Iyad Nabolsi
18 أغسطس 2024•تحديث: 19 أغسطس 2024
إسطنبول/ الأناضول
أجرت القيادة الفلسطينية اتصالات إقليمية ودولية لإنجاح زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، المرتقبة إلى قطاع غزة، حسب وكالة الأنباء الرسمية مساء الأحد.
والخميس، أعلن عباس، في كلمة بالبرلمان التركي اعتزامه وكل أعضاء القيادة الفلسطينية زيارة قطاع غزة، الذي يتعرض لحرب إسرائيلية مدمرة للشهر الحادي عشر على التوالي.
وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا): "شرعت القيادة الفلسطينية بتحركاتها واتصالاتها على مستوى العالم، للتحضير لتوجه الرئيس محمود عباس وأعضاء القيادة الفلسطينية إلى قطاع غزة".
وأوضحت أن الزيارة تهدف إلى أن "يكون الرئيس والقيادة مع أبناء شعبنا الذين يتعرضون لحرب إبادة جماعية هناك".
كما تهدف إلى "التأكيد على أن دولة فلسطين ومنظمة التحرير الفلسطينية هي صاحبة الولاية والمسؤولية على أرض دولة فلسطين كافة، والعمل على استعادة الوحدة الوطنية"، وفق اللوكالة.
ومنذ بدء الحرب على غزة، برزت أحاديث عن شكل إدارة القطاع في اليوم التالي للحرب، وكان محور نقاش في لقاءات مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين.
وطُرحت خلال هذه اللقاءات خطط لإدارة دولية لقطاع غزة، في وقت أعلن فيه مسؤولون إسرائيليون مرارا رفضهم تولي السلطة الفلسطينية إدارته.
وتمهيدا لزيارة غزة، حسب الوكالة، "تم التواصل مع الأمم المتحدة والدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، والأشقاء في الدول العربية والإسلامية وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي، وغيرها من الدول والقوى الهامة في العالم".
وزادت بأن هذه التحركات والاتصالات تهدف إلى "ضمان نجاح هذه الخطوة، وتوفير الدعم والمشاركة (...) وكذلك تم إبلاغ إسرائيل بذلك".
وبحضور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ووزراء حكومته والأحزاب التركية كافة، قال عباس في البرلمان بالعاصمة أنقرة: "أعلن أمامكم وأمام العالم أنني قررت التوجه مع جميع القيادة الفلسطينية إلى قطاع غزة".
ودعا قادة الدول العربية والإسلامية والأمين العام للأمم المتحدة والدول الصديقة إلى "المشاركة في زيارة قطاع غزة لوقف العدوان الإسرائيلي".
كما دعا مجلس الأمن الدولي إلى "تأمين وصولنا إلى غزة وستكون وجهتي المقبلة هي القدس الشريف عاصمتنا الأبدية".
وبدعم أمريكي مطلق، تشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حربا على غزة، خلّفت نحو 133 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد عن 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.
وفي استهانة بالمجتمع الدولي، تواصل إسرائيل الحرب متجاهلة قراري مجلس الأمن بإنهائها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية ولتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة.
وتعود آخر زيارة قام بها عباس لغزة إلى عام 2006، قبل انهيار حكومة وحدة وطنية فلسطينية؛ تحت وطأة ضغوط إسرائيلية وخلافات فلسطينية.
ومنذ 2007، تعاني الأراضي الفلسطينية انقساما سياسيا وجغرافيا، حيث تسيطر حماس وحكومة شكلتها على قطاع غزة، بينما تدير حكومات تشكلها حركة فتح، بزعامة عباس، الضفة الغربية المحتلة.
وعقدت لقاءات وحوارات عديدة أسفرت عن توقيع اتفاقيات لإنهاء الانقسام الفلسطيني، لكنها لم تنفذ، وأحدثها "إعلان بكين" في 22 يوليو/ تموز الماضي.
واتفقت الفصائل الفلسطينية في العاصمة الصينية على "الوصول إلى وحدة وطنية فلسطينية شاملة تضم القوى والفصائل كافة في إطار منظمة التحرير، وتشكيل حكومة توافق وطني مؤقتة".