Mohammed Sameai
13 يوليو 2024•تحديث: 13 يوليو 2024
اليمن /الأناضول
أعلنت جماعة الحوثي اليمنية، السبت، أنها لن تخوض مفاوضات مع الحكومة الشرعية، إلا في إطار "خارطة الطريق" المتفق عليها.
جاء ذلك في تدوينة لنائب وزير الخارجية في حكومة الحوثيين (غير معترف بها) حسين العزي.
وقال العزي" أبلغنا مبعوث الأمين العام (للأمم المتحدة هانس غروندبرغ) رفضنا القاطع لمحاولة تبييض صفحة الخارج الأمريكي وتصوير عدوان الخارج وكأنه شأن داخلي".
وأضاف "أكدنا (للمبعوث الأممي) أن استعمال لغة التأجيل والترحيل في مسائل تتصل بحقوق شعبنا اليمني العزيز (يقصد الوضع الاقتصادي والإنساني) أمر غير مقبول".
وتابع العزي:" لن يكون هناك أي تفاوض (مع الجانب الحكومي) إلا في إطار مناقشة تنفيذ خارطة الطريق المتفق عليها".
ويشير تصريح العزي إلى رفض الحوثي دعوة المبعوث الأممي من أجل التفاوض لوضع حلول للصراع الاقتصادي والمالي مع الحكومة الشرعية، حيث سبق أن اتهمت الجماعة الولايات المتحدة الأمريكية باستخدام الوضع الاقتصادي والإنساني المتدهور كسلاح في اليمن.
والجمعة، أعلن مجلس القيادة الرئاسي (رئاسة الجمهورية في اليمن المعترف فيها دوليا) أنه تلقى دعوة من المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ لإطلاق حوار مع الحوثيين حول تطورات أزمة الاقتصاد.
يأتي ذلك مع استمرار الصراع الاقتصادي بين الحكومة والحوثيين، آخرها إلغاء البنك المركزي اليمني، الأربعاء، تراخيص 6 بنوك تجارية كبيرة في مناطق سيطرة الحوثيين، بسبب عدم نقل مقراتها الرئيسية إلى عدن، وهو قرار تعتبر الجماعة أنه جاء بإيعاز أمريكي.
وفي 23 ديسمبر/ كانون الأول 2023، أعلن المبعوث الأممي التزام الحكومة وجماعة الحوثي اليمنيتين بعد اجراء جولات مفاوضات معهما بحزمة تدابير ضمن "خارطة طريق" تشمل وقفا شاملا لإطلاق النار، وتحسين ظروف معيشة المواطنين في عموم البلاد.
لكن تعثر تنفيذ "خارطة الطريق" حتى اليوم، جراء بروز أزمات جديدة مثل هجمات الحوثيين في البحر الأحمر والغارات الأمريكية البريطانية على اليمن، وفق إعلام محلي.
ويعاني اليمن أزمة اقتصادية حادة، فاقمها توقف تصدير النفط في أكتوبر/ تشرين أول 2022، جراء هجمات شنها الحوثيون على موانئ نفطية في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة.
وتتكثف منذ مدة مساعٍ إقليمية ودولية لإيجاد حل سياسي شامل للأزمة في اليمن، شملت زيارات لوفدين سعودي وعماني إلى صنعاء، وجولات خليجية للمبعوث الأمريكي إلى اليمن تيم ليندركينغ.
ومنذ أكثر من نحو عامين، يشهد اليمن تهدئة من حرب بدأت قبل نحو 9 سنوات بين القوات الموالية للحكومة مدعومة بتحالف عسكري عربي تقوده الجارة السعودية، وقوات الحوثيين المدعومين من إيران والمسيطرين على محافظات ومدن بينها صنعاء منذ سبتمبر/ أيلول 2014.