ABDULSALAM FAYEZ
02 يوليو 2026•تحديث: 02 يوليو 2026
إسطنبول/ عبد السلام فايز/ الأناضول
أدانت جامعة الدول العربية، الأربعاء، تصريحات "مجلس السلام" بشأن قطاع غزة، والتي تحدث فيها عن إنهاء دور وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في القطاع، وقالت إن الخطوة "تفتقر إلى أي أساس قانوني".
جاء ذلك بحسب بيان للأمانة العامة، صادر عن "قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة" بالجامعة.
وفي وقت سابق الأربعاء، قال "مجلس السلام"، في بيان، إنه لا مكان للأونروا في ما سماها "غزة الجديدة".
وادعى أنه يسعى إلى إنهاء ما وصفه بـ"الاعتماد المستمر على المساعدات"، مضيفا أن الفلسطينيين في غزة "يستحقون أكثر من ذلك".
و"مجلس السلام" أحد هياكل إدارة المرحلة الانتقالية في غزة، والتي اعتمدها البيت الأبيض في 16 يناير/ كانون الثاني الماضي، بالإضافة إلى "مجلس غزة التنفيذي" و"اللجنة الوطنية لإدارة غزة (حكومة التكنوقراط)" و"قوة الاستقرار الدولية".
وأعربت جامعة الدول العربية، عن "إدانتها واستنكارها الشديدين" لتصريحات المجلس، واعتبرتها أنها تنضوي "تحت ذرائع سياسية تفتقر إلى أي أساس قانوني أو إنساني".
وأكدت أن "هذه التصريحات تمثل استهدافًا مباشرًا للحقوق التاريخية والقانونية للاجئين الفلسطينيين، على نحو يتعارض مع قواعد القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة".
وشددت على أن "وكالة الأونروا أنشئت بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 302 لعام 1949، ويجري تجديد ولايتها بشكل دوري بقرار من الجمعية العامة، ولا يجوز أن يُنهى دورها أو يُنتقص من ولايتها".
الأمانة العامة، لفتت إلى أن "استمرار عمل الوكالة يرتبط ارتباطًا وثيقًا باستمرار قضية اللاجئين الفلسطينيين، إلى حين التوصل إلى تسوية عادلة ودائمة لها".
وأشارت إلى "الدور الإنساني الذي لا غنى عنه لوكالة الأونروا في تقديم خدمات الإغاثة والتعليم والصحة والحماية لملايين اللاجئين الفلسطينيين، وفي مقدمتهم سكان قطاع غزة الذين يواجهون كارثة إنسانية غير مسبوقة".
وفي وقت سابق الأربعاء، قالت وزارة الخارجية الفلسطينية، في بيان، إن الأونروا "شريان حياة، وغير قابلة للاستبدال، وعامل استقرار".
كما رفضت الوزارة "كل المصطلحات التي تحاول تفتيت الجغرافيا والديمغرافيا الفلسطينية، كمصطلح غزة الجديدة، التي تحاول عزل قطاع غزة عن فضائه الطبيعي، أو مصطلح شعب غزة".
وتأسست الأونروا عام 1949 بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، لتقديم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس: الأردن وسوريا ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة.
وتواجه الوكالة أزمة مالية متفاقمة تهدد قدرتها على مواصلة خدماتها، في وقت يعتمد ملايين اللاجئين الفلسطينيين على برامجها في التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية.
كما تواجه الأونروا ضغوطا وإجراءات إسرائيلية متصاعدة، إلى جانب اتهامات إسرائيلية لبعض موظفيها، نفتها الوكالة، فيما أكدت الأمم المتحدة التزامها بمبدأ الحياد.