Arif Yusuf
14 يوليو 2016•تحديث: 15 يوليو 2016
بغداد/ علي جواد/ الأناضول
توافد الآلاف من أنصار المعارض السياسي البارز، مقتدى الصدر (زعيم التيار الصدري)، مساء اليوم الخميس، من محافظات الوسط والجنوب إلى العاصمة بغداد، استعدادًا للمشاركة بالتظاهرة المناهضة للحكومة، التي دعا لها زعيمهم غدًا الجمعة.
والإثنين الماضي، دعا الصدر، العراقيين إلى الخروج في "مظاهرات مهيبة" بساحة التحرير في بغداد، الجمعة، "لإزالة الفساد والظلم وإقالة جميع الفاسدين"، وفقاً لتعبيره، مشددا على أن تكون المظاهرة "بدون مسميات أو صور أو هتافات".
فيما أكد أمس، أن التظاهرات ستكون موجهة ضد من أسماهم "المفسدين"، داعيًا أنصاره إلى "عدم التعدي على أفراد القوات الأمنية والالتزام بالتظاهر السلمي".
وقال مخلف الياسري، أحد اتباع الصدر، "توافد للعاصمة بغداد مساء اليوم آلاف المواطنين، قادمين من محافظات الوسط والجنوب للمشاركة في تظاهرة الغد التي دعا لها مقتدى الصدر"، مشيرًا أن معظمهم توجه إلى مدينة الصدر شرقي بغداد (المعقل الرئيس لأنصار الصدر) للمبيت فيها استعدادًا ليوم الغد".
وأضاف الياسري في تصريح للأناضول، أن "المتظاهرين سيبدأون بالتوافد إلى ساحة التحرير وسط بغداد صباحًا، حتى وإن قطعت جميع المواصلات سيصل الجميع إلى الساحة سيرًا على الاقدام".
وغالبًا ما تفرض قوات الجيش العراقي إجراءات أمنية مشددة وسط العاصمة، بالتزامن مع تنظيم التظاهرات، وتقطع الطرق الرئيسة والجسور المؤدية إلى المنطقة الخضراء، التي تضم مقار الحكومة والبرلمان والبعثات الدبوماسية.
ودعا مجلس الوزراء العراقي الثلاثاء الماضي، لتأجيل التظاهرات لـ"تجنيب" البلاد الفوضى والتحديات الأمنية وتعطيل الخطط الخاصة بتحرير المناطق من سيطرة تنظيم "داعش"، وتتخوف الحكومة من تكرار ظاهرة اقتحام المنطقة الخضراء من قبل أنصار الصدر كما حصل في أبريل/نيسان ومايو/أيار الماضيين.
ومنذ أشهر ينظم العراقيون مظاهرات في العاصمة بغداد ومحافظات جنوبية، مطالبين بـ "تشكيل حكومة تكنوقراط، وإنهاء الخلافات السياسية الدائرة في البرلمان، وتقديم الفاسدين إلى القضاء".
وفي 20 أبريل/نيسان الماضي، قرر الصدر تجميد عضوية "كتلة الأحرار" الشيعية، التابعة له في البرلمان العراقي، والتي تمتلك 34 مقعدًا من إجمالي مقاعد البرلمان البالغة 328، احتجاجًا على عدم تنفيذ الإصلاحات.
واحتدمت الأزمة السياسية في العراق منذ آذار/مارس الماضي، عندما سعى رئيس الوزراء، حيدر العبادي، إلى تشكيل حكومة من المختصين (التكنوقراط)، بدلًا من الوزراء المنتمين لأحزاب، في محاولة لمكافحة الفساد، لكن الأحزاب النافذة، عرقلت تمرير حكومته الجديدة، فيما تشكل الأزمة أكبر تحد سياسي حتى الآن للعبادي، الذي ينتمي للائتلاف الحاكم.