرلمان المصري ولا بما يقوم به تجاه الجزيرتين اللتين ستظلان أرضًا مصرية مهما طال الزمن".
وختم البيان بالتحذير من "ثورة شعبية يفجرها الشعب المصري بكل أبنائه".
يذكر أنه في يناير/كانون الثاني الماضي، قضت المحكمة الإدارية العليا في مصر (أعلى محكمة طعون إدارية بالبلاد)، بمصرية الجزيرتين، تأييدا لحكم سابق صدر في يونيو/حزيران 2016، من محكمة القضاء الإداري يقرر الأمر ذاته، ويلغى الاتفاقية التي وقعتها مصر والسعودية، في أبريل/نيسان 2016.
من ناحية أخرى يرى "ائتلاف دعم مصر"، صاحب الأغلبية بالبرلمان المصري، أن "هناك حالة استقطاب وتخوين ضد الاتفاقية واحتكار الوطنية وتوزيع صكوك وشهادات الدفاع عن الأرض مصرية، وهذا أمر غير مقبول".
وأمس الأحد، أعلن سياسيون مصريون معارضون، منهم المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي، اعتزامهم تنظيم مظاهرة شعبية في ميدان التحرير، وسط العاصمة القاهرة، حال موافقة البرلمان على اتفاقية تيران وصنافير، ونقل السيادة على الجزيرتين إلى السعودية.
وفي اليوم الأول لمناقشة الاتفاقية برلمانيًا، أمس، نشبت مشادات كلامية بين مؤيدي ومعارضي الاتفاقية من النواب، ومن المقرر أن تستمر المناقشة ثلاثة أيام، وسط تسريبات إعلامية بإمكانية طرحها للتصويت في الجلسة العامة بعد غد الأربعاء.
واستعرضت الحكومة المصرية، في اجتماع البرلمان، أمس تقريراً مفصلًا حول اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، قالت فيه إن "مصر احتلت الجزيرتين بناء على طلب ومباركة المملكة العربية السعودية لحمايتها من التهديدات الإسرائيلية".
وترد الحكومة المصرية على الانتقادات الموجهة إليها بأن الجزيرتين تتبعان السعودية، وخضعتا للإدارة المصرية العام 1950، بعد اتفاق ثنائي بين البلدين بغرض حمايتهما، لضعف القوات البحرية السعودية آنذاك، ولتستخدمهما مصر في حربها ضد إسرائيل.