06 يونيو 2021•تحديث: 07 يونيو 2021
ديانا شلهوب/ الأناضول-
دخل نائبان مصريان، الأحد، في مشادة كلامية تحت قبة البرلمان، إثر اتهام أحدهما لدولة عربية بتمويل سد إثيوبيا، في إشارة على ما يبدو للإمارات، فيما نفي الآخر ذلك، مؤكدا وقوف تلك الدولة مع بلاده في "الخندق ذاته".
ووفق نص متطابق ذكره إعلام مصري بينه صحيفة "أخبار اليوم" المملوكة للدولة، "شهدت جلسة مجلس النواب، الأحد، مشادة بين النائبين مصطفى بكرى، وضياء الدين داوود، بسبب اتهام الأخير إحدى الدول العربية بتمويل سد النهضة"، في إشارة على ما يبدو إلى دولة الإمارات.
فيما قال بكرى: "داوود ينتمي للقومية الناصرية (نسبة للرئيس المصري الأسبق جمال عبد الناصر) التي نادت باحترام العروبة، لكنه أعطى إشارات لم أكن أتمنى أن يشير إليها بأن دولة عربية متورطة في تمويل سد النهضة".
وأضاف: "الدولة المشار إليها أرسلت مبعوثا منذ عدة أيام للسودان وإثيوبيا وقدم للقيادة السياسية تقريرا شاملا عن الموقف، تلك الدولة تقف مع مصر في الخندق ذاته".
ووفق المصادر ذاتها، "حاول داوود، مقاطعته، ولوح بعضهما لبعض بالأيدي، لكن رئيس المجلس حنفي الجبالي تدخل لفض المشادة"، قائلا: "انتهى الأمر وحذفت الكلمات من المضبطة".
وبحسب مراقبين ومصادر برلمانية مطلعة، فإن النائب ضياء داود، قصد الإمارات على ما يبدو، في اتهامه لدولة عربية بتمويل غير معلن لسد "النهضة"، إذ تتواتر تقارير إعلامية أجنبية بشأن ضخ أبو ظبي استثمارات "سخية" لأديس أبابا لتمويل سد "النهضة".
وفي فبراير/شباط الماضي، اعتمد مجلس الأعمال الاستشاري الإماراتي الإثيوبي، الذي عقد في أديس أبابا آنذاك، خطة استراتيجية لتسهيل الاستثمارات الإماراتية في البلد الإفريقي.
وبحسب وسائل إعلام إماراتية، يسعى المجلس المشترك الذي تأسس في دبي عام 2018، إلى تذليل تحديات ومعوقات الاستثمار بين أبو ظبي وأديس أبابا.
وفي يناير/كانون ثان الماضي، نقلت فضائية "الحرة" الأمريكية، عن ضرار الفلاسي، عضو المجلس الوطني الاتحادي في الإمارات، قوله: "في ظل ما تصفه مصر والسودان بتعنت إثيوبيا في المفاوضات، تنهال المساعدات الإماراتية على أديس أبابا، إلى جانب زيارات متبادلة بين قادة البلدين".
ومنتصف إبريل/نيسان الماضي، أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري، في كلمة بالبرلمان أنه "لا توجد دول صديقة ذات علاقات وطيدة مع مصر تمول سد النهضة".
وتصر إثيوبيا على ملء ثانٍ للسد، يُعتقد أنه في يوليو/ تموز وأغسطس/ آب المقبلين، بعد نحو عام على ملء أول، حتى لو لم تتوصل إلى اتفاق.
بينما يتمسك السودان ومصر بالتوصل أولا إلى اتفاق ثلاثي، للحفاظ على منشآتهما المائية، وضمان استمرار تدفق حصتيهما السنوية من مياه نهر النيل.