30 يناير 2019•تحديث: 30 يناير 2019
الخرطوم / الأناضول
أعلن حزب "الأمة القومي"، أكبر أحزاب المعارضة في السودان، الأربعاء، توقيف نائبة رئيس الحزب، مريم الصادق المهدي، من قبل سلطات البلاد.
جاء ذلك في تغريدة مقتضبة، عبر حساب الحزب بموقع "تويتر"، دون تقديم أي تفاصيل أخرى بشأن ملابسات توقيف مريم، وأسباب الخطوة.
فيما قالت القيادية بحزب الأمة، ونجلة المهدي، رباح الصادق المهدي، عبر حسابها بموقع "فيسبوك"، إنه "تم اقتياد مريم من منزلها في حي الصافية بمدينة بحري (شمال العاصمة الخرطوم) عبر قوة من الأمن".
وأضافت أن " قوة الأمن تتكون من سيارتيْن"، دون تفاصيل أخرى.
وحتى الساعة (12.20 ت. غ)، لم يصدر أي تعقيب حول الموضوع من السلطات السودانية.
وعادت مريم المهدي إلى البلاد، في 16 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، بعد غياب استمر لأكثر من 7 أشهر، قضتها متجولة مع والدها رئيس حزب الأمة، الصادق المهدي، بين العاصمة المصرية القاهرة، والإثيوبية أديس أبابا، والبريطانية لندن.
وجاءت عودة مريم بعد يوم واحد من إصدار نيابة أمن الدولة في السودان، أمرا بإيقاف والدها وآخرين، بتهم ذات صلة بقانون مكافحة الارهاب. لكنها أقدمت على خطوة العودة بناءً على تطمينات من حكومة بلادها التي أعلنت، باليوم نفسه، أن "البلاغات الصادرة (التهم الموجهة) بحق الصادق المهدي قد يصدر حيالها عفو من الرئيس عمر البشير".
وفي أبريل/ نيسان الماضي، وجهت نيابة أمن الدولة في السودان 10 دعاوى جنائية ضد المهدي، تصل عقوبة بعضها إلى الإعدام، وذلك استجابة لشكوى تقدم بها جهاز الأمن يتهمه فيها وآخرين بـ "التعامل والتنسيق مع حركات مسلحة متمردة لإسقاط النظام بالقوة".
وفي أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أعلن المهدي عزمه العودة إلى البلاد في 19 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، بعد نحو 10 أشهر من مغادرته للبلاد، وهو ما حصل بالفعل.
ومنذ 19 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، تشهد البلاد احتجاجات منددة بالغلاء، ومطالبة بتنحي الرئيس عمر البشير، تخللتها أعمال عنف أسفرت عن سقوط 30 قتيلا وفق آخر إحصاء حكومي، فيما تقول منظمة العفو الدولية إن عدد القتلى 40، ويقدر ناشطون وأحزاب معارضة العدد بـ 50 قتيلا.
لكن زخم تلك الاحتجاجات تراجع كثيرا في الأيام الأخيرة.
وفي هذا السياق، نفذ عشرات الأساتذة بجامعة الخرطوم، اليوم، وقفة احتجاجية داخل أسوار الجامعة، دعماً لمطالب المتظاهرين.
وكان أساتذة بالجامعة دعوا الصحفيين لحضور الوقفة الإحتجاجية، والمؤتمر الصحفي للإعلان عما أسموه بمبادرة "الانتقال السلمي للسلطة"، التي وقع عليها 531 أستاذا بالجامعة، والتي تطالب بـ"تشكيل مجلس سيادي انتقالي لإدارة البلاد".
وسبق أن أقر البشير، عبر تصريحات متفرقة بالتزامن مع موجة الاحتجاجات الحالية، بوجود مشاكل اقتصادية يعاني منها السودان لكنها ليست بالحجم الذي تضخمه وسائل الإعلام " في مسعى منها لاستنساخ ربيع عربي في السودان"، حسب قوله.
وأكد أن الحكومة لن تتغير بالمظاهرات، بل عبر صناديق الانتخابات.
واتهم أيضا من أسماهم بـ"مندسين ومخربين" من حركات مسلحة متمردة بقتل المحتجين، لافتا إلى أن بعض المقبوض عليهم خلال الأحداث الأخيرة تابعين لـ"حركة جيش تحرير السودان/ فصيل عبد الواحد نور"(المتمردة)، و"اعترفوا بأن لديهم توجيهات بقتل المتظاهرين لتأجيج الصراع والفتنة".