19 مارس 2021•تحديث: 20 مارس 2021
إسطنبول / الأناضول
قوبل الهجوم الحوثي بطائرات مسيرة على مصفاة نفط في العاصمة السعودية الرياض، الجمعة، بإدانات واسعة من دول عربية وأجنبية ومنظمات إقليمية ودولية.
وأعلنت السلطات السعودية، في وقت سابق الجمعة، السيطرة على حريق نشب في مصفاة تكرير بترول في الرياض، إثر اعتداء بطائرات مسيرة، دون وقوع إصابات أو وفيات.
وردا على ذلك، قالت وزارة الخارجية المصرية في بيان، إن "هذه الاعتداءات التي تمثل تهديدا مباشرا لأمن واستقرار المملكة وشعبها الشقيق تمثل أيضا تهديدات لأمن واستقرار إمدادات الطاقة".
وفي عدن، قالت وزارة الخارجية اليمنية في بيان، إن "هذه الأعمال الإرهابية والتخريبية لا تستهدف المملكة وحدها وإنما تهدد أمن واستقرار إمدادات الطاقة في العالم".
وفي الأردن، قالت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين، في بيان، إن "استهداف المنشأة المدنية والحيوية السعودية يهدف إلى تقويض الأمن والاستقرار في المنطقة".
وفي المنامة، قالت وزارة الخارجية في بيان، إن هذا "العمل العدائي الممنهج يعكس إصرار هذه الميليشيات الإرهابية على استهداف أمن الطاقة والمنشآت والأعيان المدنية في المملكة في انتهاك متواصل للقانون الدولي الإنساني"، مؤكدة على موقف مملكة البحرين الراسخ المتضامن مع السعودية ضد كل ما يستهدف أمنها وسلامتها".
وفي أبوظبي، أكدت وزارة الخارجية في بيان، أن "دولة الإمارات تندد بهذا العمل الإرهابي والتخريبي الذي يستهدف المنشآت الحيوية والمدنية في المملكة ويهدد أمن إمدادات الطاقة واستقرار الاقتصاد العالميين".
وفي الكويت، أعربت وزارة الخارجیة في بيان، عن "إدانة واستنكار دولة الكویت وبأشد العبارات للاعتداء الإجرامي"، فـ"تكرار ھذه العملیات الإرھابیة وتصاعد وتیرتھا واستھدافھا للمدنیین والمناطق المدنیة والحیویة لا یشكل تھدیدا لأمن السعودیة الشقیقة واستقرار المنطقة فحسب وإنما تھدیدا مباشرا لإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي".
وفي الدوحة، قالت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، إن "استهداف المنشآت والمرافق الحيوية يمثل عملا تخريبيا ينافي كل الأعراف والقوانين الدولية، ومن شأنه التأثير على أمن واستقرار امدادات الطاقة في العالم"، مؤكدة موقفها "الثابت من رفض العنف والأعمال الإجرامية والتخريبية مهما كانت الدوافع والأسباب".
وفي بيروت، عبرت وزارة الخارجية اللبنانية في بيان، عن "إدانتها واستنكارها الشديدين للاستهداف الذي طال مصفاة تكرير النفط في الرياض"، مجددة "تضامنها مع السعودية الشقيقة في وجه أي اعتداء يطال سيادتها وأمنها واستقرارها".
وفي الرياض، أدان السفير الفرنسي لودوفيك بوي، في بيان، "بأشد العبارات الهجوم الإرهابي الذي استهدف مصفاة الرياض بطائرات مسيرة".
كما أدان سفير بريطانيا لدى الرياض نيل كرومبتون، الهجمات على المنشآت المدنية في المملكة، مؤكدا "التزام بلاده بالأمن القومي للمملكة" وفق ما نقلت عنه وسائل إعلام سعودية.
وفي واشنطن، أدانت الخارجية الأمريكية "بشدة الهجوم على منشآت أرامكو"، محذرة في بيان، من أن "الهجمات على السعودية تهدد جهود السلام بينما يبذل المجتمع الدولي جهودا لحل صراع اليمن".
ومن نيويورك، قال استيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، في تصريح صحفي، إن "الهجمات التي تستهدف البنية التحتية المدنية والمدنيين أمر لا يمكن قبوله".
كما اعتبر الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي يوسف العثيمين، أن هذا "الهجوم عمل إرهابي وتخريبي جبان"، مؤكدا أن "الاعتداءات على المنشآت الحيوية لا تستهدف المملكة فقط، بل تطال أمن واستقرار إمدادات الطاقة في العالم، كما أنها تشكل تهديدًا لأرواح المدنيين".
وفي السياق ذاته، قال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج نايف الحجرف، إن "هذا الاعتداء وما سبقه من أعمال إرهابية وتخريبية، تكرر ارتكابها ضد المنشآت الحيوية والأعيان المدنية في السعودية لا يستهدفان أمن المملكة ومقدراتها الاقتصادية فقط وإنما أمن كافة دول المجلس والأمن والاستقرار الإقليمي والدولي".
وقال مصدر مسؤول بوزارة الطاقة السعودية، في وقت سابق الجمعة، إن"مصفاة تكرير البترول في الرياض تعرضت عند الساعة 6:05 صباحا (4:05 تغ) لاعتداء بطائرات مسيرة، ما أسفر عن وقوع حريق تمت السيطرة عليه دون وقوع وفيات أو إصابات أو تأثير في إمدادات البترول ومشتقاته".
ولم يحدد المصدر السعودي، بحسب ما نقلت عنها وكالة الأنباء الرسمية "واس"، الجهة التي تقف وراء الاعتداء، فيما أعلنت جماعة "الحوثي" اليمنية، في بيان سابق الجمعة، استهداف شركة "أرامكو" النفطية بالرياض، بـ6 طائرات مسيرة.
وكثف الحوثيون، في الأسابيع الماضية، إطلاق صواريخ بالستية ومقذوفات ومسيرات على مناطق سعودية، وسط إعلانات متكررة من التحالف بتدمير هذه الصواريخ والطائرات، واتهام الجماعة أنها مدعومة بتلك الأسلحة من إيران.
وتقول جماعة الحوثي، إن هذه الهجمات رد على غارات التحالف المستمرة ضدها في مناطق متفرقة من اليمن.
ويشهد اليمن منذ نحو 7 سنوات حربا مستمرة بين القوات الموالية للحكومة المدعومة بتحالف عسكري عربي تقوده الجارة السعودية، والحوثيين المدعومين من إيران، المسيطرين على محافظات بينها العاصمة صنعاء منذ سبتمبر/ أيلول 2014.