05 أبريل 2021•تحديث: 06 أبريل 2021
عمان/ ليث الجنيدي/ الأناضول
توالت مؤشرات في الأردن، الإثنين، على قرب احتواء أزمة ولي العهد السابق (1999-2004)، الأمير حمزة بن الحسين، الأخ غير الشقيق لعاهل البلاد، الملك عبد الله الثاني.
والأحد، أعلن وزير الخارجية، أيمن الصفدي، خلال مؤتمر صحفي، أن "تحقيقات أولية" أظهرت تورط الأمير حمزة (41 عاما) مع "جهات خارجية" وما تسمى بـ"المعارضة الخارجية" في "محاولات لزعزعة أمن البلاد" و"تجييش المواطنين ضد الدولة". وهو ما نفاه الأمير، عبر تسجيل مصور منسوب إليه.
ومن أبرز المؤشرات على حلحلة أزمة الأمير حمزة، هو صدور أول بيان للديوان الملكي في هذا الشأن الإثنين، وإعلانه أن الملك عبد الله أوكل إلى عمه الأمير الحسن بن طلال التعامل مع الموضوع.
وبشكل جلي، يشير بيان الديوان الملكي إلى جدية القصر في إنهاء الأزمة في أضيق الحدود، وأقرب وقت ممكن، من خلال دخول كبار أمراء العائلة الهاشمية إلى المشهد.
والأمير الحسن (74 عاما) هو شقيق ملك الأردن الراحل، الحسين بن طلال، وكان وليا للعهد (1965- 1999)، قبل أن يتم عزله ونقل ولاية العهد إلى عاهل البلاد الحالي، الملك عبد الله.
البيان الملكي أعاد الحديث والتأكيد على جزئية "إطار الأسرة الهاشمية"، وانطلاقا من ذلك اختار الملك عبد الله عمه الحسن ليقود المهمة؛ حفاظا على الاستقرار الأسري للعائلة المالكة، ومنعا لحدوث أي تداعيات، خاصة مع كثرة التأويلات والشائعات.
ووفق البيان الملكي، فإن الأمير حمزة أكد لعمه الحسن بأنه "يلتزم بنهج الأسرة الهاشمية، والمسار الذي أوكله جلالة الملك إلى الأمير الحسن".
ومفردة "المسار" تؤكد في مضمونها حدوث "توافق كلي" حول معالجة الأزمة، وتعكس "حنكة ملكية" تستهدف عدم السماح لأي طرف خارجي باستغلال الموقف، خاصة بعد حديث السلطات عن تورط الأمير مع "جهات خارجية" لم تسمها.
والسبت، أعلنت الحكومة الأردنية عن اعتقالات شملت رئيس الديوان الملكي الأسبق، باسم عوض الله، وأحد الأشراف و16 شخصا آخرين. فيما تحدثت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية عن "مؤامرة" للإطاحة بالملك عبد الله.
وبالرغم من أن قائد الجيش، اللواء يوسف الحنيطي، نفى منذ اللحظات الأولى وضع الأمير حمزة تحت الإقامة الجبرية، إلا أن الأخير قال، في أكثر من تسجيل صوتي منسوب إليه، إنه قيد الإقامة الجبرية.
وشدد الأمير، في أحد هذه التسجيلات، على أن قربه من المواطنين وسماع همومهم لا يمثل عبثا بأمن الوطن، ولا توجد أجندات ولا تخطيط خارجي ولا مؤامرات من خلف الكواليس.
وبعد ساعات من إعلان نجلها، الأمير حمزة، أنه قيد الإقامة الجبرية، أعربت نور الحسين، ملكة الأردن السابقة، عبر "تويتر" الأحد، عن أملها في أن تسود الحقيقة والعدالة لجميع ضحايا ما وصفته بـ"الافتراء الشرير".