Zein Khalil
28 أبريل 2026•تحديث: 29 أبريل 2026
زين خليل/الأناضول
اقتحم متظاهرون حريديم، مساء الثلاثاء، منزل رئيس الشرطة العسكرية، جنوبي البلاد، احتجاجا على اعتقال فارين من التجنيد، ما اعتبرته صحيفة عبرية "تصعيدا خطيرا".
جاء ذلك في إطار مظاهرات نظمها الحريديم بوسط وجنوب إسرائيل.
وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي: "اقتحم متظاهرون حريديم قبل وقت قصير فناء منزل رئيس الشرطة العسكرية، العميد يوفال يامين، في عسقلان، احتجاجا على اعتقال الشرطة العسكرية لحريديم فارين من التجنيد خلال الأيام الماضية".
ووفقا للشرطة الإسرائيلية، شارك نحو 200 متظاهر في احتجاج أمام منزل يامين.
ونقلت الإذاعة عن مصدر عسكري إسرائيلي، لم تسمه، إن بعض المتظاهرين قفزوا فوق سور المنزل واقتحموا الفناء.
وأضاف: "لم يكن العميد يامين موجودا في المنزل وقت الحادث، لكن زوجته وأطفاله تحصنوا داخله".
وذكر المصدر العسكري أن الشرطة كانت على علم مسبق بنية تنظيم المظاهرة، ومع ذلك لم تتمكن من منع الاقتحام، وفق المصدر ذاته.
من جانبها، وصفت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية اقتحام فناء منزل قائد الشرطة العسكرية بـ"التصعيد الخطير" من قبل الحريديم.
وأعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس عن إدانتهما للواقعة.
وقال نتنياهو، في تدوينة على منصة شركة "إكس" الأمريكية: "أدين بشدة الهجوم المتوحش والعنيف على قائد الشرطة العسكرية، وأطالب باتخاذ إجراءات صارمة ضد المتورطين".
وكتب كاتس: "أدين بشدة الاقتحام المتعمد لمنزل قائد الشرطة العسكرية، أثناء وجود أفراد عائلته في المنزل".
واعتبر أن "أي اعتداء أو محاولة اعتداء على أفراد قوات الأمن، وبشكل خاص على قادة وجنود الجيش، يُعدّ تجاوزا لخط أحمر".
وتابع كاتس: "نحن أمام مجموعة من المجرمين العنيفين، ويجب استنفاد الإجراءات القانونية بحقهم بأقصى درجات الصرامة. أدعو سلطات إنفاذ القانون إلى التحرك بحزم وسرعة، وبكل الوسائل المتاحة، لتحديد هوية المشتبه بهم وتقديمهم للعدالة".
وأكد دعمه العميد يوفال يامين، وعدم السماح بالمساس بقادة وجنود الجيش.
في سياق متصل، تظاهر مئات الحريديم في مفترق غولدا مائير بالقدس الغربية وحاولوا إغلاق الطريق وسط مواجهات مع الشرطة الإسرائيلية، وفق القناة 12 العبرية الخاصة.
وفي وقت سابق مساء الثلاثاء، ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، أن متظاهرين حريديم أغلقوا الطريق السريع رقم "4" عند مدخل مدينة بني براك (وسط).
وردد المتظاهرون هتافات من بينها "نموت ولا نتجند"، كما رفعوا لافتات عليها عبارات من قبيل" العلمانية أسوأ من الموت"، وأحرقوا العلم الإسرائيلي، وفق المصدر ذاته.
وبحسب الصحيفة، قرر الحريديم تنظيم المظاهرة بعد أن استأنف الجيش هذا الأسبوع حملات اعتقال لفارين من الخدمة العسكرية، بعد فترة هدوء خلال الحرب مع إيران.
وقالت إن الشرطة أعلنت المظاهرة "غير قانونية"، واعتقلت شخصين اثنين.
وفي مارس/آذار الماضي، حذر رئيس الأركان إيال زامير من انهيار الجيش من الداخل بسبب نقص حاد في الجنود، مشيرا إلى أن الضغوط العملياتية وعدم تجنيد "الحريديم" يهددان كفاءة القوات، مطالبا بتمديد الخدمة الإلزامية.
ويشكل "الحريديم" نحو 13 بالمئة من سكان إسرائيل البالغ عددهم 10 ملايين نسمة، ويرفضون الخدمة العسكرية بدعوى تكريس حياتهم لدراسة التوراة، مؤكدين أن الاندماج في المجتمع العلماني يشكل تهديدا لهويتهم الدينية واستمرارية مجتمعهم.