Zein Khalil
12 أغسطس 2026•تحديث: 12 أغسطس 2026
إسطنبول/ زين خليل/ الأناضول
وجه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الأربعاء، بنشر كتيبة مشاة نظامية في بلدة قصرة جنوبي محافظة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة، عقب إقامة مستوطنين بؤرة استيطانية في محيط منزلين فلسطينيين على أطراف البلدة.
وتشهد الضفة الغربية منذ سنوات تصاعدا في اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين على الفلسطينيين وممتلكاتهم، ازدادت حدتها منذ شن إسرائيل حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان، إن زامير أجرى تقييما للوضع برفقة عدد من قادة الجيش بشأن "الأحداث الجارية في منطقة قصرة".
وأضاف البيان، أن زامير، أصدر تعليمات بمواصلة الإجراءات الرامية إلى "تعزيز النظام والسيطرة العملياتية في المنطقة، ومنع استمرار الأحداث الخطيرة".
وأوضح أن التعليمات شملت تعزيز المنطقة بكتيبة مشاة نظامية إضافية.
وأشار البيان، إلى أن الكتيبة، التي تخضع حاليا لفترة استراحة، ستُدفع إلى المنطقة لتعزيز السيطرة العملياتية، فيما ستبقى قوات إضافية في الاحتياط تحسبا للحاجة إليها.
وزعم أن هذه الإجراءات تأتي في إطار "جهد مشترك بين عدة أجهزة بالتعاون مع الشرطة الإسرائيلية وجهاز الأمن العام (الشاباك)، بهدف إعادة النظام والحفاظ على الأمن في المنطقة، وكذلك محاسبة مثيري الشغب (المستوطنين)".
**عائلات محاصرة
وفي غضون ذلك، تواصل 3 عائلات فلسطينية، لليوم الثالث، العيش في عزلة داخل منازلها في قصرة، بعدما نصب مستوطنون خياما وأغلقوا الطريق المؤدي إليها، في خطوة يقول السكان إنها تهدف إلى إجبارهم على مغادرة منازلهم.
وقال الفلسطيني يوسف عبد السلام، أحد المحاصرين، للأناضول، إن عائلته، إلى جانب عائلتي شقيقه ووالديه وأحد أقاربه، عالقة داخل المنازل منذ 3 أيام، من دون أن تتمكن من الحصول على الغذاء والاحتياجات الأساسية.
وأوضح عبد السلام، أن المستوطنين نصبوا خياما على الطريق المؤدي إلى المنازل، ما أدى إلى عزلها عن بقية البلدة.
وأضاف أن الجيش الإسرائيلي فكك إحدى الخيام خلال الليل، قبل أن يتجمع نحو 200 مستوطن في الموقع ويغلقوا الطريق بالحجارة.
وأشار عبد السلام، إلى أن ذلك أثار مخاوف العائلات من اقتحام منازلها أو الاعتداء عليها.
وقال: "المستوطنون يريدون طردنا من منازلنا والسيطرة عليها".
والاثنين، قالت صحيفة "هآرتس" العبرية إن مستوطنين يرتدون الزي العسكري للجيش الإسرائيلي شوهدوا برفقة المستوطنين الذين يحاصرون العائلات، وهم يصلون إلى الموقع معهم.
وفي وقت سابق الأربعاء، قال مركز "بتسيلم" الحقوقي الإسرائيلي، إن مستوطنين يسعون إلى تهجير عائلات فلسطينية والاستيلاء على منازلها في بلدة قصرة، محذرا من تصاعد "التطهير العرقي".
وقالت المديرة التنفيذية للمركز يولي نوفاك، في بيان، إن ما يجري في قصرة "ليس حادثة معزولة".
واعتبرت نوفاك، أن "مليشيات المستوطنين، بدعم من الجيش الإسرائيلي، توسع هجماتها على القرى والبلدات الفلسطينية، فتستولي على الأراضي وتهاجم المنازل وتهجر العائلات".
وشددت على أن "التطهير العرقي الإسرائيلي في الضفة الغربية يتسارع ويتوسع على مرأى ومسمع من الجميع".
كما نشر "بتسيلم" مقطع فيديو يظهر مستوطنين وجنودا إسرائيليين يؤدون صلوات في محيط المنازل الفلسطينية في قصرة.