إسطنبول / الأناضول
شنت إسرائيل هجمات على 59 مدينة وبلدة ومنطقة في لبنان، منذ فجر الجمعة، ما أدى إلى مقتل 28 شخصا وإصابة 7 آخرين، فضلا عن دمار هائل في مدينة النبطية جنوبا، التي تعرضت لحزام ناري.
جاء ذلك وفق إحصاء للأناضول استنادا إلى بيانات وزارة الصحة اللبنانية ووكالة الأنباء الرسمية، حتى الساعة 20:40 ت.غ.
ويواصل الجيش الإسرائيلي لليوم الثالث ضرباته العنيفة على لبنان، رغم إعلان الولايات المتحدة وإيران فجر الأربعاء الماضي هدنة لمدة أسبوعين قالت إيران وباكستان إنها تشمل لبنان، فيما نفت واشنطن وتل أبيب ذلك.
** جنوب لبنان
وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية بتعرض عدة مناطق جنوبية اليوم لقصف مدفعي إسرائيلي منها بلدات: المنصوري، ودبين، ودير قانون رأس العين، وعين بعال، وجباع، وصربين، ودبين، وبيت ليف، والقليلة، وإبل السقي.
وطال القصف المدفعي كذلك منطقتي سهل المعلية، ومرتفعات الريحان.
كما تعرضت مناطق جنوبية أخرى لقصف جوي إسرائيلي، منها مدينتا بنت جبيل والنبطية، وبلدات: بيت ياحون، والمروانية، وحبوش، وزفتا، وكفر تبنيت، والمحمودية، والجرمق، والسلطانية، وتبنين، ودبعال، وقانا، وحاريص، والصرفند، والبيسارية، السماعية، عدشيت.
بجانب بلدات: المجادل، وجويا، ودير أنطار، والشهابية، وحناوية، ودبين، وجبال البطم، وميفدون، والنبطية الفوقا، وجبشيت، والشرقية، والمنصوري، وصريفا، والطيري، ودير قانون رأس العين، وعين بعال، وخربة سلم، وشقرا، والخيام، عيتا الشعب، حانين، ديركيفا.
وقصف الطيران الإسرائيلي أيضا دراجة نارية في بلدة البابلية، ومحيط مفترق زفتا - النميرية، وأوتوستراد "النبطية-حبوش-دير الزهراني"، ومنطقة رأس العين السماعية.
إضافة إلى: مدخل مخيم الرشيدية، ومشروعا زراعيا ببلدة المنصوري، والمنطقة بين بلدتي القصيبة وبريقع، والمنطقة الواقعة بين بلدتي عدشيت والقصيبة، منطقة المشاع بين بلدتي المنصوري ومجدل زون.
** أحزمة نارية على النبطية
وكانت أشد الهجمات على مدينة النبطية التي تعرضت لـ"أعنف عدوان" منذ بدء إسرائيل عدوانها الموسع على لبنان في 2 مارس/ آذار الماضي، وفق توصيف الوكالة اللبنانية.
فقد شنت مقاتلات إسرائيلية أحزمة نارية على المدينة، حيث استهدفت السرايا الحكومية والمباني المحيطة فيها ومكاتب المخاتير ومكتب أمن الدولة ودمرتها كليا وجزئيا.
كما استهدفت الغارات الشارع المحاذي للسراي والممتد نحو السوق التجاري ودمرت عددا من المباني والمحال التجاري.
كما شنت المقاتلات الإسرائيلية غارة على حي البياض ودمرت مبنى سكنيا فيه.
وتعرضت منطقة كفرجوز ومحيط مجمع قوى الأمن الداخلي والمباني السكنية على طريق أبار فخر الدين باتجاه كفرجوز لغارات دمرت عددا من المباني.
** شرق لبنان
وشرقا، قصفت طائرات حربية إسرائيلية بلدتي سحمر في البقاع الغربي، والأنصار في قضاء بعلبك.
** حصيلة الضحايا
وبشأن حصيلة ضحايا الغارات الإسرائيلية، أفادت وكالة الأنباء اللبنانية بمقتل 13 من عناصر جهاز أمن الدولة باستهداف مقر لهم في الغارات على مدينة النبطية، ومقتل 6 أشخاص بغارة استهدفت مغسلة ببلدة جباع.
إضافة إلى مقتل عضو بلدية أرنون علي عبد اللطيف غيث، وجرح ابنه حسن ببلدة كفر تبنيت، ومقتل شخصين في دير قانون رأس العين، ومقتل اثنين وإصابة آخر ببلدة سحمر.
ومقتل شخص وجرح آخر ببلدة قانا، ومقتل شخص وجرح آخر ببلدة حناوية، ومقتل شخص في بلدة الشرقية، ومقتل شخص في بلدة الأنصار، وجرح شخص في بلدة ديرانطار.
كما أصاب الجيش الإسرائيلي مواطنا من بلدة الماري وزوجته بإطلاق النار عليهما أثناء توجههما من البلدة إلى بستان لهم قريب من الحدود.
وسقط عدد غير محدد من الإصابات بقصف مدفعي استهدف مشتلا يعمل فيه عمال سوريون في بلدة عين بعال.
وعن الأضرار المادية، بالإضافة إلى ما حدث في مدينة النبطية، تسببت الغارات الإسرائيلية التي استهدفت أوتوستراد "النبطية-حبوش-دير الزهراني" في دمار هائل بعشرات المجمعات السكنية والمحال والمؤسسات التجارية على طول أكثر من 4 كيلومترات.
يضاف إلى ذلك، إلحاق أضرار بعدد من سيارات الإسعاف والإنقاذ والإطفاء في بلدتي دير قانون رأس العين وعدشيت.
كما نفذت القوات الإسرائيلية عمليات تفجير واسعة لمنازل وأحياء سكنية في بلدات عيتا الشعب وحانين والخيام.
وفجر الأربعاء، أعلنت الولايات المتحدة وإيران هدنة لمدة أسبوعين، بوساطة باكستانية، تمهيدا للتوصل إلى اتفاق نهائي لوقف الحرب التي بدأتها واشنطن وتل أبيب على طهران في 28 فبراير/ شباط الماضي، وخلّفت آلاف القتلى والجرحى.
ورغم تأكيد إسلام أباد وطهران أن الهدنة تشمل لبنان التي كانت إسرائيل وسعت عدوانها عليها في 2 مارس/ آذار، نفت واشنطن وتل أبيب ذلك، وشن الجيش الإسرائيلي ضربات على لبنان، الأربعاء، وُصفت بأنها "الأعنف" منذ بدء العدوان، أسفرت في أول أيام الهدنة عن 357 قتلى و1223 جريحا على الأقل، وفق وزارة الصحة اللبنانية.
وإجمالا، أسفر العدوان الإسرائيلي الموسع والمستمر على لبنان منذ 2 مارس عن سقوط 1953 قتيلا و6303.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب الأخيرة بين أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ونوفمبر/ تشرين الثاني 2024.