15 سبتمبر 2020•تحديث: 16 سبتمبر 2020
غزة/ رمزي محمود/ الأناضول
قال محمد الهندي، رئيس الدائرة السياسية لحركة الجهاد الإسلامي، الثلاثاء، إن "غزة المحاصرة ترد على اتفاق التطبيع الإماراتي البحريني مع إسرائيل، عبر إطلاق الصواريخ باتجاه الأراضي المحتلة".
جاء ذلك في كلمة لـ "الهندي"، خلال ندوة "افتراضية" لمناقشة تطورات القضية الفلسطينية، نظمتها الأمانة العامة لمؤتمر فلسطينيي تركيا، بحضور شخصيات وطنية فلسطينية.
وأضاف "الهندي" أنه "في اللحظة التي تُعلن فيها الوجوه الكالحة لـ (رئيس الوزراء الإسرائيلي) نتنياهو و(الرئيس الأمريكي دونالد) ترامب، وبعض العرب المُنهارين، اتفاق التطبيع، تعلن غزة المحاصرة موقفها (بإطلاق الصواريخ) بأنها لا تقيم الاعتبار لهم".
واعتبر الهندي اتفاق التطبيع المعلن بمثابة "تطويب (تركيع) منطقة الخليج لإسرائيل"، قائلا: "ذلك غرور كبير. هذه المنطقة تعيش فيها شعوب لها تاريخ عظيم وحضارة عظيمة، وهي ترفض التطبيع".
ومساء الثلاثاء، أعلن الجيش الإسرائيلي أن صافرات الإنذار دوت في مدينتي عسقلان وأشدود (جنوب)، بعد إطلاق صاروخين من قطاع غزة، تسبب أحدهما بحسب إعلام عبري في إصابة شخصين.
وأشار الجيش في بيان، إلى أنه تمكن من إسقاط أحد الصاروخين.
فيما ذكرت هيئة البث الرسمية أن الصاروخ الآخر سقط في مدينة أشدود، وتسبب في إصابة إسرائيليين اثنين في الثلاثينيات من عمرهما بجروح طفيفة، وتضرر أحد المراكز التجارية.
وأوضحت أنه تم إطلاق الصاروخين بالتزامن مع إلقاء وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد كلمة خلال مراسم توقيع اتفاقي التطبيع بين إسرائيل وكلّ من الإمارات والبحرين في البيت الأبيض بواشنطن.
** ترتيب البيت الفلسطيني
في سياق متصل أكد قادة وشخصيات وطنية فلسطينية، مشاركون بالندوة، ضرورة إنجاز الوحدة، وإنهاء الانقسام الداخلي، لتعزيز الموقف الفلسطيني في مواجهة صفقة القرن الأمريكية، ومخططات الضم، ومسار التطبيع مع إسرائيل.
واعتبر السفير الفلسطيني في تركيا، فائد مصطفى، أن المرحلة الحالية تشهد "انهيار منظومة العمل العربي المشترك، والانحدار في منظومة القيم والأخلاق لدى بعض العرب".
ورأى مصطفى، اتفاق التطبيع، "مسرحية هزيلة بحضور عربي رخيص، وانعداماً الإرادة السياسية لدى الإمارات والبحرين، وارتهاناً للقرارات الأمريكية".
وأشار أن الأولوية الحالية تتمثل في تعزيز الوحدة الوطنية، والمراكمة على النجاحات التي تحققت مؤخراً، (في إشارة إلى التقارب الحاصل بين كل من حركتي فتح وحماس).
** صفحة سوداء
من جهة أخرى، وصف حسام بدران، مسؤول مكتب العلاقات الوطنية بحركة حماس، اتفاق التطبيع بأنه "هرولة من بعض الأنظمة العربية لإنقاذ ترامب ونتنياهو".
واعتبر بدران أن توقيع الاتفاق "صفحة سوداء تُسجل في تاريخ المطبعين كأشخاص وكأنظمة".
وأكد أن الفلسطينيين على قلب رجل واحد في رفض مخططات التصفية، مُرجعاً سبب ذلك إلى استشعار كافة القيادات بالاستهداف الحقيقي للقضية.
والثلاثاء، استضافت العاصمة الأمريكية، واشنطن، مراسم توقيع اتفاقيتي التطبيع بين إسرائيل وكل من الإمارات والبحرين، تحت رعاية الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب.
ومنذ صباح الثلاثاء، نظمت في الضفة الغربية وقطاع غزة، فعاليات شعبية رافضة لاتفاقيتي التطبيع، وتندرج هذه الفعاليات، ضمن دعوة أطلقتها "القيادة الوطنية الموحّدة للمقاومة الشعبية"، لاعتبار الثلاثاء، يوما للغضب "الشعبي"، ضد اتفاقيتي التطبيع.
وأعلنت البحرين، في 11 سبتمبر/ أيلول الجاري، انضمامها إلى كل من مصر والأردن والإمارات في إقامة علاقات رسمية مع إسرائيل.