02 نوفمبر 2019•تحديث: 03 نوفمبر 2019
العراق / عامر الحساني / الأناضول
أكد رئيس مجلس النواب العراقي (البرلمان) محمد الحلبوسي، السبت، الالتزام "الكامل بالخارطة التي وضعتها المرجعية الرشيدة (المرجع الشيعي علي السيستاني)".
وقال في بيان تلقت الأناضول نسخة منه، إن البرلمان سيعمل بشكل مكثف ومتواصل من أجل مطالب الشعب، دون ضغط خارجي أو إرادات شخصية أو حزبية.
والجمعة، رفض السيستاني، التدخل الخارجي في احتجاجات العراق، قائلا: "ليس لأي شخص أو مجموعة أو جهة بتوجه معين أو أي طرف إقليمي أو دولي، أن يصادر إرادة العراقيين أو يفرض رأيه عليهم"، فيما أدان استخدام العنف غير المبرر ضد المتظاهرين.
وأضاف الحلبوسي "لذا سيكون مجلسكم (مجلس النواب) أيها الشعب الكريم في حالة انعقاد دائم، يواصل ليله بنهاره، من أجل الإسراع بتنفيذ هذه الخارطة التي نظمت وأكملت مسيرة متطلباتكم بعراق حر وسيد، ينعم أبناؤه جميعهم في ظله بالخير والرفاهية والأمن والأمان".
واستطرد "سنعمل بجد واجتهاد على إجراء كل التعديلات الدستورية، بالشراكة مع ممثلين عن المتظاهرين والنخب والخبراء والأكاديميين المحترمين، ممن يعيشون الواقع العراقي بتفاصيله، ليحددوا مكامن الخلل ومواطن الإصلاح، لتشخيص الخطوات المطلوبة التي توصلنا إلى الإصلاح المنشود".
وأوضح "نعمل كبرلمان، جميعا بشكل مكثف ومتواصل.. من أجل الشعب ومطالبه، دون ضغط خارجي إقليميا كان أو دوليا، ودون فرض إرادات شخصية أو حزبية، لنعيد زهو العراق ومجده، ولنعطي هذا الجيل فرصته برسم مستقبله، والمساهمة في إصلاحه وبنائه بوحدته وبكلمته وبمحض إرادته".
ومنذ 25 أكتوبر/ تشرين الأول المنصرم، يشهد العراق موجة احتجاجات متصاعدة مناهضة للحكومة، هي الثانية من نوعها بعد أخرى قبل نحو أسبوعين.
وتخللت الاحتجاجات أعمال عنف واسعة خلفت 250 قتيلا على الأقل، فضلا عن آلاف الجرحى، في مواجهات بين متظاهرين من جهة، وقوات الأمن ومسلحي فصائل شيعية مقربة من إيران، من جهة أخرى.
وطالب المحتجون في البداية بتحسين الخدمات العامة، وتوفير فرص عمل، ومكافحة الفساد، قبل أن يرتفع سقف مطالبهم إلى إسقاط الحكومة، جراء استخدام الجيش وقوات الأمن العنف المفرط بحقهم، وهو ما أقرت به الحكومة، ووعدت بمحاسبة المسؤولين عنه.
ومنذ بدء الاحتجاجات، تبنت حكومة عادل عبد المهدي، عدة حزم إصلاحات في قطاعات متعددة، لكنها لم ترض المحتجين الذين يصرون على إسقاط الحكومة.
ويسود استياء واسع في البلاد من التعامل العنيف مع الاحتجاجات، فيما يعتقد مراقبون أن الموجة الجديدة ستشكل ضغوطا متزايدة على حكومة عبد المهدي، وقد تؤدي في النهاية إلى الإطاحة بها.