Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
29 أبريل 2026•تحديث: 29 أبريل 2026
القدس / الأناضول
هاجمت أكثر من 80 منظمة سلام عربية ويهودية، الأربعاء، مواقف زعيمي حزب "معا" نفتالي بينيت ويائير لابيد، بعد إعلانهما رفض التحالف مع النواب العرب لتشكيل حكومة في إسرائيل.
وأكدت المنظمات في بيان، أن العرب يشكلون جزءًا لا يتجزأ من أي حل مستقبلي، وأنه لا يمكن تحقيق تسوية سياسية مع الفلسطينيين بالتوازي مع إقصاء المجتمع العربي داخل إسرائيل.
وأظهرت نتائج استطلاع حديثة للرأي العام، أن المعارضة الإسرائيلية ستكون بحاجة للنواب العرب من أجل تشكيل الحكومة، في حال أُجريت الانتخابات اليوم.
ووفقا للاستطلاع، فإن الأحزاب اليهودية المعارضة لنتنياهو ستحصل على 58 من مقاعد الكنيست الـ 120 فيما يحصل تحالف نتنياهو على 52 مقعدا ويحصل النواب العرب على 10 مقاعد.
ووفقا للنظام الإسرائيلي فإنه من أجل تشكيل حكومة يلزم الحصول على ثقة 61 نائبا على الأقل.
لكن بينيت ولابيد الذين أعلنا الأحد اندماج حزبيهما "بينيت 2026" و"هناك مستقبل" في تحالف باسم "بيَحاد" (معا)، قالا إنهما يرفضان التحالف مع النواب العرب لتشكيل حكومة.
وتعقيبا على ذلك، وجّهت أكثر من 80 منظمة سلام عربية ويهودية، ضمن ائتلاف "حان الوقت"، رسالة حادة إليهما، دعت فيها إلى الالتزام بدفع حل سياسي للصراع وببناء شراكة عربية-يهودية حقيقية في تشكيل الحكومة المقبلة.
وأكدت المنظمات في بيان، أن الخطاب السياسي السائد يتجاهل بشكل ممنهج مكانة المواطنين العرب في إسرائيل ودورهم المركزي في أي محاولة جدية لإنهاء الصراع وبناء مستقبل مشترك قائم على المساواة والسلام.
ومن بين الجهات الموقعة على البيان: المنتدى الإسرائيلي-الفلسطيني للعائلات، حركة "زَزيم – مجتمع يتحرك"، "محاربون من أجل السلام"، "ثقافة التضامن"، "نساء يصنعن السلام"، "أمهات ضد العنف"، وغيرها.
وجاء في رسالة الائتلاف أن "رفض الجلوس مع الأحزاب العربية ليس مجرد خطوة سياسية، بل يعكس محاولة لمعالجة أزمات إسرائيل دون شراكة مع مواطنيها العرب، الذين يشكلون جزءًا لا يتجزأ من أي حل مستقبلي".
وأضافت المنظمات أن هذا التوجه "ليس فقط مشكلة أخلاقية، بل خطأ استراتيجي"، مشددة على أنه لا يمكن تحقيق تسوية سياسية مع الفلسطينيين بالتوازي مع إقصاء المجتمع العربي داخل إسرائيل.
وأوضحت أن "المجتمع العربي يمتلك روابط وهوية ومعرفة عميقة بالحيز الفلسطيني، وبدونه لا يمكن بناء الثقة ولا تحقيق أي حل."
وائتلاف "حان الوقت"، هو تحالف يضم أكثر من 80 منظمة عربية ويهودية تعمل في مجالات السلام والمجتمع المشترك والمصالحة.
وأعلن بينيت ولابيد مرارا أنهما لن يستعينا بمساعدة النواب العرب لتشكيل حكومة.
لكنهما سبق أن استعانا بدعم القائمة العربية الموحدة برئاسة منصور عباس، لتشكيل حكومة عام 2021، التي ما لبثت أن سقطت في العام التالي.