Muhammet İkbal Arslan, Mohammad Kara Maryam
28 أبريل 2026•تحديث: 28 أبريل 2026
جنيف/ الأناضول
متحدث المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان ثمين الخيطان:
- نتلقى رسائل متزايدة تبعث على القلق بشأن حماية المدنيين في سوريا، في ظل اتساع هجمات القوات الإسرائيلية واحتلالها لمناطق جنوبي البلاد
- الهجمات الإسرائيلية أدت إلى تقييد الحياة الأسرية وحق الخصوصية، وتأثرت سبل عيش السكان ولا سيما العاملين في الزراعة، بشكل كبير
- تردنا تقارير متزايدة عن حوادث تحرش وتهديد واحتجاز واستجواب، إضافة إلى مداهمات للمنازل وفرض قيود على الحركة من قبل إسرائيل وبخاصة في القنيطرة
- الجيش الإسرائيلي احتجز ما لا يقل عن 250 شخصا جنوبي سوريا، بينهم أطفال، 50 منهم لا يزالون قيد الاحتجاز، وبعضهم نُقل إلى سجون في الجولان السوري المحتل
قالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، إن الجيش الإسرائيلي احتجز ما لا يقل عن 250 شخصا جنوبي سوريا، بينهم أطفال، منذ سقوط نظام الأسد في ديسمبر/ كانون الأول 2024، داعية تل أبيب لإنهاء جميع انتهاكاتها المتعلقة بالقانون الدولي الإنساني في سوريا، وإجراء تحقيقات عاجلة ومستقلة بشأن هذه الانتهاكات، ومحاسبة المسؤولين عنها.
وفي تصريحات صحفية، الثلاثاء، بمقر الأمم المتحدة في جنيف، قال متحدث المفوضية ثمين الخيطان، إنهم يتلقون رسائل متزايدة تبعث على القلق بشأن حماية المدنيين في سوريا، في ظل اتساع هجمات القوات الإسرائيلية واحتلالها لمناطق جنوبي البلاد.
ولفت إلى أن الهجمات الإسرائيلية هذه أدت إلى تقييد الحياة الأسرية وحق الخصوصية، مؤكدًا أن سبل عيش السكان ولا سيما العاملين في الزراعة، تأثرت بشكل كبير.
وأشار المتحدث الأممي إلى تلقيهم كذلك تقارير متزايدة عن حوادث تحرش وتهديد واحتجاز واستجواب، إضافة إلى مداهمات للمنازل وفرض قيود على الحركة من قبل إسرائيل في مناطق الجنوب السوري، وبخاصة في القنيطرة.
ولفت إلى ما نقلته بعض التقارير عن إقامة الجيش الإسرائيلي نقاط تفتيش في محافظة القنيطرة، وتفتيشه منازل، واعتقاله مدنيين واحتجازهم، وذلك خلال فبراير/ شباط الماضي.
كما أشار إلى قيام إسرائيل برش مواد كيميائية على أراض زراعية سورية، وتقييد وصول المزارعين إلى أراضيهم، فضلا عن قصف تلك الأراضي.
وأضاف الخيطان أن الجيش الإسرائيلي احتجز، منذ سقوط نظام البعث في ديسمبر/ كانون الأول 2024، ما لا يقل عن 250 شخصا جنوبي سوريا، بينهم أطفال، مشيرا إلى أن 50 منهم لا يزالون قيد الاحتجاز، وأن بعضهم نُقل إلى سجون في الجولان السوري المحتل.
المتحدث الأممي حذر من الاحتجاز التعسفي والإخفاء القسري للسوريين من قبل إسرائيل.
كما حذر من تداعيات موافقة الحكومة الإسرائيلية على مشروع توسيع المستوطنات غير القانونية في الجولان السوري المحتل، ووضع خطط لجلب 3 آلاف عائلة إسرائيلية جديدة كمستوطنين، في مشهد وصفه بأنه "انتهاك للقانون الدولي الإنساني".
وأوضح الخيطان أن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك دعا السلطات الإسرائيلية إلى إنهاء جميع انتهاكات القانون الدولي الإنساني في سوريا، وإجراء تحقيقات عاجلة ومستقلة بشأن هذه الانتهاكات، ومحاسبة المسؤولين عنها، مؤكدا ضرورة وقف الأنشطة الاستيطانية في الجولان السوري المحتل وتعليق الخطط المعلنة بهذا الشأن.
وخلال الأشهر الأخيرة، تكررت الانتهاكات الإسرائيلية في جنوب سوريا بشكل شبه يومي، وشملت حملات دهم وتفتيش للمنازل، ونصب حواجز، فضلا عن اعتقال مدنيين بينهم أطفال ورعاة أغنام.
وبعد إسقاط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، أعلنت إسرائيل انهيار اتفاقية فصل القوات المبرمة بين الجانبين منذ عام 1974، واحتلت المنطقة السورية العازلة.
ورغم أن الإدارة السورية الجديدة لم تهدد إسرائيل، شنت الأخيرة منذ الإطاحة بنظام الأسد غارات جوية على سوريا أسفرت عن مقتل مدنيين وتدمير مواقع عسكرية وآليات وذخائر.
وفي السياق، أشار الخيطان إلى أن فرقا تابعة للأمم المتحدة أنهت مؤخرا زيارة إلى محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، حيث حصلوا على معلومات مباشرة حول الانتهاكات والتجاوزات السابقة والحالية لحقوق الإنسان في المنطقة التي كانت خاضعة لسيطرة تنظيم "قسد"، (واجهة تنظيم "واي بي جي" الإرهابي).
وأوضح أن الكوادر الأممية تلقت معلومات تفيد باكتشاف ثلاث مقابر جماعية، بما في ذلك داخل منشأة احتجاز سابقة كانت خاضعة لسيطرة تنظيم "واي بي جي" الإرهابي.
وفي 30 يناير/ كانون الثاني الماضي، أعلنت الحكومة السورية التوصل إلى "اتفاق شامل" مع "قسد"، يهدف إلى إنهاء حالة الانقسام في البلاد وتأسيس مرحلة جديدة من الاندماج.