06 سبتمبر 2019•تحديث: 06 سبتمبر 2019
تونس/يسرى وناس/الأناضول
قال ائتلاف مدني تونسي، الجمعة، إنه رصد خروقات متفاوتة فيما يتعلق بتعاطي الإعلام المحلي مع مرشحي الرئاسة في الفترة التي سبقت انطلاق الحملة الانتخابية.
جاء ذلك وفق ما ذكره ائتلاف "أوفياء للديمقراطية ونزاهة الانتخابات"، في مؤتمر صحفي لرئيسه نبيل اللباسي.
واستعرض اللباسي تقريراً أعده الائتلاف وتناول الفترة من 16 يوليو/تموز حتى 1 سبتمبر/ أيلول الجاري، أي قبل يوم واحد فقط من انطلاق الحملة الانتخابية للرئاسيات.
وقال اللباسي إن "الحملة الانتخابية وقعت قبل الانطلاق الفعلي وقبل المواعيد التي ضبطتها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات".
وشدّد على "ضرورة احترام مبدأ المساواة والانصاف بين مختلف مرشحي الرئاسة في التغطية الإعلامية وفي تقديم برامجهم".
وبحسب التقرير فإن عدد الخروقات المرصودة في الصحافة الورقية بلغت 806 من مجموع 2433 "مادة محللة" أي بنسبة 33 بالمائة.
وفي الإعلام البصري فقد بلغ عدد التجاوز 1115، فيما سُجل 807 خرقاً في الإعلام المسموع.
واستأثر المرشحان الرئاسيان يوسف الشاهد ونبيل القروي على ما مجموعه 42.6 بالمائة من تغطية الصحافة المكتوبة في حين أن مبدأ المساواة يفترض نسبة لا تتجاوز 4 بالمائة فقط لكل مترشح.
والقروي موقوف منذ 23 أغسطس/ آب الماضي، على خلفية شكوى تتهمه بـ "تبييض أموال" و"الفساد"، تقدمت بها للقضاء منظمة "أنا يقظ" .
وبحسب التقرير ذاته، فقد حظيت الأحزاب السياسية الأربعة ذات الكتل الأكبر بالبرلمان (النهضة وتحيا تونس والنّداء والجبهة الشعبية)، بتغطية إعلامية في الإعلام البصري تبلغ نسبة 60 بالمائة في حين أن عديد الأحزاب والائتلافات لم تحظ بأدنى تغطية.
واستأثر القروي بنسبة 26 بالمائة من التغطية الإعلامية للقنوات التلفزيونية وأغلبها في شكل دعاية إيجابية خاصة تلك التي تبثها قناة "نسمة" التي يملكها.
في حين حظي "الشاهد" بما نسبته 15.5 بالمائة من التغطية، لكن نصفها تقريبا على شكل دعاية سلبية أغلبها من طرف قناة "نسمة".
وأجري التقرير في إطار مشروع شراكة مع المعهد الديمقراطي الوطني وبدعم من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية.
ويتنافس 26 مترشحا من بينهم رئيس الحكومة الشاهد في الانتخابات الرئاسية المقررة بتونس، في جولتها الأولى، في 15 سبتمبر/ أيلول الجاري.
وانطلقت الحملة الانتخابية في 2 سبتمبر الجاري وتستمر حتى الـ 13 من الشهر ذاته.
وقرّرت الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري (الهايكا) فرض غرامات تراوحت بين 10 و20 ألف دينار (3.5 ألف دولار و7 آلاف دولار) على القنوات التلفزيونية "قرطاج+" و"نسمة"(قناتان خاصتان) و"الوطنية الأولى"(حكومية)، وذلك من أجل "الإشهار السياسي" لمترشحين للانتخابات الرئاسية.