19 يوليو 2020•تحديث: 20 يوليو 2020
بيروت / حسن درويش / الأناضول
اعتبر البطريرك الماروني في لبنان الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، الأحد، أن "الحياد اللبناني يقتضي وجود دولة قوية بجيشها ومؤسساتها وقانونها وعدالتها".
وخلال ترؤسه قداس الأحد في الصرح البطريركي الصيفي، بالديمان شمالي لبنان، رأى الراعي أن "نظام الحياد ليس طرحا طائفيا أو فئويا أو مستوردا، بل هو استرجاع لهويتنا وطبيعتنا الأساسية، وباب خلاص لجميع اللبنانيين دونما استثناء".
والحياد الذي يشير إليه الراعي، هو نفسه الذي قصده في تصريحات صحفية سابقة، عندما اعتبر أن هيمنة "حزب الله" على الحكومة والسياسة في البلاد، تركت لبنان وحيدا ومحروما من الدعم الخليجي أو الأمريكي أو الأوروبي.
ولفت الراعي إلى أنه عندما يتحقق نظام الحياد يمكن أن "تحقق أكاديمية الإنسان لحوار الثقافات والأديان والحضارات (التي أقرتها منظمة الأمم المتحدة في دورة 2018 بطلب من رئيس الجمهورية ميشال عون) أهدافها".
وأبدى الراعي تمنياته بأن "يصار إلى فهم حقيقي مجرد لمفهوم نظام الحياد الناشط والفاعل عبر حوارات فكرية علمية، تكشف معناه القانوني والوطني والسياسي، وأهميته للاستقرار والازدهار".
وقال الراعي، إنّ "لبنان منذ نال استقلاله عام 1943 وأقام الميثاق الوطني، أعلن حياده بالمفهوم القانوني والدولي بحيث يلتزم قضايا العدالة والسلام والاستقرار والمحافظة على حقوق الإنسان والشعوب، والانفتاح على جميع الدول ما عدا اسرائيل بسبب حال العداوة والاحتلال".
ونال لبنان استقلاله عن فرنسا في 22 نوفمبر/ تشرين الثاني 1943، وتم آنذاك وضع الميثاق الوطني الذي ينظم الحياة السياسية الداخلية.
وكان الراعي على مدى الأسبوعين المنصرمين، طالب بتحقيق "حياد لبنان" والعمل على "فك الحصار" عن الشرعية وعن "القرار الوطني الحر".
ويعاني لبنان أسوأ أزمة اقتصادية منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975 ـ 1990)، ما فجر منذ 17 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، احتجاجات شعبية ترفع مطالب اقتصادية وسياسية.
ويطالب المحتجون برحيل الطبقة السياسية، التي يحملونها مسؤولية "الفساد المستشري" في مؤسسات الدولة، والذي يرونه السبب الأساسي للانهيار المالي والاقتصادي في البلاد.
وبجانب الأزمة الاقتصادية، يعاني لبنان من انقسام واستقطاب سياسي حاد، خاصة منذ تشكيل الحكومة الحالية برئاسة حسان دياب، في 11 فبراير/ شباط الماضي، خلفا لحكومة سعد الحريري، التي استقالت في 29 أكتوبر الماضي، تحت ضغط الاحتجاجات.