Adel Bin Ibrahim Bin Elhady Elthabti
01 مايو 2026•تحديث: 01 مايو 2026
تونس / عادل الثابتي / الأناضول
أعلن الاتحاد العام التونسي للشغل، الجمعة، أن هناك حاجة لجولة جديدة من التفاوض مع الحكومة لتعديل الأجور معتبرا أن الزيادة التي أقرتها مؤخرا "لا تلبي رغبات ولا انتظار العمال".
جاء ذلك في كلمة للأمين العام لاتحاد الشغل صلاح الدين السالمي، خلال وقفة أمام مقر الاتحاد بتونس العاصمة بحضور مئات العمال بمناسبة اليوم العالمي للعمال، الموافق 1 مايو/ أيار من كل عام.
وقال السالمي إن "الزيادة في القطاعات الثلاثة (الوظيفة العمومية والمؤسسات العمومية والقطاع الخاص) لا تفي بالحاجة ولا تعكس الارتفاع الجنوني للأسعار".
وأضاف: "نحن بحاجة لجولة جديدة من التفاوض لتعديل الأجور".
والخميس، أعلنت الحكومة في الرائد الرسمي (الجريدة الرسمية) زيادة مقدارها 5 بالمئة في أجور القطاعين العام والخاص.
وتنص المادة الأولى من القرار على "إقرار زيادة بنسبة 5 بالمئة بداية من 1 يناير/ كانون الثاني 2026 عن كل سنة في الأجور الأساسية ومنحتي النقل والحضور بالقطاعات غير الفلاحية الخاضعة لأحكام مجلة الشغل والمرتبطة باتفاقيات مشتركة قطاعية وذلك بعنوان سنوات 2026 و2027 و2028".
ونهاية نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أقر البرلمان زيادة في الأجور والمرتبات في القطاعين العام والخاص ومعاشات المتقاعدين، وذلك ضمن المادة 15 من مشروع قانون الموازنة العامة لعام 2026.
ونفى السالمي تدخل الاتحاد في السياسة بالقول: "نقول ونكرر... ما كنّا يوما راغبين في الحكم... وما كنّا يوما من الساعين إليه، فهو شأن الأحزاب السياسية والسياسيين".
واستدرك: "لكننا نقول ونكرر أيضا أننا لن نقبل بمنعنا من ممارسة دورنا كشريك اجتماعي مستوفي الشروط والحقوق الدستورية والقانونية".
وتابع أن "مواجهة الأوضاع المتردية لن تحل إلا عبر حوار يعيد الدور الاجتماعي للدولة، ويوفّر إطارا صلبا لصياغة الحلول والشروط الضرورية بما تقتضيه المرحلة من إصلاحات عادلة وعاجلة ومنصفة".
وحتى الساعة 17:00 (ت.غ) لم تعلق السلطات التونسية على ما أورده السالمي في كلمته.
وفي سياق متصل، تظاهر مئات العمال في مدينة صفاقس جنوبي تونس بدعوة من الاتحاد الجهوي للشغل التابع للاتحاد العام التونسي للشغل احتجاجا على الأوضاع الاجتماعية.
ورفع المتظاهرون شعارات منها "الثورة جاية جاية.. الظالم له نهاية"، و"يا منظومة الفشل.. الرحيل هو الحل"، و"شادين (متمسكين) شادين في حقوق الشغالين"، و"وحدة وحدة عمالية.. ضد الهجمة الشعبوية".
ويطالب اتحاد الشغل "بفتح جولة جديدة من المفاوضات الاجتماعية، تهدف إلى إقرار زيادات مجزية في الأجور للعاملين في القطاع العام، وذلك لمجابهة التدهور الحاد في المقدرة الشرائية ونسب التضخم المرتفعة".
ووفقا للمعهد الوطني للإحصاء، لم يتجاوز معدل الأجور في تونس خلال عام 2022 نحو 924 دينارا (308 دولارات).
وحسب المعهد، يراوح معدل الأجور بين 1698 دينارا (566 دولارا) للكوادر، و658 دينارا للعمال العاديين، فيما يبلغ الحد الأدنى للأجر 528 دينارا (179 دولارا).