Hussien Elkabany
21 أبريل 2026•تحديث: 21 أبريل 2026
إسطنبول/ الأناضول
شدد وزراء الخارجية العرب، مساء الثلاثاء، على أن هجمات إيران على دول عربية وإغلاقها مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية يرتب عليها دفع تعويضات عن الأضرار والخسائر.
جاء ذلك ضمن قرار صدر عن اجتماع وزاري طارئ برئاسة البحرين، عبر اتصال مرئي، ناقش "الاعتداءات الإيرانية" ضد الدول العربية، حسب بيان للخارجية البحرينية.
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل، في 28 فبراير/ شباط الماضي، حربا على إيران، خلّفت أكثر من 3 آلاف قتيل حسب طهران، التي ردت بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة على إسرائيل.
ومساء الثلاثاء، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديد هدنة مع إيران إلى حين أن تقدم مقترحها بشأن المفاوضات الهادفة للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب.
وأعلنت واشنطن وطهران، في 8 أبريل/نيسان الجاري، هدنة لمدة أسبوعين كان مقررا أن تنتهي في الثامنة من مساء غد الأربعاء بتوقيت شرق الولايات المتحدة (03:30 فجر الخميس بتوقيت إيران).
وتحدث وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني في بداية الجلسة عن "الهجمات الإيرانية غير القانونية السافرة على عدد من الدول العربية باستخدام آلاف من الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز، بالإضافة إلى الطائرات المسيّرة يوميا".
وأضاف أن هذه الهجمات "على مدى أربعين يومًا، استهدفت إحداث أكبر قدر من الدمار في أسرع وقت".
واستهدفت إيران خلال 41 يومّا السعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين وقطر والأردن بما لا يقل عن 6 آلاف و615 صاروخا وطائرة مسيّرة، إضافة إلى هجوم بمقاتلتين، وفقا لإحصاء أجرته الأناضول اعتمادا على بيانات رسمية.
وأعلنت طهران أن هجماتها استهدفت ما قالت إنها قواعد ومصالح أمريكية في هذه الدول، لكن بعضها خلّف قتلى وجرحى مدنيين وأضر بمنشآت مدينة، وهو ما أدانته تلك الدول مرارا ودعت إلى وقفه.
وشدد الزياني على أنه "يجب محاسبة إيران على الأضرار التي تسببت فيها جراء إقدامها على إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية".
وأوضح أن ذلك "عطل المرور البحري في الخليج العربي، وأضر بأمن الطاقة وإمدادات الغذاء والدواء والتجارة الدولية والاقتصاد العالمي، وهدد حياة آلاف البحارة، ودفع بملايين من البشر في العالم إلى الجوع".
ومضى قائلا إن ذلك يمثل "انتهاكا صريحا للقانون الدولي ومعاهدة الأمم المتحدة لقانون البحار".
وردا على العدوان الأمريكي الإسرائيلي، أعلنت إيران في 2 مارس/ آذار الماضي تقييد حركة الملاحة في المضيق، الذي كان يعبر منه قبل الحرب 20 بالمئة من صادرات النفط العالمية لاسيما دول الخليج.
ومع بداية الهدنة، قالت طهران إنها رفعت القيود، لكن لاحقا أعلنت إغلاق المضيق، ردا على حصار واشنطن الموانئ الإيرانية، إثر تعثر مفاوضاتهما بإسلام آباد في 12 أبريل الجاري.
واعتمد المجلس الوزاري للجامعة العربية مشروع قرار تقدمت به البحرين، وفقًا للبيان.
وقالت الخارجية البحرينية إن "القرار أدان بشدة الهجمات الإيرانية السافرة بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد أراضي الأردن والإمارات والبحرين والسعودية وسلطنة عُمان وقطر والكويت والعراق".
وشدد على أنها "تشكل انتهاكًا جسيمًا لسيادة تلك الدول، وتقوض السلم والأمن في المنطقة، وتمثل خرقًا صارخًا للقانون الدولي بما في ذلك القانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، كما تشكل تهديدًا خطيرًا للسلم والأمن الدوليين".
وزاد بأن "إيران تتحمل المسؤولية الدولية الكاملة عن هجماتها غير المشروعة وغير المبررة ضد الدول العربية، وأنها ملزمة، بموجب قواعد القانون الدولي، بجبر الضرر الكامل (تقديم تعويضات) عن جميع الأضرار والخسائر الناجمة عن تلك الهجمات".
القرار أدان أيضا "الإجراءات والتهديدات الإيرانية الهادفة إلى إغلاق مضيق هرمز وباب المندب، باعتبارها انتهاكًا لأحكام القانون الدولي ولمبدأ حرية الملاحة في المضائق الدولية".
وشدد على أن "أي محاولة من جانب إيران لإعاقة المرور المشروع لحرية الملاحة بمثابة تهديد لأمن الممرات البحرية وأمن الطاقة الدولية وحريتها (...) ويشكل فعلا غير مشروع دوليًا".
وتابع أن "إيران تتحمل المسؤولية الدولية عن ذلك، ويترتب عليها، بموجب القانون الدولي، التزام بتقديم جبر كامل عن جميع الأضرار والإصابات والخسائر الاقتصادية الناجمة عن ذلك".
وفي 14 أبريل الجاري، طالبت إيران كلا من السعودية وقطر والإمارات والبحرين والأردن بدفع تعويضات، مدعية مشاركة هذه الدول في الحرب على طهران.
كما أعرب القرار عن رفض المجلس الوزاري العربي "استمرار إيران في تمويل وتسليح وتحريك الميلشيات التابعة لها في عدة دول عربية خدمة لمصالحها، وبما يشكل تهديدا خطيرًا لأمن واستقرار تلك الدول والمنطقة".
وتجمع إيران علاقات قوية بحركات موالية لها في دول عربية، منها "حزب الله" في لبنان وجماعة الحوثي في اليمن.