İbrahim Khazen
17 يناير 2024•تحديث: 18 يناير 2024
إبراهيم الخازن/ الأناضول
عقدت الجامعة العربية، مساء الأربعاء، اجتماعين وزاريين عن بعد، أسفرا عن رفض "انتهاك" سيادة كل من الصومال والعراق.
جاء ذلك لبحث تداعيات الاتفاق الذي وقعته إثيوبيا مع إقليم أرض الصومال الانفصالي والذي ترفضه مقديشو، فضلا عن القصف الإيراني على مدينة أربيل العراقية، بحسب ما أفاد مراسل الأناضول.
** دعم لسيادة الصومال
وفي كلمته بالاجتماع الوزاري بشأن الصومال، قال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، إن "مذكرة التفاهم بين إثيوبيا وإقليم (أرض الصومال) انقلاب صارخ على الثوابت العربية والإفريقية والدولية، ومخالفة واضحة للقانون الدولي".
وأكد أبو الغيط أن "الاجتماع رسالة تضامن للصومال، وتأكيد قاطع على سيادة الدولة الصومالية على كافة أراضيها"، معلنا "تأييد قرار مجلس الوزراء الصومالي باعتبار مذكرة أديس أبابا باطلة ولاغية".
وفي كلمة مصر التي تشهد علاقاتها توترا مع إثيوبيا بسبب سد النهضة الإثيوبي، دعا وزير خارجيتها سامح شكري "كافة الأطراف العربية والدولية للاضطلاع بمسؤوليتها في التعبير عن احترامها لسيادة الصومال ووحدة أراضيه، ورفض أي إجراءات من شأنها الالتفاف على تلك السيادة"، وفق بيان للخارجية المصرية.
وأشار إلى أن مذكرة أديس أبابا "جاءت لتثبت صحة وجهة النظر المصرية، بشأن تأثيرات السياسات الأحادية لإثيوبيا المخالفة لقواعد القانون الدولي، على استقرار الإقليم، وزيادة حدة التوتر في العلاقات بين دوله".
وأضاف أن "إثيوبيا باتت مصدرا لبث الاضطراب في محيطها الإقليمي".
في سياق متصل، قال نائب وزير الخارجية الكويتي، الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، في كلمته إن بلاده "تتابع ببالغ القلق التوتر الحاصل بين الصومال وإثيوبيا"، وفق بيان للخارجية الكويتية.
ووصف مذكرة إثيوبيا بأنها "غير قانونية وتعد انتهاكا صارخا لسيادة ووحدة أراضي الصومال"، مؤكدا تضامنا الكويت الكامل مع الصومال في رفضها،
وسحبت الحكومة الصومالية سفيرها من إثيوبيا، بعد أن وقعت الأخيرة اتفاقا للوصول إلى البحر مع "أرض الصومال" التي لا يحظى استقلالها عام 1991 باعتراف، والتي منحت الإذن لأديس أبابا باستخدام سواحلها على البحر الأحمر لأغراض تجارية وعسكرية، بموجب مذكرة التفاهم الموقعة بينهما في الأول من يناير/كانون الثاني الجاري.
** رفض للقصف الإيراني
وبشأن العراق، أفادت الخارجية الكويتية، في بيان، أن نائب وزير الخارجية، رأس وفد بلاده المشارك في الاجتماع الذي "كان للتباحث حول آخر التطورات والمستجدات التي طرأت على الساحة العراقية، بشأن قيام القوات الإيرانية بقصف عدد من المناطق في مدينة أربيل بشمال العراق".
وعقب الاجتماع، "تبنت جامعة الدول العربية، اليوم الأربعاء، قرارا يدين القصف الإيراني الذي تعرضت له أربيل"، وفق بيان للخارجية العراقية.
وتضمن القرار "الإدانة الشديدة للقصف الذي تعرض له إقليم كردستان العراق، والذي أسفر عن استشهاد عدد من المواطنين الأبرياء، وتدمير عدد من المواقع المدنية، واعتبار هذا الاعتداء عدواناً سافراً على سيادة العراق".
كما "أدان القرار جميع المبررات والذرائع التي ساقتها الحكومة الإيرانية"، مؤكدا أنها "لا تعطي الحق لأية دولة في انتهاك سيادة دولة أخرى".
وفجر الثلاثاء، أعلن مجلس أمن إقليم كردستان شمال العراق، في بيان، أن الحرس الثوري الإيراني "شن هجوما بصواريخ بالستية على عدة مناطق في أربيل مساء الاثنين، مما أسفر عن مقتل 4 مدنيين وإصابة 6 آخرين".
وقال رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، الثلاثاء، إن القصف الإيراني في مدينة أربيل الاثنين، يمثل "عملا عدوانيا" و"تطورا خطيرا يقوض العلاق القوية" بين بغداد وطهران.
وكان الحرس الثوري أعلن فجر الثلاثاء، أنه قصف بصواريخ باليستية، ما قال إنها "مراكز تجسّس وتجمعات لجماعات إرهابية مناهضة لإيران" في أربيل، حسبما أوردت وكالة "إرنا" الإيرانية الرسمية للأنباء.