22 يونيو 2017•تحديث: 22 يونيو 2017
القاهرة/ ربيع السكري/ الأناضول
تحرى الآلاف من المصريين، من مختلف الأعمار، مساء اليوم الأربعاء، ليلة القدر، في مسجد عمرو بن العاص، وسط القاهرة، والذي يعد أقدم مساجد مصر وإفريقيا، في سعي لنيل الثواب العظيم لهذه الليلة المباركة.
وجرت العادة على تحرّي "ليلة القدر"، ليلة 27 رمضان، لكونها إحدى ليالي الوتر في العشر الأواخر من الشهر الفضيل، التي ورد فيها حديث عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم، بأنها الأقرب لأن تكون إحدى لياليها.
وعقب صلاة العشاء مباشرة، اصطف آلاف المصلين في المسجد الذي يقصده آلاف المصلون من سكان القاهرة وعدة محافظات أخرى، يبتهلون إلى الله لساعات معدودة، مقيمين صلاة التراويح، والدعاء.
في زوايا المسجد التاريخي، لم تنقطع صور العبادة بين قراءة القرآن، والدعاء في وقت الاستراحة بين ركعات التراويح، وبين هذا وذاك صور لمصريين تتساقط الدموع من عينهم.
وأم المصلين الداعية حازم جلال، بدلا من إمام وخطيب المسجد الشيخ محمد قاعود، الذي قرر وزير الأوقاف محمد مختار جمعة، وقفه عن الخطابة، قبل أيام، بعد تعرضه خلال خطبة الجمعة الماضية، لاتفاقية إعادة ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية والتي بموجبها تنتقل تبعية جزيرتي "تيران وصنافير" بالبحر الأحمر للمملكة.
وآنذاك، اتهمت السلطات المصرية الداعية، بأنه "اتهم بعض المسؤولين المصريين بالخيانة والتفريط في جزيرتي تيران وصنافير"، وهو ما نفاه قاعود، مشيراً في تصريحات صحفية إلى أنه "تحدث فقط عن المحافظة على العرض والشرف خلال خطبة الجمعة، ولم يتعرض للجزيرتين".
ويعد مسجد عمرو بن العاص الأثري، منبراً لمشاهير القراء وعلى رأسهم الداعية محمد جبريل، إلا أنه في العام قبل الماضي، أصدرت وزارة الأوقاف قراراً بمنعه من الخطابة والإمامة في المساجد، قائلة إنه خرج على تعليمات الوزارة في دعاء ليلة القدر، عندما دعا على "الظالمين"، معتبرة، آنذاك، أنه حاول توظيف الدعاء في شأن سياسي لا علاقة له بالدين.
وقالت الوزارة في بيان وقتها إن ما فعله جبريل الذي ظل إماما للمسجد قرابة نحو ربع قرن "متاجرة بعواطف الناس على أحسن تقدير"، وهو ما نفاه الداعية البارز.
وحسب الأرشيف التاريخى لوزارة الأوقاف، الجهة المشرفة على الجامع مع وزارة الآثار، فإنه يعد أول مسجد بُني فى مصر وإفريقيا؛ حيث تم بناؤه في عام 641 ميلادية.