Adel Abdelrheem
24 أغسطس 2026•تحديث: 24 أغسطس 2026
الخرطوم/ عادل عبد الرحيم/ الأناضول
قالت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام روزماري ديكارلو، الاثنين، إن الحكومة السودانية تكثف جهودها لدعم الحوار المدني في البلاد.
جاء ذلك خلال إحاطتها أمام مجلس الأمن الدولي بمدينة نيويورك الأمريكية، في جلسة مخصصة لمناقشة الوضع في السودان، وفق مراسل الأناضول.
وقالت المسؤولة الأممية إن "13 مليون شخص (من أصل نحو 50 مليون وفق تقديرات غير رسمية) فروا من منازلهم، بمن فيهم حوالي 8.7 مليون نازح داخليا في جميع الولايات الـ18"، دون تفاصيل عن ظروفهم وأماكن نزوحهم ولجوئهم.
وتحدثت عن توثيق "مقتل حوالي 1400 مدني بين يناير/ كانون الثاني، ويونيو/ حزيران من هذا العام".
وحذرت من أن "القتال في السودان اتسم خلال الأسابيع الأخيرة بالاستخدام المكثف للطائرات المسيرة، والاشتباكات البرية المحدودة في المناطق الأقل تأثرا بظروف موسم الأمطار".
المسؤولة الأممية قالت إن "القتال الدائر بالقرب من الحدود بين السودان وإثيوبيا في ولاية النيل الأزرق يثير قلقا بالغا".
وأضافت أن "الأسلحة المتطورة المستخدمة تشير إلى الدعم الخارجي المستمر لكلا الطرفين".
كما لفتت إلى "تكثيف السلطات السودانية لجهودها الرامية إلى دعم الحوار المدني"، ورحبت "بكل الجهود الرامية لتعزيز مناقشات سياسية هادفة".
وفي 14 أغسطس/ آب الجاري، قال رئيس مجلس السيادة بالسودان عبد الفتاح البرهان، إن مجموعة وطنية من أبناء وبنات البلاد، بادرت إلى طرح آلية وطنية مستقلة لتهيئة حوار شامل، ينطلق من الداخل ويستوعب القوى السياسية والمجتمعية، ويضع معاناة المواطنين وحقهم في السلام ضمن أولوياته.
وأضاف أن المجموعة طلبت من الدولة توفير الضمانات اللازمة لانعقاد الحوار ومشاركة أطرافه، وأنه وافق على توفير الدعم اللوجستي والضمانات القانونية والسياسية والأمنية.
وأكد حينها أن الدولة لن تكون الجهة المنظمة للحوار أو المحددة لأجندته ومخرجاته.
من جانبه، أوضح وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ توم فليتشر، في إحاطته أمام مجلس الأمن، أن" ثلثي سكان السودان يحتاجون بشكل ماس إلى دعم منقذ للحياة".
وأضاف فليتشر: "يحتاج شعب السودان إلى الغذاء والماء والدواء، بينما يرسل العالم طائرات مسيرة وأسلحة ومرتزقة".
وتابع: "يحتاج شعب السودان إلى دبلوماسية شجاعة ومستمرة، بينما يبدو العالم غير عابئ ومنشغلا بأمور أخرى".
ومنذ أبريل/ نيسان 2023، يشهد السودان حربا بين الجيش و"قوات الدعم السريع"، أسفرت عن عشرات آلاف القتلى ونحو 13 مليون نازح، وفق تقديرات أممية ودولية.