Tarek Mohammed
18 أكتوبر 2016•تحديث: 18 أكتوبر 2016
نيويورك/محمد طارق/الأناضول
أعربت الأمم المتحدة، اليوم الاثنين، عن خشيتها من "وقوع هجمات بالأسلحة الكيميائية"، خلال معركة تحرير الموصل، شمالي العراق، والتي انطلقت فجر اليوم الإثنين.
يأتي ذلك فيما حثت المنظمة الدولية جميع القوات المشاركة في العملية على حماية المدنيين وضمان حصولهم على المساعدة، في ظل تخوفات من وقوعهم كضحايا.
وقالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في العراق "ليزا غراندي"، في تصريحات للصحفيين، بمقر المنظمة الدولية بنيويورك (عبر دائرة تلفزيونية من بغداد)، إن "المدنيين المحاصرين داخل الموصل يمكن أن يستخدمهم تنظيم داعش كدروع بشرية، لا سيما في ظل التوقعات باستمرار المعركة لأسابيع أو حتى لشهور قادمة".
وحذرت "غراندي" من أن ثمة مخاطر شديدة يتعرض لها المدنيون جراء القنص وتبادل وإطلاق النار والقصف المدفعي، مضيفة: "نحن قلقون بشكل خاص من القناصة، وفي أسوأ السيناريوهات الممكنة الحدوث، نحن لا نستبعد أن تقع هجمات بالأسلحة الكيميائية"، في إشارة إلى احتمال امتلاك تنظيم "داعش" هذه النوعية من الأسلحة.
وقدرت "ليزا غراندي" أعداد السكان بالموصل، بما يتراوح بين 1.2 و1.5 مليون نسمة، محذرة من أن نحو مليون منهم قد يضطرون إلى النزوح خارج الموصل، و"نحن نتوقع أن يكون لدينا حوالي 750 ألف نسمة، من بينهم، يتعين علينا توفير المأوي والمساعدات ألإنسانية لهم وقدرتنا على ذلك محدودة".
وأشارت إلى أن تلك التوقعات مبنية على إفادات قدمها عسكريون، وقالت إنه من المتوقع "خلال الأسبوعين الأوليين أن نري أكثر من 200 ألف نازح بحاجة إلى المساعدات، ومن المتوقع أن يزداد هذا الرقم بصورة هائلة بمرور الوقت".
وفي السياق ذاته، قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة "استيفان دوغريك"، للصحفيين بمقر المنظمة بنيويورك، "نحن ندعو جميع الأطراف المعنية إلى احترام القانون الدولي فيما يتعلق بسلامة المدنيين ونشعر بالقلق الشديد إزاء ضمان سلامتهم".
وانطلقت، فجر اليوم الإثنين، معركة استعادة مدينة الموصل، بمشاركة 45 ألفًاً من القوات التابعة لحكومة بغداد، سواء من الجيش، أو الشرطة، أو قوات الحشد الشعبي (غالبيتها من الشيعة)، أو قوات الحشد الوطني (سنية).
وتتوزع الأدوار بين القوات المشاركة، فبينما تقود القوات التابعة لحكومة بغداد الهجوم بغية تحرير مدينة الموصل من مسلحي "داعش"، يتركز دور قوات "البيشمركة" (جيش الإقليم الكردي)، وعددها 4 آلاف مقاتل، على تطويق محيط الموصل لحماية ممرات المدينة، ومنع هروب مسلحي التنظيم الإرهابي منها، حيث تشير التقديرات إلى أن عددهم يبلغ نحو 6 آلاف مسلح.
وبدأت قوات البيشمركة هجماتها اليوم في العملية من الجهة الشرقية المتاخمة للموصل من محور بعشيقة، شمال شرق المدينة، إلى الكوير، جنوب شرقها، واستطاعت السيطرة على عددِ من القرى من قبضة "داعش" خلال ساعات.
من جانبه، قام طيران التحالف الدولي بشن ضربات جوية تمهيدية على مواقع "داعش" في الموصل، خلال الأيام التي سبقت المعركة، ويواصل ضرباته لمواقع "داعش" لمواصلة الضغط على التنظيم الإرهابي.