Zein Khalil
15 أكتوبر 2026•تحديث: 15 أكتوبر 2026
إسطنبول/ زين خليل/ الأناضول
حاول عشرات اليهود الحريديم الرافضين للتجنيد الإجباري، مساء الأربعاء، اقتحام مبنى يضم وحدة لدمجهم في الجيش الإسرائيلي شرق تل أبيب، وفق إعلام عبري.
وأفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، بأن المتظاهرين حاولوا اقتحام مبنى في مدينة بني براك، يضم أحد طوابقه مشروع "كودكود".
و"كودكود" مسار لتدريب أفراد من المجتمع الحريدي للعمل في الجيش الإسرائيلي في مجالي البرمجيات والأمن السيبراني، وفق المصدر ذاته.
وأظهرت مقاطع فيديو بثتها وسائل إعلام عبرية، مواجهات بين المتظاهرين الحريديم والشرطة الإسرائيلية، التي قالت إنها اعتقلت متظاهرين اثنين.
وهذه المرة الثالثة خلال الأسبوع الأخير التي يحاول فيها الحريديم اقتحام المبنى، وفق صحيفة "يسرائيل هيوم".
وتعليقا على الحادث، كتب أفيغدور ليبرمان زعيم حزب "يسرائيل بيتنا" المعارض على منصة شركة "إكس" الأمريكية: "في هذه الأثناء، يحاول عشرات المتهربين من الخدمة العسكرية اقتحام قاعدة عسكرية بالقوة".
ومضى ليبرمان قائلا: "من يحاول اقتحام قاعدة للجيش الإسرائيلي هو ببساطة مخرب، ويجب اعتقالهم جميعا الآن، والزج بهم في السجن".
وفي سياق متصل، نشر نفتالي بينيت زعيم حزب "معا" المعارض تدوينة على منصة "إكس" مرفقة بفيديو لمحاولة اقتحام المبنى في بني براك.
وكتب بينيت: "هذا هو إرث (رئيس الوزراء بنيامين) نتنياهو و(مؤسس حزب "شاس" الحريدي آرييه) درعي: الحكومة تتخلى عن الذين يؤدون الخدمة العسكرية لصالح المتهربين منها".
وأضاف: "يحدث هذا في ميدان المعركة، والآن يحدث أيضًا في شوارع بني براك".
وتابع بينيت: "يشعر مثيرو الشغب من الحريديم بأنهم أصحاب المكان، لأنهم يسمعون درعي يتعهد بإقرار قانون للتهرب من الخدمة العسكرية بعد الانتخابات، ويرون نتنياهو يسانده".
وأردف: "بعد أسبوعين (يقصد عند إجراء الانتخابات في 27 أكتوبر/تشرين الأول الجاري) سنوقف تدفق الأموال، ونحوّل 30 مليار شيكل (9.76 مليار دولار) من المتهربين إلى الذين يؤدون الخدمة، ونضع معادلة واضحة: من لا يؤدي الخدمة لا يحصل على شيكل واحد، ومن يؤديها يحصل على الكثير".
وختم بينيت: "إذا لم نفكك الدولة الحريدية المعادية للصهيونية، فسنفقد الدولة الصهيونية".
وتشكل قضية تجنيد الحريديم إحدى أبرز الأزمات السياسية والاجتماعية في إسرائيل، إذ يتمسك قطاع واسع منهم برفض الخدمة العسكرية بدعوى التفرغ لدراسة التوراة، بينما تطالب قوى سياسية وعائلات جنود بإنهاء الإعفاءات التي يتمتعون بها.
وتفاقمت الأزمة منذ اندلاع حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في 8 أكتوبر 2023، وما رافقها من ارتفاع في أعباء الخدمة العسكرية واستدعاء قوات الاحتياط، وسط مطالبات بتوزيع أعباء التجنيد على مختلف فئات المجتمع الإسرائيلي.
وفي يونيو/ حزيران 2024، قضت المحكمة العليا الإسرائيلية بعدم وجود أساس قانوني يسمح للحكومة بمواصلة إعفاء طلاب المعاهد الدينية الحريدية من التجنيد، وألزمتها باتخاذ إجراءات لتجنيد المستحقين للخدمة العسكرية.
ومنذ ذلك الحين، تتواصل الخلافات بشأن تطبيق القرار، وسط معارضة شديدة من الأحزاب الدينية الحريدية التي تعد التجنيد تهديدًا لنمط حياتها الديني، مقابل ضغوط سياسية وقضائية لتطبيق الخدمة العسكرية الإلزامية عليهم.