Zein Khalil
07 أكتوبر 2026•تحديث: 08 أكتوبر 2026
إسطنبول/ زين خليل/ الأناضول
جدد الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، مزاعمه بشأن استخدام حركة حماس مستشفيات قطاع غزة لأغراض عسكرية، مستندا هذه المرة إلى حادثة قتل فلسطينيين اثنين بمحيط مستشفى كمال عدوان شمالي القطاع.
وادعى الجيش، في بيان نشرته على منصة شركة "إكس" الأمريكية، أن قواته رصدت خلال الليلة الماضية فلسطينيين اثنين قال إنهما خرجا من مستشفى كمال عدوان، قبل أن يستهدفهما ويقتلهما.
وزعم أن أحدهما زرع عبوات ناسفة قال إنها نُقلت من داخل المستشفى إلى منطقة ما يسمى "الخط الأصفر"، بهدف استهداف قواته.
وادعى أن أحد القتلى يدعى محمد طموس، كان قناصا في الجناح العسكري لحماس، وقال إنه كان يعمل بالتوازي في الدفاع المدني بقطاع غزة.
واعتبر الجيش الحادثة دليلا على مزاعمه بأن حماس "تواصل استغلال المستشفيات والبنى التحتية الطبية" لأغراض عسكرية وإعادة بناء قدراتها.
كما زعم أن الفلسطينيين عملا خلال الفترة الأخيرة على تنفيذ أنشطة عسكرية انطلاقا من المستشفى.
ولم يقدم الجيش في بيانه أدلة مستقلة تثبت مزاعمه بشأن نقل عبوات ناسفة من داخل مستشفى كمال عدوان أو استخدامه لأغراض عسكرية.
وفي وقت سابق الأربعاء، قال مصدر طبي للأناضول إن عنصرا في الدفاع المدني الفلسطيني قتل متأثرا بإصابته جراء قصف إسرائيلي أثناء توجهه لإنقاذ مصابين بمحيط مستشفى كمال عدوان.
والثلاثاء، حذرت حركة حماس من اتخاذ مزاعم إسرائيلية بشأن استخدام مستشفيات قطاع غزة لأغراض عسكرية ذريعة لاستهداف ما تبقى منها، ودعت الأمم المتحدة إلى زيارة المنشآت الطبية والتحقق من "زيف" تلك المزاعم.
وجاء موقف الحركة آنذاك ردا على تصريحات للمتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية، عبر منصة "إكس" الأمريكية، زعمت فيها أن حماس "لا تزال تستغل المستشفيات والمناطق المدنية لأغراض عسكرية".
وهددت واوية بأن الجيش الإسرائيلي سيعمل ضد ما سمته "مصدر التهديد" إذا لم تتوقف الأنشطة التي يزعم أن حماس تنفذها من داخل منشآت مدنية، بما فيها المستشفيات والمرافق الطبية.
وتأتي هذه التطورات في ظل دمار واسع لحق بالقطاع الصحي خلال حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على غزة، جراء استهداف إسرائيل المستشفيات والمنشآت الصحية، ما أدى إلى تراجع كبير في قدرة المرافق الطبية على تقديم خدماتها العلاجية، لا سيما لمرضى السرطان والأمراض المزمنة.
كما تتنصل إسرائيل من التزاماتها المنصوص عليها في اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، بما يشمل فتح المعابر بشكل كامل وإدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الغذائية والإغاثية والطبية والوقود.
كما يأتي التصعيد في الخطاب الإسرائيلي تجاه غزة قبل نحو 3 أسابيع من انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، وسط احتدام المنافسة بين معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وخصومه، وإظهار استطلاعات الرأي عدم قدرة أي من المعسكرين على حسم أغلبية الـ61 مقعدا اللازمة لتشكيل الحكومة.
وتشهد الحملة الانتخابية تصعيدا في خطاب نتنياهو وحلفائه اليمينيين بشأن غزة والفلسطينيين، بالتوازي مع سعي رئيس الوزراء إلى إبراز الملف الأمني في حملته وتقديم نفسه باعتباره الأقدر على مواجهة ما يصفها بـ"التهديدات" المحيطة بإسرائيل.
ومنذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ترتكب إسرائيل، بدعم أمريكي، حرب إبادة جماعية في قطاع غزة، خلفت أكثر من 74 ألف قتيل فلسطيني وما يزيد على 175 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء.