قضت محكمة مصرية، اليوم السبت، بإلغاء أحكام حبس 32 معارضًا أغلبهم طلاب، في قضيتي "شغب"، تعود أحداثهما إلى أوائل عام 2014، مع إعادة محاكمتهم من جديد، وفق مصدر قانوني.
وفي القضية الأولى، قال فوزي نصر، عضو هيئة الدفاع عن المتهمين، للأناضول، إن "محكمة النقض (أعلى هيئة للطعون)، المنعقدة بدار القضاء العالي (وسط القاهرة)، قضت اليوم، بقبول طعن 24 من معارضي النظام، وإلغاء الأحكام الصادرة ضدهم، والتي تراوحت ما بين الحبس 3 و5 سنوات".
وأضاف "نصر" أن "المحكمة قررت إعادة محاكمتهم من جديد أمام دائرة جنائية أخرى، وذلك في اتهامهم بارتكاب أحداث شغب شهدتها جامعة الأزهر بمدينة المنصورة بمحافظة الدقهلية (دلتا مصر/ شمال) وبعض ميادين المدينة ذاتها، في يناير/ كانون الثاني 2014".
وأوضح أن معظم المتهمين "طلاب بجامعة الأزهر والثانوية (مرحلة ماقبل الجامعة)".
وكانت محكمة الاستئناف، قضت في 19 يناير/ كانون الثاني 2015، بمعاقبة المتهمين بعد القبض عليهم، بأحكام متفاوتة ما بين السجن من 3 و5 سنوات، قبل أن يتم الطعن على تلك الأحكام وقبول إلغائها اليوم.
وفي القضية الثانية، قضت محكمة النقض أيضا، بإلغاء سجن 8 طلاب بجامعة الأزهر بالقاهرة، مع إعادة محاكمتهم في اتهامات بأحداث شعب وقعت بالجامعة ذاتها في يناير/ كانون الثاني 2014، وفق ذات المصدر.
وكانت محكمة جنح مستأنف مدينة نصر (شرقي القاهرة)، عاقبت المتهمين بالسجن 4 سنوات، في يناير/ كانون الثاني 2015. والمتهمون الـ32 يقبعون في السجون حاليا، وستعاد محاكمتهم وهم داخلها، بحسب المصدر القانوني.
ومنذ إطاحة الجيش بمحمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا، عام 2013، تتهم السلطات المصرية قيادات جماعة الإخوان المسلمين وأفرادها وأنصارها بـ"التحريض على العنف والإرهاب"، قبل أن تصدر الحكومة قرارًا في ديسمبر/كانون أول من العام ذاته، باعتبار الجماعة "إرهابية".
فيما تقول الإخوان إن نهجها "سلمي"، في الاحتجاج على ما تعتبره "انقلابًا عسكريًا" على مرسي الذي أمضى عامًا واحدًا من فترته الرئاسية.