Hosni Nedim
12 أبريل 2026•تحديث: 12 أبريل 2026
حسني نديم / الأناضول
- الرئاسة الفلسطينية: اقتحام بن غفير للأقصى "انتهاكا صارخا وتدنيسا لحرمة المسجد"
- قاضي القضاة ومستشار الرئيس للشؤون الدينية محمود الهباش: الاقتحام تصعيد خطير وعدوان سافر
- رئيس المجلس الوطني روحي فتوح: تكرار اقتحام بن غفير المسجد الأقصى برفقة خطوة استفزازية خطيرة
- دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير: هذه السياسات تسعى إلى تكريس التقسيم الزماني والمكاني في الأقصى كـ"أمر واقع"
- حماس: ندعو الفلسطينيين إلى شدّ الرحال والرباط في المسجد الأقصى لإفشال مخططات إسرائيل
توالت الإدانات الفلسطينية، الأحد، لاقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير للمسجد الأقصى بمدينة القدس المحتلة، وسط تحذيرات من كون الخطوة باعتبارها جزء من "مخطط ممنهج لفرض واقع جديد في الحرم القدسي".
وفي وقت سابق الأحد، اقتحم بن غفير المسجد الأقصى برفقة مستوطنين، وأدوا صلوات تلمودية داخل باحاته، وفقا لوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا".
ومنذ 2003، سمحت الشرطة الإسرائيلية للمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى رغم الاحتجاجات المتكررة من دائرة الأوقاف الإسلامية.
ومنذ أن تولى بن غفير مهامه وزيرا للأمن القومي الإسرائيلي نهاية العام 2022، زادت انتهاكات تل أبيب في المسجد.
** "تدنيس لحرمة المسجد"
اعتبرت الرئاسة الفلسطينية اقتحام بن غفير للأقصى "انتهاكا صارخا وتدنيسا لحرمة المسجد"، وفقا لبيان نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".
وقالت الرئاسة إن هذا الاقتحام يعد انتهاكا صارخا لوضع المسجد وتدنيسا لحرمته، و"تصعيدا خطيرا واستفزازا مرفوضا".
وشددت على أن ذلك يأتي ضمن سياسة تهدف إلى فرض وقائع جديدة في الأقصى، بما في ذلك محاولات تقسيمه زمانيا ومكانيا.
وحذرت من تداعيات استمرار هذه الانتهاكات، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته واتخاذ موقف حازم يلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها وإجراءاتها الأحادية في القدس وباقي الأراضي الفلسطينية المحتلة.
** "انتهاك للوضع القانوني والتاريخي"
قاضي القضاة ومستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدينية محمود الهباش، أدان هذا الاقتحام، معتبرا إياه "انتهاكا صارخا للوضع القانوني والتاريخي القائم"، خاصة في ظل أداء صلوات تلمودية داخل باحات المسجد.
وعد الهباش، في بيان، هذه الممارسات "تصعيدا خطيرا وعدوانا سافرا على المقدسات الإسلامية"، مشددا على أن المسجد الأقصى، بكامل مساحته ومرافقه، وقف إسلامي خالص.
وحذر من أن اقتحامات المسؤولين الإسرائيليين المتطرفين تأتي ضمن مخطط تقوده الحكومة الإسرائيلية بأذرعها المختلفة، بهدف تهويد المسجد وفرض تقسيم زماني ومكاني فيه، تمهيدا للسيطرة عليه وتغيير هويته.
**خطوة لـ"تأجيج الأوضاع"
من جانبه، اعتبر رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح تكرار اقتحام بن غفير المسجد الأقصى برفقة مستوطنين "خطوة استفزازية خطيرة تهدف إلى تأجيج الأوضاع".
وأضاف في بيان، أن هذه الاقتحامات تترافق مع دعوات علنية لهدم المسجد الأقصى وفرض التقسيم الزماني والمكاني فيه، في انتهاك واضح للقانون الدولي وحرمة الأماكن المقدسة.
وأشار إلى أن الاعتداءات لم تقتصر على المسجد الأقصى، بل طالت كذلك رجال الدين المسيحيين ومظاهر الاحتفال الديني، بما يعكس، وفق قوله، "نهجا منظما لضرب النسيج الديني والتاريخي في مدينة القدس".
والسبت، قالت وزارة الخارجية الفلسطينية إن إسرائيل ارتكبت اعتداءات طالت المصلين خلال احتفالات "سبت النور" في القدس، إضافة إلى "منع وعرقلة وصول المصلين والمحتفلين إلى كنيسة القيامة".
وجاءت الاحتفالات بالتزامن مع فرض الجيش الإسرائيلي إجراءات عسكرية مشددة في القدس، خاصة في منطقة باب العمود وأحياء البلدة القديمة.
**"تغيير قواعد الصراع"
وفي السياق، أدانت دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير الفلسطينية (رسمية) اقتحام الأقصى، وقالت إن هذه السياسات تسعى إلى تكريس التقسيم الزماني والمكاني في المسجد كـ"أمر واقع"، عبر تقليص الوجود الفلسطيني داخله وفي محيطه مقابل توسيع الحضور الاستيطاني.
وأشارت، في بيان، الأحد، إلى أن ذلك يعني تحويل الصراع من طابعه السياسي إلى "احتكاك ديني مفتوح"، بما ينذر بانفجار واسع.
واعتبرت مشاركة مسؤولين إسرائيليين في هذه الاقتحامات تمثل تحولا نوعيا من ممارسات ميدانية إلى قرارات سياسية مقصودة، تهدف إلى فرض رواية إسرائيلية أحادية بشأن السيادة على المسجد الأقصى.
**دعوة للرباط بالأقصى
وفي السياق، اعتبرت حركة "حماس" أن اقتحام بن غفير المتكرر للأقصى يؤكد إصرار الحكومة الإسرائيلية على تنفيذ مخططاتها التهويدية، بدعم كامل لجماعات المستوطنين.
وقالت الحركة، في بيان، الأحد، إن هذه الاقتحامات تمثل "استفزازا لمشاعر المسلمين حول العالم"، مؤكدة أنها لن تغيّر من هوية المسجد الأقصى باعتباره مكان عبادة خالصاً للمسلمين.
ودعت الفلسطينيين إلى شدّ الرحال والرباط في المسجد الأقصى، كما طالبت الدول العربية والإسلامية بالتحرك العاجل لوقف ما وصفته بـ"تدنيس" المسجد، والضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها.
ويؤكد الفلسطينيون أن إسرائيل تكثف جرائمها لتهويد القدس الشرقية، بما فيها المسجد الأقصى، وطمس هويتها العربية والإسلامية.
كما يتمسكون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف باحتلال إسرائيل المدينة عام 1967، ولا بضمها في 1980.