????? ?????
24 ديسمبر 2016•تحديث: 24 ديسمبر 2016
تونس/يامنة سالمي/الأناضول
نظم مئات التونسيين، اليوم السبت، وقفة أمام مقر البرلمان، احتجاجاً على "عودة إرهابيين من بؤر التوتر".
وتأتي هذه الوقفة، غداة تصريح أدلى به وزير الداخلية التونسي الهادي المجدوب في جلسة برلمانية، قال فيه إن "عدد الإرهابيين التونسيين العائدين من بؤر التوتر وصل 800 إرهابي".
ونظم الوقفة، تجمع لنداء التحالف المواطني (مجموعة جمعيات مستقلة)، ومواطنون، ونشطاء في المجتمع المدني.
ورفع المشاركون لافتات كتب عليها من قبيل "حماية الشعب من الدواعش مسؤولية الحكومة"، "سكّر (اغلق) الباب على الإرهاب"، "للإرهابي أنا أقول لا تسامح ولا قبول"، و"كلنا معنيّين بالإرهاب مهدّدين".
وعلى هامش مشاركتها، قالت نورة جراد، عضو بالاتحاد العام التونسي للشغل (المنظمة العمالية) للأناضول إن "مطالب الشعب واحدة وهي أنه لا عودة للإرهابيين مهما كانت صفاتهم".
واستنكرت جراد، ما صرح به وزير داخلية بلادها، بخصوص عودة هؤلاء.
وأضافت "نطلب من الحكومة ورئيسها يوسف الشاهد ومجلس نواب الشعب (البرلمان) ورئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي منع ذلك".
من جهته، قال المؤرخ والباحث تونسي، علية عميرة، للأناضول "قانونيا لا يمكن منع أي تونسي مهما كان من العودة إلى بلده، ولكنني ضد عودتهم وقبولهم بمنطق قانون التوبة، لذلك يجب تطبيق قانون مكافحة الإرهاب، وتتبع هؤلاء حول انضمامهم لتنظيمات إرهابية ومحاسبتهم على ما فعلوا".
وأكد عميرة أنه "على الدولة تطبيق القانون، وكل شخص تورط في الإرهاب ومارسه ومجّد الإرهابيين وساندهم وشارك في الإرهاب بالسلاح يجب متابعته".
والشهر الماضي، ذكر المجدوب في جلسة بالبرلمان، أن "عدد التونسيين الذين تم فيهم اتخاذ إجراءات حدودية لمنعهم من السفر إلى بؤر التوتر، خلال سنة 2016، وصل 3970 شخصاً".
ومطلع الشهر الجاري، قال السبسي في تصريحات صحفية: "لا نمنع أي تونسي من العودة لوطنه، وهو مبدأ دستوري ويجب التعامل معه أمنيا وسياسيا بما يقتضيه الدّستور (..) ونحن محتاطون مما بعد العودة".
وينص الفصل 25 من الدستور التونسي، على أنه "يحظر سحب الجنسية من أي مواطن، أو تغريبه، أو تسليمه، أو منعه من العودة إلى الوطن".
كما يعتبر الفصل 33 من قانون مكافحة الارهاب ومنع غسيل الأموال، على أنه "يعدّ مرتكبا لجريمة إرهابية ويعاقب بالسجن، كل من يتعمد استعمال تراب الجمهورية أو تراب دولة أجنبية لانتداب أو تدريب شخص (..) بقصد ارتكاب إحدى الجرائم الإرهابية (..) داخل تراب الجمهورية أو خارجه أو السفر خارج تراب الجمهورية بغاية ارتكاب إحدى الجرائم الإرهابية".
وحسب السبسي، "يوجد في سوريا ما لايقل عن 3000 مقاتل، بينهم نساء"، فيما قدّرت تقارير دولية بأن عدد التونسيين في مختلف بؤر التوتر في ليبيا، وسوريا، والعراق يفوق 5500 مقاتل، محتلين بذلك المرتبة الأولى ضمن مقاتلي "داعش".