Mohammed Sameai
11 أكتوبر 2026•تحديث: 11 أكتوبر 2026
إسطنبول/ الأناضول
أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، فجر الأحد، اعتراض وتدمير طائرة مسيرة في المنطقة الشرقية بالسعودية، بعد ساعات من اعتراض صاروخ باليستي "حوثي" كان يستهدف محافظة الخرج، وسقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام.
جاء ذلك في بيانات مقتضبة للمتحدث العسكري باسم قوات التحالف تركي المالكي، نشرها عبر حسابه على منصة شركة "إكس" الأمريكية.
وقال المالكي في أحدث بيان: "اعتراض وتدمير طائرة مسيرة بالمنطقة الشرقية"، دون أن يحدد الجهة التي أطلقتها أو الموقع الذي كانت تستهدفه، كما لم يشر إلى وقوع أضرار أو إصابات.
وتضم المنطقة الشرقية مدنا بينها الدمام والخبر والظهران والجبيل والأحساء، وتعد من أبرز المناطق الاقتصادية والنفطية في السعودية، كما يقع في الظهران مقر شركة "أرامكو" السعودية.
وسبق ذلك إعلان المالكي "اعتراض وتدمير صاروخ باليستي في محافظة الخرج (جنوب شرق الرياض) أطلقته الميليشيا الحوثية الإرهابية".
وقبل نحو ساعتين، أعلن المتحدث باسم التحالف "سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام"، دون أن يحدد الجهة التي أطلقته أو ما إذا كان قد تسبب في أضرار أو إصابات.
ويأتي التصعيد بعد إعلان الهيئة العامة للطيران المدني السعودية مقتل 12 شخصا وإصابة 309 آخرين جراء الهجوم الذي استهدف، السبت، مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة الرياض.
وقالت الهيئة، في بيان صدر خلال الساعة الأولى من صباح الأحد، إن "الاعتداء الغاشم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي بالرياض عصر السبت نتج عنه وفاة 12 شخصا".
وأضافت أن القتلى "منهم 4 مواطنين (سعوديين)، ومقيمون من الجنسيات التالية: 2 من الجنسية البنجلاديشية، وواحد من الجنسية الأمريكية، وواحد من الجنسية المصرية، وواحد من الجنسية الأردنية، وواحد من الجنسية السورية، وواحد من الجنسية الفلسطينية، وواحد من الجنسية السودانية".
وتابعت: "كما نتج عن الاعتداء إصابة 309 آخرين، وهم يتلقون الرعاية الصحية اللازمة في عدد من المستشفيات، ومن بينهم إصابات حرجة".
وأسفر الهجوم أيضا عن "أضرار مادية يجري حصرها"، بحسب البيان ذاته، الذي لم يحدد الجهة المنفذة، فيما كانت جماعة الحوثي قد أعلنت خلال الأيام الماضية استهداف المطار.
ومساء السبت، أعلنت الهيئة تعرض مطار الملك خالد الدولي لاعتداء أسفر عن إصابات، وقررت تعليق العمليات التشغيلية فيه مؤقتا لحين استكمال تقييم الأضرار والتحقق من سلامة المرافق، بالتنسيق مع الجهات المختصة.
ولم تحدد الهيئة حينها حصيلة نهائية للإصابات أو طبيعة الأضرار، قبل أن تعلن لاحقا الحصيلة التفصيلية للقتلى والمصابين.
ويأتي هجوم السبت بعد يومين من تعرض المطار ذاته لهجومين، الخميس 8 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، استهدف أحدهما مرافقه، فيما استهدف الآخر طائرة تابعة للخطوط الجوية السعودية.
وأعلنت هيئة الطيران المدني السعودية أن الهجومين أسفرا عن مقتل 3 مواطنين سعوديين وإصابة عدد من المواطنين والمقيمين من جنسيات مختلفة، فضلا عن أضرار مادية.
وأوضحت أن الإصابات تراوحت بين الطفيفة والبليغة، مشيرة إلى استئناف العمليات التشغيلية في المطار وعودة الحركة الجوية إلى طبيعتها عقب الهجومين.
كما شهد يوما 6 و7 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري هجومين على مطاري أبها والملك خالد الدوليين، أسفرا، وفق السلطات السعودية، عن مقتل 3 مقيمين من الجنسيات المغربية والجزائرية والسودانية، وإصابة 36 شخصا، إلى جانب أضرار مادية.
ولم تعلن السلطات السعودية الجهة المسؤولة عن هجوم السبت على مطار الملك خالد، فيما كانت جماعة الحوثي قد أعلنت، الخميس، استهداف المطار ذاته بصاروخ باليستي، دون إعلان مسؤوليتها عن الهجوم الأخير حتى الساعة 06:45 ت.غ من الأحد.
وتندرج هذه التطورات ضمن تصعيد عسكري بدأ في يوليو/ تموز 2026، ويعد الأوسع منذ فترة الهدوء النسبي التي أعقبت هدنة بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي بدأت في أبريل/ نيسان 2022.
ويشهد اليمن حربا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015 دعما للحكومة اليمنية.