Stephanie Rady
11 أبريل 2026•تحديث: 11 أبريل 2026
بيروت / ستيفاني راضي / الأناضول
حذر الجيش اللبناني، السبت، من أي تحرك قد يعرض الاستقرار والسلم الأهلي للخطر، مؤكدا أنه "سيتدخل بحزم" لمنع أي مساس بالأمن الداخلي.
وقال الجيش في بيان نشره على حسابه بمنصة شركة "إكس" الأمريكية، إنه في "ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على مختلف المناطق اللبنانية، وتزايُد التحديات التي تواجهها البلاد، برزت دعوات للمواطنين تحثهم على التجمع والاحتجاج سعيا إلى تحقيق عدة مَطالب".
وأكد احترام قيادة الجيش لحق التعبير السلمي عن الرأي، لكنه حذر بشدة من أي تحرّك قد يعرض الاستقرار والسلم الأهلي إلى الخطر، أو يؤدي إلى الاعتداء على الأملاك العامة والخاصة.
وشدد على أن الجيش "سيتدخل بحزم لمنع أي مساس بالاستقرار الداخلي، في وقت يحتاج فيه لبنان إلى أعلى درجات الوعي والمسؤولية".
ودعا المواطنين إلى التجاوب مع توجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة.
ويأتي التحذير عقب تظاهرات شهدتها بيروت الجمعة، حيث احتشد عشرات المناصرين لـ"حزب الله" أمام السرايا الحكومي، رفضا للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل، ورفعوا شعارات مناهضة للحكومة، كما قطعوا بعض الطرق لبعض من الوقت، وفق مراسل "الأناضول".
وفي سياق متصل، طلب مجلس الوزراء اللبناني، الخميس، من الجيش والأجهزة الأمنية، المباشرة فورا بتعزيز بسط سيطرة الدولة في العاصمة بيروت، وحصر السلاح بيد القوى الشرعية.
وكان لبنان تعرض خلال الأشهر الماضية، لضغوط أمريكية إسرائيلية، ما دفع الحكومة في 5 أغسطس/ آب الماضي، إلى إقرار حصر السلاح بيد الدولة بما في ذلك ما يمتلكه "حزب الله"، قبل أن تعلن في سبتمبر/ أيلول، ترحيبها بالخطة التي وضعها الجيش لتنفيذ القرار والمكونة من 5 مراحل.
وفي 8 يناير/ كانون الثاني الماضي، أعلن الجيش أن خطته لحصر السلاح "حققت أهداف مرحلتها الأولى في جنوب نهر الليطاني، ودخلت مرحلة متقدمة"، محذرا من أن اعتداءات إسرائيل واحتلالها مواقع لبنانية "يؤثر سلبا" على استكمالها.
لكن "حزب الله" أكد مرارا تمسكه بسلاحه، ويدعو إلى إنهاء عدوان إسرائيل على لبنان وانسحابها من أراضيه المحتلة.
ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه إسرائيل شن غارات على لبنان، بالتزامن مع انطلاق مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان للتوصل إلى وقف إطلاق نار دائم، وبدء اتصالات مباشرة بين لبنان وإسرائيل.
ورغم تأكيد إسلام أباد وطهران أن الهدنة المعلنة بين الولايات المتحدة وإيران تشمل لبنان، لكن واشنطن وتل أبيب نفتا ذلك، وتواصل إسرائيل هجماتها على لبنان أسفرت إجمالا عن 1953 قتيلا و6 آلاف و303 مصابين، وفقا للصحة اللبنانية، الجمعة.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ الحرب الأخيرة بين أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ونوفمبر/ تشرين الثاني من العام التالي.