Hişam Şabani
19 أغسطس 2016•تحديث: 19 أغسطس 2016
أربيل/ إدريس أوقودوجو/ الأناضول
لا يستطيع عناصر البيشمركة السورية الذين يتلقون تدريبات عسكرية في الإقليم الكردي شمالي العراق منذ نحو 4 سنوات، العودة إلى بلادهم بسبب الضغوط الممارسة ضدّهم من قبل تنظيم "ب ي د" الذراع السوري لمنظمة "بي كا كا" الإرهابية، الذي ينظر إلى وجودهم على أنه مصدر تهديد.
وتم الحاق الأكراد السوريين الذين فروا من ديارهم ولجأوا إلى مدينتي أربيل ودهوك في الإقليم الكردي، عقب اندلاع الحرب في سوريا، بدورات تدريب عسكري تنفيذًا لأوامر رئيس الإقليم مسعود بارزاني.
وباتت الوحدة العسكرية التي تم تأسيسها من قبل اللاجئين السوريين في الإقليم الكردي عام 2012 وحملت اسم "روج" (الشمس)، تعرف باسم "البيشمركة السورية". وقد اعتمدت خلال مرحلة التأسيس في المقام الأول على اللاجئين الذين كانوا ضباطًا في الجيش السوري وأولئك الذين أنهوا الخدمة الإلزامية واكتسبوا مهاراتٍ قتالية.
- قوات النظام وإيران ومسلحو "بي كا كا" يمنعونهم من العودة
وتعرف قوات البيشمركة السورية أنها قوات تتبع المجلس الوطني الكردي السوري، وهو أحد الكيانات المنضوية تحت الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية.
ويتكون المجلس الوطني الكردي السوري من 11 حزبًا سياسيًا، يقفون جميعًا بعيدًا عن النهج الإرهابي لتنظيم "ب ي د/ بي كا كا"، وعلى مقربة من الحزب الديمقراطي الكردستاني بقيادة رئيس الإقليم الكردي مسعود بارزاني.
وقال خالد علي، أحد قياديي الحزب الديمقراطي الكردي السوري، أحد الأحزاب المؤثرة ضمن المجلس الوطني الكردي، في مقابلة مع مراسل الأناضول اليوم الجمعة، إن تنظيم "ب ي د" الإرهابي الذي لا يسمح لقوات البيشمركة السورية بالعودة إلى الوطن، يستمد عنجهيته من قوات نظام الأسد والقوات الإيرانية.
وأشار خلال حديثه إلى أن الوقائع الجارية على الأرض تظهر بوضوح وجود تفاهم بين نظام الأسد وإيران ومنظمة "بي كا كا" وتنظيم "ب ي د" ومنظمة "حزب الله" حول سوريا، مضيفًا: "إن عودة قوات البيشمركة السورية إلى المناطق التي يسيطر عليها تنظيم "ب ي د"، لا ينسجم مع مخططات إيران ونظام الأسد تجاه المنطقة. فمثل هذه العودة ستفتح الطريق أمام البيشمركة التي هي جزء من الائتلاف الوطني السوري لتعزيز قوتها عسكريًا وسياسيًا. لذلك فإن الأطراف المذكورة تواصل بذل قصارى جهدها لعدم السماح لقوات البيشمركة بالعودة إلى سوريا".
وأوضح علي أن قوات البيشمركة السورية أجرت اتصالات مع التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة من أجل السماح لها بالعبور إلى سوريا والمشاركة في مكافحة تنظيم "داعش" الإرهابي، وأن تلك القوات لا تزال تنتظر ردًا من التحالف، مشيرًا أنه في حال عدم حصول البيشمركة على ردٍ بهذا الخصوص واستمرار الضغط الممارسة من قبل تنظيم "ب ي د"، فإنها ستكون مضطرة لاتخاذ تدابير مختلفة، وعلى التنظيم "عدم اختبار حدود صبرنا".
- التدريب العسكري لقوات البيشمركة السورية
وفي معرض حديثه عن التدريب العسكري الذي يتلقاه عناصر البيشمركة السورية في شمال العراق، قال قائد تلك القوات العقيد بهاء الدين طاهر، في مقابلة مع مراسل الأناضول اليوم الجمعة، أن التدريبات العسكرية أجريت وما زالت تجري في في معسكرات بعاصمة الإقليم الكردي أربيل، ومحافظتي دهوك (مدينتي دهوك وزاخو) والموصل (قضاء شيخان).
وأضاف طاهر، أن الوحدة كانت تتكون في البداية من 300 مقاتل، إلا أن عدد عناصر وصل في السنوات الأخيرة إلى نحو 8 آلاف، 15 بالمئة منهم من النساء.
وتابع قائد قوات البيشمركة السورية: "نعتزم إرسال قواتنا للمشاركة بحماية مناطقهم، إلا أن مسلحي تنظيم "ب ي د" لا يسمحون لها بالعبور إلى الجانب الآخر من الحدود"، مشيرًا أن قواته ساهمت إلى جانب قوات البيشمركة (جيش الإقليم الكردي في العراق) في قتال تنظيم "داعش" منذ سيطرت الأخير على مدينة الموصل (شمال العراق)، اعتبارًا من 10 يونيو/ حزيران 2014.
ونوه طاهر أن قواته قامت بحماية سد الموصل والمنطقة المحيطة به، وشاركت في عمليات سهل الموصل ضد داعش، وخسرت نحو 40 من عناصرها في تلك المعارك، فيما أصيب 200 آخرون بجروح متفرقة.
وختم طاهر بالقول: "في الوقت الراهن، يقوم مستشارون من قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، بتوفير تدريبات عسكرية لقوات البيشمركة السورية، تركز على أساليب وطرق قتال الشوارع وذلك انسجامًا مع متطلبات الظروف التي تمليها العمليات القتالية التي تجري في إطار مكافحة تنظيم داعش الإرهابي".