Said Amori
15 مايو 2026•تحديث: 15 مايو 2026
القدس/ سعيد عموري/ الأناضول
ادعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع في حكومته يسرائيل كاتس، الجمعة، استهداف "عز الدين الحداد" قائد كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة "حماس"، في هجوم بمدينة غزة.
فيما لم يصدر عن كتائب القسام أو حماس، أي تعليق بالخصوص حتى الساعة 18:00 تغ.
وقال نتنياهو وكاتس، في بيان مشترك، إنه "بناءً على أوامر" منهما "شن الجيش الإسرائيلي هجوما في مدينة غزة على عز الدين الحداد"، دون أن يؤكدا ما إذا كان الهجوم أدى إلى اغتياله من عدمه.
وبرر نتنياهو وكاتس، الهجوم رغم سريان اتفاق لوقف إطلاق النار، بأن الحداد، "رفض تنفيذ الاتفاق الذي قاده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لنزع سلاح حماس، وإخلاء قطاع غزة من السلاح"، وفق ادعائهما.
وقالا إن الحداد، "أحد مهندسي" هجوم 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وفي ذلك اليوم، هاجمت حماس، قواعد عسكرية ومستوطنات بمحاذاة غزة، فقتلت وأسرت إسرائيليين؛ ردا على "جرائم الاحتلال الإسرائيلي اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، ولاسيما المسجد الأقصى"، بحسب الحركة.
ويعتبر مسؤولون إسرائيليون أن ما حدث في 7 أكتوبر يمثل أكبر فشل مخابراتي وعسكري إسرائيلي؛ ما ألحق أضرارا كبيرة بصورة إسرائيل وجيشها في العالم.
وأضاف بيان نتنياهو وكاتس، أن "الجيش الإسرائيلي وجهاز الشاباك يطبقان سياسة الحكومة بعدم احتواء التهديدات، وإحباط الأعداء مسبقا"، على حد تعبيره.
من جانبها قالت هيئة البث العبرية، إنه "تم استهداف الحداد، في هجوم بعدة صواريخ على مبنى في حي الرمال بمدينة غزة".
ويتزامن ذلك مع إعلان مصادر طبية للأناضول، عن مقتل فلسطيني وإصابة 20 آخرين إثر قصف الطيران الحربي الإسرائيلي أحد الطوابق في بناية مأهولة بالسكان بحي الرمال غربي مدينة غزة، دون تأكيد أو نفي ما إذا كان هذه الهجوم هو الذي يتحدث عنه الجيش الإسرائيلي من عدمه.
وفي التفاصيل، أوضح شهود عيان للأناضول أن طائرات حربية إسرائيلية أطلقت 3 صواريخ على الأقل تجاه أحد الطوابق في "عمارة المعتز" بحي الرمال، ما أدى إلى اندلاع حريق في المبنى وإلحاق أضرار مادية واسعة فيه وفي مبان مجاورة.
وأضاف الشهود، أن الغارة تسببت في حالة من الذعر والهلع بين السكان، فيما هرعت طواقم الإسعاف والدفاع المدني إلى المكان لإخلاء المصابين وإخماد النيران.
والخميس، حذر زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" اليميني المعارض أفيغدور ليبرمان، من احتمال إقدام نتنياهو على خطوة عسكرية "لأغراض انتخابية"، بالتزامن مع تصاعد الحديث عن حل الكنيست (البرلمان) والذهاب إلى انتخابات مبكرة.
والحداد، القائد العام لكتائب عز الدين القسام، خلفا لمحمد السنوار، شقيق رئيس حركة حماس يحيى السنوار، الذي اغتالته إسرائيل في 13 مايو/ أيار 2025 في غارات جوية شمال شرقي مدينة خان يونس جنوبي غزة.
ونظرا لذلك اعتُبر المطلوب رقم واحد لأجهزة المخابرات الإسرائيلية، حيث تتهمه إسرائيل بإدارة عمليات إعادة ترميم القدرات العسكرية للقسام بعد اغتيال محمد السنوار.
ومنذ سريان الاتفاق، قتل الجيش الإسرائيلي ضمن خروقاته بقصف وإطلاق نار على غزة، نحو 857 فلسطينيا وأصاب 2486 آخرين، وفق بيان لوزارة الصحة بالقطاع.
وجرى التوصل للاتفاق، بعد عامين من حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، واستمرت لاحقا بأشكال متعددة، وخلفت أكثر من 72 ألف قتيل فلسطيني، وما يزيد عن 172 ألف جريح، ودمارا واسعا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.