Qais Omar Darwesh Omar
27 فبراير 2025•تحديث: 27 فبراير 2025
الخليل/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
لأول مرة منذ 20 سنة، يرى الأسير المحرر موسى الحلايقة شروق الشمس، بعد الإفراج عنه من السجون الإسرائيلية، فجر الخميس.
ووصف الحلايقة ذلك قائلاً "كأن روحي عادت إليّ"، فيما وصف الأيام الأخيرة بـ"الجحيم".
وجرى الإفراج عن الحلايقة في ساعة مبكرة من فجر الخميس، ضمن الدفعة السابعة من صفقة التبادل بين إسرائيل وحركة حماس.
وفي مقابلة مع الأناضول، قال الحلايقة، بينما كان يجلس في منزله ببلدة الشيوخ بمحافظة الخليل جنوبي الضفة الغربية، "الحمد لله، على نعمة الحرية، وهي نعمة تضاهي كل ذهب الأرض، اليوم نتنفس الحرية بفضل الرجال والناس المخلصة".
وأضاف: "هذا وقت الوحدة الوطنية، الوحدة ثم الوحدة لا غير ذلك".
- تنكيل وإهانة للأسرى
وأشار الحلايقة، إلى أن أوضاع الأسرى في السجون صعبة للغاية، إلا أن الأيام الأخيرة كانت الأقسى، بفعل التنكيل الإسرائيلي.
وقال: "منذ مطلع الشهر (الجاري) نُقلنا إلى سجن عوفر، غرب رام الله، كانت أيام صعبة من التنكيل والإهانة والضرب كأنها الجحيم".
وأشار الحلايقة، إلى أنه على مدار 42 سنة (في حياته) وأنا أطلق اللحية.. قصها السجانون".
- أول شروق شمس منذ 20 سنة
وخلال نقله من رام الله إلى بلدة الشيوخ، شاهد الحلايقة، شروق الشمس، قائلا: "لأول مرة منذ 20 سنة أرى طلوع الشمس فجرا، هذا رد إليّ روحي".
ولفت الحلايقة، إلى أنه يعود اليوم إلى منزله بعد أن ترك أولاده أطفالا ليجد البيت ممتلئا بالأحفاد.
واعتقل الحلايقة، عام 2005، وحكم عليه بالسجن لـ22 سنة.
وفي وقت سابق من الخميس، قالت مسؤولة الإعلام بنادي الأسير الفلسطيني (أهلي) أماني سراحنة، للأناضول، إن "السلطات الإسرائيلية أفرجت فجر الخميس، عن 602 أسير فلسطيني ضمن الدفعة السابعة".
وأضافت سراحنة، أن "الاحتلال الإسرائيلي أجّل الإفراج عن 46 أسيرا من قطاع غزة، من الأطفال والنساء، ضمن الدفعة السابعة، لحين إجراء فحوصات للتأكد من هويات جثث 4 أسرى إسرائيليين تسلمها مساء الأربعاء".
وأوضحت أن "من بين الأسرى المحررين، الخميس، 12 أسيرا من غزة، ممَن اعتقلوا قبل 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، و42 من الضفة الغربية، و97 مبعدا، بالإضافة إلى أسرى من قطاع غزة اعتقلوا بعد 7 أكتوبر".
وبينما قالت سراحنة، إن إسرائيل أفرجت اليوم عن 602 أسير، صرح مدير إعلام الأسرى في حركة حماس ناهد الفاخوري، للأناضول، بأن تل أبيب أفرجت عن 596 أسيرا من أصل 642، ويتبقى 46 أسيرا.
وأضاف الفاخوري، أن الدفعة السابعة ستكتمل بإفراج إسرائيل اليوم عن الأسرى الـ46، الذين أجلت الإفراج عنهم لحين تأكدها من هويات جثث الأسرى الأربعة التي تسلمتها الأربعاء.
وحاليا تقدر تل أبيب وجود 59 أسيرا إسرائيليا بقطاع غزة، بينما يقبع في سجونها أكثر من 10 آلاف فلسطيني، بينهم أطفال ونساء.
وبدأ في 19 يناير/ كانون الثاني الماضي سريان اتفاق وقف إطلاق النار، ويتضمن ثلاث مراحل تمتد كل منها 42 يوما، مع اشتراط التفاوض على المرحلة التالية قبل إتمام المرحلة الجارية.
ونصت المرحلة الأولى على إطلاق سراح 33 أسيرا إسرائيليا، أحياء وأموات، وبالفعل أطلقت الفصائل الفلسطينية 25 أسيرا حيا وسملت 8 جثامين، مقابل إفراج إسرائيل عن 1135 أسيرا فلسطينيا.
ويعرقل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بدء مفاوضات المرحلة الثانية، ويفضل تمديد الأولى لأسباب بينها أن المرحلة الثانية تنص على إنهاء حرب الإبادة وانسحاب الجيش الإسرائيلي بشكل كامل من غزة.
وبدعم أمريكي ارتكبت إسرائيل، بين 7 أكتوبر 2023 و19 يناير 2025، إبادة جماعية بغزة، خلّفت أكثر من 160 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.
وفي 21 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرتي اعتقال بحق نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، بتهمتي ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في غزة.
ومنذ عقود تحتل إسرائيل أراضي في فلسطين وسوريا ولبنان، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 1967.