24 يونيو 2021•تحديث: 25 يونيو 2021
محمد ارتيمة/ الأناضول
أعلن الجيش الليبي، الخميس، سحب قواته لمسافة 5 كيلومترات جنوب الطريق الساحلي الرابط بين الشرق والغرب.
جاء ذلك في تصريحين منفصلين للأناضول أدلى بهما آمر "غرفة عمليات تحرير سرت الجفرة" (تابعة للجيش) إبراهيم بيت المال، والناطق باسمها الهادي دراه.
والطريق الساحلي "مصراتة - سرت"، الرابط بين الشرق والغرب، هو طريق هام للتجارة، ومغلق منذ هجوم مليشيا الجنرال المتقاعد خليفة حفتر، على العاصمة طرابلس عام 2019.
وقال بيت المال: "سحبنا قواتنا لمسافة 5 كيلومترات جنوبي الطريق الساحلي"، موضحا أن "هذا يأتي وفقا لاتفاق اللجنة العسكرية المشتركة 5+5".
وفي 12 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أعلنت اللجنة العسكرية، الاتفاق على إخلاء الطريق الساحلي بمسافة تسمح بمرور آمن للمواطنين، وإخراج المرتزقة والمقاتلين الأجانب من المنطقة المحددة، وتجميعهم في طرابلس وبنغازي للبدء في ترحيلهم.
وآنذاك، أوضح عضو اللجنة (تضم 5 أعضاء من الحكومة و5 من مليشيا حفتر) مختار النقاصة، للأناضول، أن "مسافة فتح الطريق الساحلي المتفق عليها في اجتماع سرت كمرحلة أولى لا تتجاوز 5 كيلومترات جنوب الطريق".
بدوره، ذكر دراه: "بعد فتح الطريق من قبل رئيس الحكومة (عبد الحميد الدبيبة) غرفة عمليات تحرير سرت الجفرة تقوم بتسليم الطريق والنقاط الأمنية فيها إلى وزارة الداخلية".
وأكد أن "مليشيات حفتر ترفض فتح الطريق من طرفها بحجج واهية وغير مقنعة منها وجود تقطعات وحفر بالطريق العام".
والثلاثاء، قالت اللجنة العسكرية في بيان، إن الطريق الساحلي "بحاجة إلى إصلاحات عاجلة وقد تم التواصل مع الشركة المختصة (..) وستقوم اللجنة بمتابعة ذلك بشكل مباشر".
ولسنوات، عانى البلد الغني بالنفط صراعا مسلحا، فبدعم من دول عربية وغربية ومرتزقة ومقاتلين أجانب، قاتلت مليشيا حفتر، حكومة الوفاق الوطني السابقة، المعترف بها دوليا.
وتشهد ليبيا، منذ أشهر، انفراجا سياسيا، ففي 16 مارس/آذار الماضي، تسلمت سلطة انتقالية منتخبة، تضم حكومة وحدة ومجلسا رئاسيا، مهمتها قيادة البلاد إلى انتخابات برلمانية ورئاسية في 24 ديسمبر/ كانون الأول المقبل.