03 أغسطس 2019•تحديث: 04 أغسطس 2019
طهران/ الأناضول
طالبت طهران، السعودية، بإجراء "مؤثر" لدفع تعويضات لضحايا إيرانيين تضرروا في حادثتي المسجد الحرام و"مني" قبل أعوام، مشيرة إلى "تحولات إيجابية" تجاه حجاجها.
ووفق ما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا"، السبت، التقى رئيس منظمة الحج الإيرانية علي رضا رشيديان، وزير الحج والعمرة السعودي محمد صالح بن طاهر بنتن، بمكة المكرمة.
وأشار رشيديان، إلى "تحولات ايجابية حدثت في مجال تقديم الخدمات للحجاج الإيرانيين"، لافتة إلى أن "جهود وزارة الحج السعودية جديرة بالتقدير".
ودعا إلى "اتخاذ إجراء مؤثر من جانب وزير الحج السعودي إزاء المتابعة الحقوقية لحادثة شهداء المسجد الحرام ومنى ودفع تعويضات لذويهم"، دون تقديرات عن أعدادهم.
وشهد موسم الحج 2015، حادثين إحداهما سقوط رافعة كبيرة داخل الحرم المكي في 11 سبتمبر/أيلول، الأمر الذي أدى إلى مصرع 107 أشخاص وإصابة 238 آخرين، بخلاف حادثة تدافع "منى"، في 24 من الشهر نفسه، وسقط خلالها مئات القتلى والجرحى، أغلبهم من الحجاج الإيرانيين.
وأضاف المسؤول الإيراني، أن "هذه القضية تحولت إلى قضية استنزافية، ورغم الوعود المقطوعة حولها لم تتحقق أي نتيجة منها للآن".
ومتحدثا عن "حج العمرة"، قال رشيديان، إنه "من شروط إيران حفظ عزة وكرامة وأمن الحجاج، والتمهيد لهذا الأمر يتمثل بتدشين قنصلية أو مكتب رعاية مصالح الايرانيين في السعودية".
ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من السعودية بشأن حديث المسؤول الإيراني.
غير أن وكالة الأنباء السعودية الرسمية أوردت الخميس، لقاءً جمع وزير الحج والعمر السعودي، ورشيديان، مشيرةً أنه تناول الحديث عن الخدمات التي تقدم للحجاج الإيرانيين، دون تفاصيل.
واستأنف حجاج إيران ذهابهم إلى المملكة عام 2017، بعد عام من المقاطعة جراء الحادث واتهامات متبادلة مع السعودية بشأن تدخل طهران في شؤون المنطقة.
وفي يونيو/ حزيران الماضي، أكدت منظمة الحج والزيارة الإيرانية، أنه من المقرر أن يشارك نحو 86 ألف حاج إيراني في موسم الحج الحالي.
والسبت الماضي، أكدت طهران وصول أكثر من 60 ألف حاج، واستقبال بعضهم بالورود من جانب سلطات الرياض، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية.
ويأتي اللقاء السعودي الإيراني في مكة المكرمة، وسط توتر بالمنطقة بين طهران وواشنطن، إذ تتهم دول خليجية في مقدمتها السعودية والإمارات، إيران باستهداف سفن ومنشآت نفطية خليجية، وهو ما نفته طهران، وعرضت توقيع اتفاقية "عدم اعتداء" مع دول الخليج.