02 يناير 2020•تحديث: 03 يناير 2020
معتز بالله محمد / الأناضول
وثّق شاب إسرائيلي من أصول إثيوبية، واقعة تعرضه لموقف عنصري أثناء ممارسته عمله في تل أبيب، مشيرًا أن الواقعة هي "الأولى" في إسرائيل خلال العام 2020.
وقالت القناة "12" العبرية، مساء الخميس، إن غاي كيبيدي (18 عاما)، تعرض الأربعاء، إلى حادث عنصري في المتجر الذي يعمل به.
وأوضحت القناة أن زبونة طلبت منه إحضار سلعة ما، وبعد تنفيذه طلبها قالت له فجأة: "أنت لا تعجبني"، وحين سألها عن السبب أجابته: "أنتم الزنوج دمرتم إسرائيل".
وأضافت أن الشاب لم يرد على السيدة، بل عمد إلى إخراج هاتفه المحمول وتوثيق العبارات العنصرية التي كانت لا تزال تطلقها في وجهه.
ونشر كيبيدي الفيديو عبر حسابه على "فيسبوك"، وكتب معلقا: "شعرت بالصدمة مما حدث".
ولفت أنه أخرج هاتفه المحمول، وطلب من السيدة أن تعيد ما قالته، فردت: "سأقول لك ذلك مرة أخرى، لا مشكلة، قلتُ: زنجي.. نعم زنجي".
وكتب كيبيدي: "هكذا تبدو إسرائيل في 2020، رغم كل الصعوبات التي واجهناها نحن الإثيوبيين خلال العقدين الماضيين من العنصرية، ظننا أن إسرائيل يمكن أن تتغير في 2020، لكن ولبالغ أسفي فإن التغيير ما زال بعيدا".
وتابع: "أحزنني جدا أن أعرف أنني (أمثل) الحادث الأول في 2020، وفي العقد الجديد الذي بدأناه. ويحزنني أكثر أن أعرف أن تلك الحوادث ستتكرر كثيرا".
من جانبها، استنكرت عضو الكنيست من أصول إثيوبية "بنينا تامانو شطا"، الواقعة وقالت: "الوجه القبيح للمجتمع الإسرائيلي تم تصويره"، وفق القناة.
وأضافت العضو عن تحالف أزرق-أبيض: "غاي شاب عمره 18 عاما كان يمكن أن يكون ابن تلك السيدة الوقحة العنصرية، لكنها لم تبالِ عندما قررت أن تهينه وتنعته بالزنجي".
وقالت "شطا"، إنها تعتزم مقاضاة السيدة "العنصرية".
وفي نهاية 2014، قدر مكتب الإحصاء المركزي (حكومي)، الإسرائيليين الإثيوبيين بنحو 135 ألفا، نحو 50 ألفا منهم ولدوا في إسرائيل.
وخاض أبناء الجالية الإثيوبية عدة مواجهات مع الشرطة الإسرائيلية خلال السنوات الماضية، على خلفية التمييز والعنصرية.
ووقعت آخر تلك المواجهات في يونيو/ حزيران 2019، بعدما قتل ضابط خارج الخدمة شابا إثيوبيا، في مدينة حيفا (شمال).
وأغلق آلاف المتظاهرين وقتها طرقات رئيسية في كافة أنحاء إسرائيل، وأشعلوا إطارات السيارات ونددوا بما يرون أنه تمييز ضد الإسرائيليين من أصول إثيوبية.