17 أكتوبر 2022•تحديث: 17 أكتوبر 2022
إسطنبول/ الأناضول
كشفت جماعة الحوثي اليمنية، الإثنين، أن أدوية مهربة "ملوثة ببكتيريا قاتلة" وراء حادثة وفاة 10 أطفال مصابين بسرطان الدم "لوكيميا"، التي جرى الكشف عنها قبل أيام.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقدته الجماعة، في صنعاء، لاطلاع الرأي العام على آخر مستجدات قضية وفاة الأطفال المصابين باللوكيميا، وفق وكالة أنباء سبأ (النسخة الحوثية).
وكانت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، قد أعلنت مساء الجمعة، وفاة 18 طفلا، بجرعة دواء منتهية الصلاحية، في مستشفى الكويت الجامعي بصنعاء.
وفي المؤتمر أشار رئيس المجلس الطبي الأعلى التابع للحوثيين، الدكتور مجاهد معصار، إلى أنه فور تلقي البلاغ بهذه الحادثة قام وزير الصحة طه المتوكل بتشكيل لجنة تحقيق من الجهات المعنية والتي بدأت بمباشرة أعمالها.
وأوضح أن 29 حالة تلقت جرعة من دواء مهرب، 10 حالات منها لم تتعرض لمضاعفات، فيما تعرضت 19 حالة لمضاعفات توفي منها 10 أطفال وحالة في العناية المركزة والبقية تحسنت.
وأشار إلى اكتشاف حالتين أيضا تعرضت لمضاعفات الدواء في حضرموت، إحداها في العناية المركزة.
ولفت معصار إلى أن اللجنة قامت بالتحقيق وتم إرسال العينات التي استخدمت للمرضى من الأدوية التي تم شراؤها من إحدى الصيدليات للفحص في معمل الهيئة العليا للأدوية وثبت أن التركيبة كانت ملوثة ببكتيريا قاتلة، وهي التي أدت إلى التهابات سحائية شديدة لدى الأطفال.
وأكد أن سبب تأخير تقديم النتائج يتمثل في أن الفحص بحاجة إلى 14 يوما لتظهر النتائج، مؤكدا أنه تم استكمال التحقيقات وإحالة ملف القضية إلى النائب العام.
كما طالب الأمم المتحدة بسرعة فتح مطار صنعاء الدولي والموانئ اليمنية ليتم ضبط وتسريع دخول الأدوية إلى البلد لتجنب حدوث مثل هذه الكوارث والحد من دخول الأدوية المهربة لليمن.
من جانبه، أكد رئيس الهيئة العليا للأدوية والمستلزمات الطبية، الدكتور محمد الغيلي، أن مضاعفات الأطفال المرضى هي نتيجة لدواء تم تهريبه من خارج البلاد ووصل إلى إحدى الصيدليات في صنعاء والذي تم شراؤه من قبل أهالي المرضى ما تسبب بهذه المضاعفات ووفاة عدد من الحالات.
وحمل رئيس الهيئة العليا للأدوية التحالف العربي مسؤولية دخول الأدوية المهربة وتأخر وصول الأدوية الحيوية خاصة للأمراض المزمنة.
وكان وزير الإعلام والثقافة والسياحة في الحكومة اليمنية معمر الإرياني، قد أكد أن سبب وفاة الأطفال توزيع الحوثيين جرعات دواء كيميائي منتهية الصلاحية، تم تكديسها لفترات طويلة في المخازن.
وأوضح في تصريحات صحفية الجمعة، أن "الحوثيين كانوا قد حصلوا على هذه الأدوية كمساعدة مجانية من منظمة الصحة العالمية وجهات مانحة أخرى، وباعت جزءا منها، وخزنت كميات أخرى لفترات طويلة، قبل أن تقوم بالتلاعب بتاريخ الانتهاء، وتوزيعها على المستشفيات".
ولم تذكر الحكومة ولا جماعة الحوثي زمن محدد لوفاة الأطفال، لكن وسائل إعلام محلية أفادت بأنه تم حقنهم نهاية سبتمبر /أيلول الماضي، وتوفوا على مدار أيام متفرقة.
ومنذ أكثر من 7 سنوات ، يشهد اليمن حربا بين القوات الموالية للحكومة الشرعية، مدعومة بتحالف عسكري عربي تقوده الجارة السعودية، والحوثيين المدعومين من إيران والمسيطرين على محافظات، بينها صنعاء منذ سبتمبر/ أيلول 2014.
وحتى نهاية 2021، أودت الحرب بحياة 377 ألف شخص، وكبدت اقتصاد اليمن خسائر 126 مليار دولار، وفق الأمم المتحدة.