15 مارس 2019•تحديث: 15 مارس 2019
الجزائر/ عبد الرزاق بن عبد الله/ الأناضول
أدانت الجزائر الرسمية، والشعبية (عبر المتظاهرين الرافضين لبوتفليقة)، الجمعة، الهجوم الإرهابي الذي استهدف مسجديْن في مدينة كرايست تشيرش النيوزيلندية، وأسفر عن مقتل 49 شخصاً.
وجاءت الإدانة الرسمية في بيان صادر عن المتحدث باسم الخارجية الجزائرية، عبد العزيز بن علي الشريف، اطلعت عليه الأناضول.
وقال البيان: "ندين بشدة الاعتداءين الارهابيين الإجراميين اللذين استهدفا، اليوم، مسجدين بمدينة كرايست تشيرش في نيوزيلندا".
وأضاف أن "أعمال الرعب هذه التي ارتكبها متطرفون متعصبون تغذيهم خطابات شوفينية وحاقدة وعنصرية، تستوقف جميع الضمائر حول ضرورة عمل موحد".
وتابع أن هذا الموقف الموحّد "يشارك فيه جميع الفاعلين السياسيين في كل المجتمعات، لمواجهة بجميع الوسائل الممكنة، أصحاب خطاب وإيديولوجية الإقصاء والتمييز والكراهية".
ودعا البيان المجتمع الدولي إلى "مضاعفة الجهود لمكافحة ظاهرة كره الأجانب، والتصدي لجميع هذه المظاهر، من خلال تكريس قيم السلام والتسامح والعيش المشترك".
من جانبهم، لم يغفل متظاهرون جزائريون خرجوا، الجمعة، في مسيرات للمطالبة برحيل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، التضامن مع عائلات ضحايا الهجوم الإرهابي.
وتناقلت وسائل إعلام جزائرية، وصفحات على شبكات التواصل الاجتماعي، لافتات رفعها متظاهرون عبروا من خلالها عن تضامنهم مع عائلات ضحايا الهجوم.
ونقلت قناة "الشروق نيوز" الخاصة، صورا لمتظاهر بمدينة المسيلة (شرق)، وهو يرفع لافتة جمعت بين مطلب المتظاهرين برحيل بوتفليقة، ورسالة تعزية لعائلات ضحايا نيوزلندا، كتب عليها: "ترحلو قاع (كلكم) وتعازينا لإخواننا في نيوزلندا".
وفي تندوف في أقصى جنوب غربي البلاد، ظهر طفل صغير في مسيرة، وهو يحمل لافتتة مكتوب عليها: "رحم الله شهداء نيوزلندا ولا للعهدة (الولاية) الرابعة والنصف"، في إشارة إلى رفض تمديد الولاية الرابعة لبوتفليقة.
وبساحة البريد المركزي بالعاصمة، ظهر شاب وسط المتظاهرين وهو يتوشح العلم الجزائري، ويرفع لافتة تضمنت صورة لمجسم مسجد مرفقة بعبارة: "نيوزلندا.. نحن معكم".
وفي وقت سابق الجمعة، شهدت مدينة كرايست تشيرش النيوزلندية هجوما إرهابيا بالأسلحة النارية والمتفجرات على مسجدي "النور" و"لينوود".
وأعلنت شرطة نيوزيلندا، مقتل 49 شخصا في الهجوم، وقالت إنها احتجزت 3 رجال وامرأة واحدة، مشتبهين بتنفيذه.