اعتبروه من رموز بوتفليقة....الآلاف يحتجون ضد مسؤول أكبر نقابة في الجزائر
عبد المجيد سيدي السعيد، الذي عمّر في منصبه منذ 1997
17 أبريل 2019•تحديث: 17 أبريل 2019
Algeria
الجزائر / حسان جبريل / الأناضول
احتج، الأربعاء، ما يقارب من عشرة آلاف عامل، بوسط الجزائر العاصمة، للمطالبة برحيل أمين عام أكبر تنظيم نقابي في البلاد، باعتباره من رموز نظام عبد العزيز بوتفليقة.
ورصد مراسل الأناضول تجمع آلاف النقابيين والعمال قدِموا من العاصمة ومحافظات عدة أمام مقر الاتحاد العام للعمال الجزائريين (أكبر تنظيم نقابي في البلاد) بوسط الجزائر العاصمة.
ورفع المحتجون شعارات تطالب برحيل الأمين العام للتنظيم النقابي، عبد المجيد سيدي السعيد، الذي عمّر في منصبه منذ 1997.
وكتب المحتجون شعارات مثل "سيدي السعيد dégage" بالفرنسية ومعناها "إرحل"، و"العمل يريدون رحيل سيدي السعيد وعصابته"، و"سيدي السعيد لا يمثلنا".
وانتشرت الشرطة الجزائرية بكثافة بمحيط مبنى التنظيم النقابي، وأوصدت بوابته الرئيسية، دون أن تتدخل لمنع التظاهرة، واكتفت فقط بالمراقبة.
والاتحاد العام للعمال الجزائريين، أكبر تنظيم نقابي في البلاد، يوصف بأنه موال للسلطة، ويضم حسب أرقام رسمية 2 مليون و360 ألف منخرط في صفوفه.
وتقلد عبد المجيد سيدي السعيد منصب أمين عام هذا التنظيم النقابي منذ 1997، وساند بوتفليقة لعشرين سنة، وكان من السباقين لدعوة ترشيح الرئيس المستقيل لولاية خامسة، في الفاتح من مايو/ أيار 2018.
ووزع المحتجون بيانا على الصحفيين دعَوا فيه "أمين عام النقابة للتنحي فورا رفقة أعضاء الأمانة الوطنية"، من منطلق أنهم "فاقدون للشرعية".
وشدد البيان على رفض العمال والنقابيين من الآن فصاعدا لأي قرار يصدر عن قيادة التنظيم النقابي الفاقدة للشرعية.
وأفاد محتجون لـ "الأناضول" أن التحضير جار لعقد مؤتمر استثنائي للتنظيم النقابي، لانتخاب قيادة جديدة له، دون تقديم مزيد من التفاصيل.
وبقي الاتحاد العام للعمال الجزائريين متمسكا بموقفه الداعم لترشح بوتفليقة لولاية خامسة حتى 27 مارس/ آذار الماضي، بعد يوم من دعوة قائد أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح لتفعيل المادة 102 من الدستور وإقرار شغور منصب الرئيس.
وتعيش الجزائر منذ أيام على وقع مسيرات واحتجاجات رافضة لاستمرار نظام بوتفليقة في الحكم، على غرار رئيس الدولة المؤقت عبد القادر بن صالح، ورئيس الوزراء نور الدين بدوي.
وأمس الثلاثاء أعلن رئيس المجلس الدستوري الطيب بلعيز استقالته من منصبه، وتم تعويضه في وقت لاحق بعضو من ذات الهيئة هو كمال فنيش.