Tarek Mohammed
18 أكتوبر 2016•تحديث: 19 أكتوبر 2016
نيويورك/محمد طارق/الأناضول
قال المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة استيفان دوغريك اليوم الثلاثاء إن "الأمم المتحدة بحاجة إلى هدنة 48 ساعة حتى تتمكن شاحنات المساعدات الإنسانية من التحرك صوب حلب".
وشدد المسؤول الأممي أن المنظمة الدولية لا يمكنها تحريك شاحنات المساعدات إلى المدنيين في حلب قبل الحصول على ضمانات أمنية من جميع الأطراف.
تصريحات دوغريك جاءت ردا على أسئلة الصحفيين بمقر المنظمة الدولية بنيويورك بشأن ما إذا كانت الأمم المتحدة بإمكانها استغلال هدنة الساعات الثمانية التي أعلنتها موسكو أمس الاثنين في حلب بعد غد الخميس.
وقال دوغريك "نعرف أنه لا توجد ضمانات أمنية بنسبة 100% ولكن لا يمكن تحريك الشاحنات وضمان سلامة السائقين السوريين والسماح لهم بالتوجه صوب حلب قبل الحصول على ضمانات من كل الأطراف".
وحول ما إذا كانت الأمم المتحدة في انتظار حصولها على ضمانات أمنية من قبل "فتح الشام" المتواجد داخل حلب قال المتحدث الرسمي "نريد ضمانات من جميع الأطراف ومن الدول التي لها تأثير على أطراف الصراع".
وكانت روسيا قد أعلنت يوم 17 أكتوبر/تشرين الأول الجاري عن " هدنة إنسانية " في حلب، لمدة ثماني ساعات تسري في العشرين من الشهر الجاري توقف بموجبها القوات الجوية الروسية والسورية قصفها الجوي على حلب.
وأوضح المتحدث الرسمي في مؤتمره الصحفي اليوم أن " الأمم المتحدة أحيطت علما بإعلان الاتحاد الروسي والحكومة السورية بالهدنة الإنسانية لدعم عمليات الإجلاء الطبي العاجل من المدنيين والمقاتلين المرضى والجرحى من شرق حلب، لكن الضمانات يجب أن تقدم من قبل جميع الأطراف للسماح بالوصول الآمن دون عوائق حتى يمكن توفير المساعدة الإنسانية الحرجة إلى المنطقة والمرضى، ويتم إجلاء الجرحى".
ونفي دوغريك أن تكون الأمم المتحدة "طرفا في الهدنة المعلنة من قبل موسكو بشأن حركة المدنيين من شرق حلب".
ومنذ إعلان النظام السوري انتهاء هدنة "وقف الأعمال العدائية" في 19 سبتمبر/ أيلول الماضي، بعد وقف هش لإطلاق النار لم يصمد لأكثر من 7 أيام، تشنّ قواته ومقاتلات روسية، حملة جوية عنيفة متواصلة على أحياء حلب الخاضعة لسيطرة المعارضة، تسببت بمقتل وإصابة مئات المدنيين، بينهم نساء وأطفال.
وتعاني أحياء حلب الشرقية، الخاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة، حصاراً برياً كاملاً من قبل قوات النظام السوري ومليشياته بدعم جوي روسي، منذ أكثر من شهر، وسط شح حاد في المواد الغذائية والمعدات الطبية، ما يهدد حياة نحو 300 ألف مدني موجودين فيها.