الحكومة المصرية توافق على مشروع قانون "بناء الكنائس" المثير للجدل
جاء الإعلان عن الموافقة عقب إعلان الكنيسة المصرية الأرثوذكسية، "التوصل إلى صيغة توافقية مع الحكومة حول مشروع قانون بناء الكنائس".
???? ??????
26 أغسطس 2016•تحديث: 26 أغسطس 2016
Al Qahirah
القاهرة/ ربيع السكري/ الأناضول
أعلنت الحكومة المصرية، مساء يوم الخميس، موافقتها على مشروع قانون بناء الكنائس، "بعد التوافق الكامل عليه مع ممثلي مختلف الكنائس المصرية"، عقب حالة من الجدل أثيرت حول المشروع خلال الأسابيع الأخيرة.
وجاء الإعلان عن الموافقة عقب الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء يوم الخميس، وبعد ساعات من إعلان الكنيسة المصرية الأرثوذكسية، الممثلة لأكبر الطوائف المسيحية بمصر، "التوصل إلى صيغة توافقية مع الحكومة حول مشروع قانون بناء الكنائس". وقال مجلس الوزراء المصري في بيان، اطلع عليه مراسل الأناضول: "وافق مجلس الوزراء على مشروع قانون بشأن تنظيم بناء وترميم الكنائس، وذلك فى ضوء أحكام الدستور، وبعد التوافق الكامل عليه مع ممثلى مختلف الكنائس المصرية"، دون مزيد من التفاصيل عن بنود المشروع.
وعقب موافقة الحكومة على مشروع القانون من المنتظر أن يتم إرساله لمجلس النواب (البرلمان)، لمناقشته والتصويت عليه، وسط توقعات بإرساله قريبا بالموافقة عليه. وفجر الخميس، قال بولس حليم، المتحدث باسم الكنيسة الأرثوذكسية المصرية، في بيان اطلعت عليه الأناضول، إن "المجمع المقدس (أعلى هيئة كنسية)عقد جلسة بحضور 105 مطارنة وأساقفة من بين أعضائه البالغين 126 عضوًا، لمناقشة قانون بناء وترميم الكنائس"، دون تفسير لغياب 21 رجل دين عن الاجتماع.
وأضاف: "بعد المناقشات والتعديلات التي تمت مؤخرًا، والتوافق مع ممثلي الكنائس المسيحية (لم يحددهم)، يعلن المجمع المقدس وبنية خالصة، التوصل إلى صيغة توافقية مع ممثلي الحكومة، وتقديمه لمجلس النواب"، لافتًا إلى أن مشروع القانون "مزمع تقديمه إلى مجلس النواب خلال أيام (دون تحديد وقت)".
وكان رئيس الوزراء المصري، شريف إسماعيل، التقى الإثنين الماضي، بابا الكنيسة المصرية الأرثوذكسية (الرئيسية في البلاد)، تواضروس الثاني، بمقر الحكومة بالقاهرة؛ لبحث مشروع قانون بناء الكنائس، بعد أيام من تحذيرات كنسية رسمية من تمريرها بتعديلات "غير مقبولة"، وتعتبر "خطرًا على الوحدة الوطنية"، دون أن توضحها.
وحسب المادة 235 من الدستور المصري الحالي، يصدر مجلس النواب في أول دور انعقاد له (بدأ في يناير/ كانون ثان المقبل ولا يقل انعقاده عن 9 أشهر من يوم الانعقاد) قانوناً لتنظيم بناء وترميم الكنائس، بما يكفل حرية ممارسة المسيحيين لشعائرهم الدينية، وهو ما جرت حوله مناقشات حكومية وبرلمانية مع الكنائس الرئيسية الثلاث (الأرثوذكسية، الإنجيلية، الكاثوليكية) بالبلاد، دون تحديد توقيت رسمي لعرضه على المجلس النيابي بعد.
وأبرز ملامح مشروع القانون، تتمثل في تحديد مدة لا تتجاوز 4 أشهر، يقوم خلالها المحافظ (أعلى مسؤول حكومي بأقاليم مصر) بالبت في أي طلب للحصول على ترخيص بناء كنيسة، على أن يُطبق على الكنائس نفس ما يسري على باقي المبانى من قواعد في شأن الارتفاعات، والترميمات، والتوسعات، دون تدخل من الأجهزة الأمنية، وفق تصريحات صحفية سابقة لمجدي العجاتي.
وفي السابق، كان بناء الكنائس وترميمها يخضع لقرارات الأجهزة الأمنية، دون سقف زمني للبت في طلب البناء.
ويعد الخلاف على بناء الكنائس أحد أبرز أسباب التوترات بين المسلمين والمسيحيين في مصر.