الجزائر توافق على استقبال رعاياها المقيمين بطرق غير قانونية في ألمانيا بشروط
خلال مؤتمر صحفي مشترك بين رئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحي والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بالجزائر
17 سبتمبر 2018•تحديث: 17 سبتمبر 2018
Algeria
الجزائر/ عبد الرزاق بن عبد الله/ الأناضول
أعلنت الجزائر وألمانيا، اليوم الإثنين، الاتفاق على ترحيل مئات المهاجرين الجزائريين المقيمين بطريقة غير قانونية (غير نظاميين) في هذا البلد الأوروبي، وفق معايير محددة بشكل سينهي ملفًا شائكًا في علاقات البلدين.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك بين رئيس الوزراء الجزائري، أحمد أويحي، والمستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، بمناسبة زيارتها إلى البلاد.
وقال أويحي، ردًا على سؤال بشأن موقف سلطات بلاده من طلب ألماني بترحيل ثلاثة آلاف وسبعمائة مهاجر جزائري غير نظامي: "أؤكد لكم أن الجزائر ستستقبل أبناءها مهما كان عددهم 3000 أو 5000، وفق معايير نحن على اتفاق بشأنها مع السلطات الألمانية".
وأوضح، أن المعايير "أولها تحديد هويتهم كجزائريين، وسيكون الأمر سهلًا بوجود نظام معلوماتي حول الهوية والبصمات بالجزائر، وحاليًا هناك 700 حالة لدى ممثلياتنا الدبلوماسية في ألمانيا تنتظر الضوء الأخضر للعودة إلى الجزائر".
وأضاف: "أبلغنا الجانب الألماني أننا نرفض أيضًا ترحيل هؤلاء الأشخاص في رحلات خاصة والخطوط الجوية الجزائرية لها 6 رحلات نحو ألمانيا في الأسبوع، وهي تنقل 5 أشخاص من المقيمين بطريقة غير قانونية في الرحلة الواحدة".
وأشار إلى أنه: "إذا أقنعت السلطات الألمانية شركة لوفتهانزا (ألمانية) التي تقوم بـ11 رحلة أسبوعيًا نحو الجزائر بنقل المهاجرين الأمور ستسير بسرعة".
ومضى قائلًا: "لذلك نحن نعمل بتوافق مع الجانب الألماني، لإزالة هذا الملف من علاقاتنا المميزة في أقرب الآجال".
وفي 2016، أعلنت ألمانيا رغبتها في ترحيل مهاجرين غير نظاميين، من الجزائر والمغرب وتونس، بعد أن صنفت دول المنطقة على أنها "بلدان آمنة".
من جهتها، أعلنت المستشارة الألمانية، في المؤتمر الصحفي، الاتفاق مع الجزائر حول ملف المهاجرين المقيمين بطريقة غير قانونية معتبرة الأخيرة "بلدًا آمنا".
وأوضحت أن بلادها تمنح حق اللجوء لرعايا دول تعاني أزمات مثل سوريا؛ لكنها لا يمكن أن تمنح هذا الحق لكل المهاجرين.
ونوهت ميركل إلى اجتماع بين الاتحادين الأوروبي والإفريقي حول ملف الهجرة قبل نهاية العام الجاري، دون تفاصيل إضافية.
وفي وقت سابق اليوم، وصلت ميركل الجزائر في زيارة ليوم واحد، لمناقشة ملفات، أبرزها التعاون الاقتصادي والهجرة.
وبعد محادثات مع رئيس الوزراء الجزائري، استقبلت من قبل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، لبحث التعاون الثنائي ومختلف القضايا الراهنة حسب الرئاسة الجزائرية.